البنك الدولي يشيد بدور الإمارات في تطوير الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي والابتكار
أجرى الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي مؤخرًا مناقشة رفيعة المستوى مع قادة البنك الدولي. وركزت المناقشات على استكشاف فرص التعاون في التحول الرقمي والتنمية المستدامة داخل المنطقة العربية. وترأس الوفد الدكتور علي محمد الخوري، مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ورئيس الاتحاد. وضم فريق البنك الدولي بول نومبا أم، وسامية ملحم، وسيلفيا سولف، وأودري أريس، وريتشارد كيربي.
وأكد الدكتور علي الخوري على الدور الحاسم الذي تلعبه التحولات الرقمية في تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في العالم العربي، وسلط الضوء على الحاجة إلى مؤشرات دولية لتقييم جاهزية البنية التحتية الرقمية وقدرتها على الاستفادة من التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين لتحقيق التقدم الاقتصادي.

وركز الاجتماع أيضًا على تعزيز الشراكات الفنية مع المؤسسات العالمية، وخاصة البنك الدولي. ويهدف هذا التعاون إلى الاستفادة من الخبرات وتنفيذ المشاريع المشتركة التي يمكن أن تعمل على تسريع التحول الرقمي في جميع أنحاء المنطقة.
وناقش الاجتماع عدداً من المبادرات المهمة التي يقودها الاتحاد، أبرزها "الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي 2026-2030"، التي تسعى إلى تعزيز الابتكار الرقمي في كافة القطاعات الاقتصادية العربية، ومشروع "مؤشر الاقتصاد الرقمي العربي"، الذي يهدف إلى قياس التقدم الرقمي في الدول العربية ودعم أهدافها التنموية.
وأقر الخوري بالدور المحتمل للبنك الدولي في تحديث هذه الرؤية، كما أعلن في اجتماعات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الأخيرة. وذكر أن التعاون الفني مع الهيئات الدولية مثل البنك الدولي من شأنه أن يؤدي إلى تقدم كبير في التنمية الاقتصادية المستدامة داخل الدول العربية.
مجالات التركيز للتعاون
تناول الاجتماع العديد من المجالات التي يمكن أن يؤدي فيها التعاون بين الاتحاد والبنك الدولي إلى دفع عجلة التنمية. وتشمل هذه المجالات الابتكار وريادة الأعمال والتعليم الرقمي وتعزيز البنية الأساسية والشمول المالي. كما غطت المناقشات دعم رواد الأعمال والشركات الناشئة من خلال البنية الأساسية الرقمية القوية والبيئة التنظيمية المواتية.
وأكد المشاركون على أهمية التعليم الرقمي باعتباره عنصرا حيويا في تمكين الشباب العربي من خلال مبادرات مثل Edu4 Arab.org. وأشار ممثلو البنك الدولي إلى أهميته في إعداد الشباب لأسواق العمل الرقمية المستقبلية.
تحسين البنية التحتية والشمول المالي
وناقش الحضور تحسين البنية التحتية الرقمية في الدول العربية لتسريع جهود التحول وزيادة الوصول إلى الإنترنت. كما ناقشوا تعزيز الشمول المالي من خلال الحلول التكنولوجية مثل أنظمة الدفع والتحويلات الرقمية، والتي يمكن أن تمكن المجتمعات المحرومة.
وكان التعاون في مجال البحوث المشتركة موضوعًا آخر مثيرًا للاهتمام. واتفق الجانبان على أن مثل هذا التعاون من شأنه أن يوفر رؤى قيمة في التعامل مع التحديات الرقمية علميًا.
تقديراً لقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة
وأشاد فريق البنك الدولي بالدور القيادي لدولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز التحول الرقمي في العالم العربي، وأشاد برؤيتها لبناء اقتصادات رقمية متكاملة ومستدامة. كما قدم الفريق مبادرة لتقييم فجوات المهارات المستقبلية في مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيرين إلى أن الابتكار في التعليم والتجارة والتكنولوجيا يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الاقتصادات العربية.
ولابد من تكثيف الجهود لتعزيز التنمية المستدامة من خلال التحول الرقمي في مختلف أنحاء العالم العربي. وسوف تشكل الخبرة الفنية جنباً إلى جنب مع التعاون الدولي أهمية بالغة لدعم هذه الرؤية وتقديم حلول مبتكرة للتحديات الإقليمية.
وفي ختام لقائهما، تم تقديم درع تقديري من الاتحاد تقديرا لجهود البنك الدولي في مراجعة وثيقة الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي التي أقرت في قمة الجزائر 2022.
With inputs from WAM