الأمم المتحدة تسلط الضوء على الأزمة الإنسانية الحرجة في لبنان بسبب الصراع والهجمات المستمرة
سلطت الأمم المتحدة الضوء على الأزمة الإنسانية الشديدة في لبنان، والتي تجاوزت الآن مصاعب الصراع عام 2006. وأشار ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، إلى الحالة المزرية التي وصل إليها قطاع الصحة في لبنان. ويرجع ذلك إلى تزايد الهجمات على منشآته وموظفيه، مما أدى إلى إجهاد البنية التحتية الصحية في البلاد. وتفاقم الوضع بعد أن تسببت غارة جوية إسرائيلية بالقرب من مستشفى تبنين في قضاء بنت جبيل في أضرار جسيمة وإصابة العديد.
وبحسب التقارير الأخيرة لمنظمة الصحة العالمية، قُتل 110 من العاملين في مجال الرعاية الصحية في لبنان خلال الأشهر الثلاثة عشر الماضية. وقد نتجت هذه الوفيات عن ما لا يقل عن 60 هجوماً مستهدفاً على مرافق الرعاية الصحية. وأدان دوجاريك هذه الأعمال وأكد على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي وضمان حماية المدنيين وصيانة البنية الأساسية.

كما انتقد دوجاريك العنف المستمر في جنوب لبنان. وأدان الغارات الجوية الإسرائيلية وإطلاق حزب الله للصواريخ على إسرائيل. وأكدت الأمم المتحدة على ضرورة قيام جميع الأطراف المعنية بحماية المدنيين والبنية الأساسية بموجب التزامات القانون الدولي.
تعمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على تخفيف معاناة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، حيث قامت بتوزيع الإمدادات الطبية ووقود المولدات على سكان مخيم برج الشمالي في صور. كما قامت اليونيسف بتوزيع إمدادات الطوارئ على النازحين في أجزاء أخرى من جنوب لبنان.
وصلت قافلة إنسانية مؤخرًا إلى منطقتي بعلبك الهرمل واللبوة محملة بمساعدات غذائية وأدوية ومأوى. وتهدف هذه الجهود إلى تقديم الدعم الأساسي في ظل تصاعد التوترات والعنف الذي يؤثر على المدنيين في جميع أنحاء لبنان.
نفي مزاعم اليونيفيل
وتناول دوجاريك مزاعم كاذبة حول تورط قوات اليونيفيل في عملية بحرية إسرائيلية بالقرب من البترون في شمال لبنان. ونفى بشدة هذه المزاعم، قائلاً: "لم تشارك قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل بأي شكل من الأشكال في تسهيل هذه العملية". وتشكل مثل هذه المزاعم مخاطر على قوات اليونيفيل ومهمتها.
وفي يوم السبت الماضي، تعرضت مواقع تابعة لقوات اليونيفيل بالقرب من مركبا والناقورة لأعمال عدائية تسببت في أضرار. وحث دوجاريك على احترام حرمة مباني الأمم المتحدة وسلامة قوات حفظ السلام، داعياً إلى وضع حد فوري للعنف.
وتظل الأمم المتحدة ملتزمة بدعم الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار وإيجاد حل دبلوماسي للأزمة. وتذكّر جميع الأطراف بمسؤولياتها في الحفاظ على سلامة عمليات حفظ السلام أثناء السعي إلى إيجاد حلول سلمية.
With inputs from WAM