وزراء دول مجلس التعاون الخليجي يؤيدون موقفاً إعلامياً موحداً وسط التوترات الإقليمية
أدان الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي بشدة الهجمات الإيرانية الأخيرة على دول المجلس، وأكد على ضرورة تنسيق جهود وسائل الإعلام الخليجية. وشدد المسؤولون على أن توحيد الرسائل الإعلامية أمرٌ بالغ الأهمية لمواجهة التضليل الإعلامي، والدفاع عن الاستقرار الإقليمي، ودعم الجهود الوطنية لحماية المواطنين والمقيمين والبنية التحتية والمرافق الحيوية في جميع دول مجلس التعاون الخليجي.
كما أكد المشاركون أن دول مجلس التعاون الخليجي تحتفظ بحقها القانوني في الرد على أي عدوان. واستشهدوا بالمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تؤكد حق الأفراد والجماعات في الدفاع عن النفس، وأشاروا إلى أنه يجوز اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية السيادة والأمن والاستقرار.

أكد سعادة الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، السيد جاسم محمد البديوي، أن توحيد موقف دول المجلس يمنحها قوةً. وشدد البديوي على أن التنسيق الإعلامي المشترك أساسيٌّ للتعبير عن هذه الوحدة والدفاع عن المصالح المشتركة في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.
عُقدت الدورة الاستثنائية لوزراء الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي في 10 مارس 2026 عبر تقنية الفيديو. وترأس الاجتماع معالي وزير الإعلام في مملكة البحرين، الدكتور رمضان عبد الله النعيمي، بصفته رئيس الدورة الحالية، بمشاركة وزراء الإعلام من جميع دول مجلس التعاون الخليجي.
ربط البديوي توقيت الاجتماع بالتطورات الأمنية الراهنة في الخليج. وأشار الأمين العام إلى أن المنطقة تواجه تحديات خطيرة في أعقاب ما وُصف بالتصعيد العسكري الإيراني الوحشي الموجه ضد دول مجلس التعاون الخليجي، والذي يعتبره مسؤولو المجلس انتهاكاً واضحاً للسيادة وتهديداً للأمن العام.
قال البديوي: "يُعقد هذا الاجتماع في ظل تطورات خطيرة تشهدها منطقتنا، نتيجةً للتصعيد العسكري الإيراني الوحشي الذي يستهدف دول مجلس التعاون الخليجي، في انتهاك صارخ لسيادة بلداننا وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها وسلامة شعوبها. وهذا يتطلب منا جميعاً اتخاذ موقف موحد وحازم على مختلف المستويات، بما في ذلك التعاون والتنسيق الإعلامي المشترك، وهو السبيل الأمثل لمواجهة هذه التحديات. ويُطلب من وسائل الإعلام الخليجية اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أن تضطلع بهذه المسؤولية، وأن تُسهم في رفع مستوى الوعي، وتعزيز الثقة، ودعم جهود قادة بلداننا في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة".
استراتيجيات الإعلام والإطار القانوني لدول مجلس التعاون الخليجي
أكد الأمين العام أن العمل الإعلامي في هذه الظروف يتجاوز مجرد تغطية الأحداث. ووفقاً للبدائي، ينبغي أن تكون وسائل الإعلام الخليجية بمثابة حاجز أساسي ضد حملات التضليل، وأن تتصدى للروايات الملفقة، وأن تقدم حقائق موثقة للجمهور الإقليمي والدولي على حد سواء، بأسلوب واضح ومهني ومسؤول.
وأضاف البديوي أن الأداء الإعلامي الدقيق يُسهم في تقديم موقف دول مجلس التعاون الخليجي بصورة عادلة ومتوافقة مع القواعد الدولية. وأكد التزام دول المجلس بالقانون الدولي، واحترام سيادة الدول، ومبادئ حسن الجوار، قائلاً إن هذه المعايير يجب أن تظهر بوضوح في المحتوى الإعلامي الخليجي الموجه للرأي العام العالمي.
آليات التنسيق الإعلامي والتشغيلي في دول مجلس التعاون الخليجي
أعرب الأمين العام عن أمله في أن يُسفر هذا الاجتماع الاستثنائي عن نتائج عملية لوسائل الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي. وأعرب عن أمله في أن يتفق الوزراء على رؤية مشتركة لتعزيز جهود الإعلام الخليجي، بما في ذلك آليات لمواجهة الحملات الإعلامية المضللة والمعلومات المغلوطة الممنهجة التي تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي عبر المنصات التقليدية والرقمية.
ناقش مسؤولو دول مجلس التعاون الخليجي سبل استخدام وسائل الإعلام المختلفة، من تلفزيون وإذاعة وصحافة ومواقع إلكترونية، لإيصال رسالة إقليمية موحدة. وأشاروا إلى أهمية التنسيق بين الخطوط التحريرية، وسرعة تبادل المعلومات بين هيئات الإعلام الوطنية، والاستخدام الفعال لوسائل التواصل الاجتماعي لعرض وجهات نظر دول مجلس التعاون الخليجي بطريقة موثوقة وفي الوقت المناسب.
{TABLE_1}
تغطية وسائل الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي للجهود الأمنية والخسائر البشرية
أعرب وزراء الإعلام عن تقديرهم العميق للقوات المسلحة في جميع دول مجلس التعاون الخليجي، وأشادوا بجهودها في الدفاع عن الأراضي الوطنية وحماية السيادة والتصدي للهجمات. كما أثنى الوزراء على الأجهزة الأمنية والجهات المختصة لما اتخذته من خطوات لتعزيز الأمن الداخلي وحماية السكان وتأمين المرافق والبنية التحتية الأساسية.
خلال الاجتماع، أعرب أصحاب السعادة والسمو عن رفضهم وإدانتهم الشديدة للهجمات الإيرانية. ووصفوا العمليات بأنها شنيعة، وأكدوا أن استهداف المواقع المدنية والبنية التحتية والأحياء السكنية والممتلكات الخاصة يمثل انتهاكاً خطيراً وواضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.
أعرب الوزراء عن حزنهم العميق للخسائر في الأرواح التي نجمت عن الهجمات التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي. وقدّموا تعازيهم وصلواتهم للشهداء الذين سقطوا أثناء تأدية واجبهم الوطني، وللضحايا المدنيين الأبرياء. كما دعوا بالشفاء العاجل للجرحى، وحفظ الله دول مجلس التعاون الخليجي وشعوبها من أي أذى في المستقبل.
خلال هذه الجلسة الاستثنائية، ربط وزراء دول مجلس التعاون الخليجي التنسيق الإعلامي بالاستجابات الدبلوماسية والأمنية الأوسع نطاقاً. وأكدوا أن العمل الإعلامي الخليجي الفعال يدعم التدابير القانونية والسياسية والدفاعية، واتفقوا على أن التعاون المستمر بين وزارات الإعلام سيظل أساسياً في مواجهة دول مجلس التعاون الخليجي للتهديدات الإقليمية الحالية والناشئة.
With inputs from SPA