السياحة الرمضانية في جدة التاريخية تجذب أكثر من مليوني زائر في النصف الأول من عام 2026
استقطبت جدة التاريخية أكثر من مليوني زائر خلال النصف الأول من شهر رمضان 2026، مما عزز مكانتها كوجهة ثقافية وتراثية رئيسية في المملكة. وقد تحولت هذه المنطقة المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي إلى مركز تجمع رئيسي، حيث يسعى السكان والزوار إلى الاستمتاع بأجواء رمضانية متجذرة في تاريخ الحجاز.
يُبرز الإقبال المتزايد على زيارة البلد نشاطاً ثقافياً واجتماعياً قوياً في الحي التاريخي، حيث تشهد أزقته وساحاته التقليدية حركةً دؤوبةً طوال المساء. وتربط الفعاليات التراث المعماري للحي بالطابع الروحي لشهر رمضان، مما يخلق مساحات تجذب العائلات والسياح وعشاق الثقافة.

يدعم هذا الإقبال برنامجٌ واسعٌ من فعاليات رمضان، يجمع بين الأنشطة الثقافية والتراثية في أرجاء المدينة القديمة. ومن أبرز هذه الفعاليات "معرض الكتاب"، الذي يُقام ضمن فعاليات الموسم، ويستضيف أكثر من 30 دار نشر محلية وخليجية وعربية في قلب منطقة الحجاز.
إلى جانب الأنشطة الأدبية، تستقبل المواقع الثقافية والأسواق التقليدية والأزقة التاريخية تدفقًا مستمرًا من الزوار. يستكشف الناس المعالم المعمارية القديمة ويتجولون في الطرق التجارية التي تم ترميمها. تجمع أسواق مثل سوق العلوي وسوق باب مكة وغيرها من الأسواق في المدينة القديمة بين التجارة وعرض الحرف اليدوية وجلسات سرد القصص.
{TABLE_1}
عمل المنظمون على تحسين تجربة الزوار في جميع أنحاء الحي التراثي. تساعد مسارات المشاة المخصصة على توجيه الحركة عبر الشوارع الضيقة، بينما ينظم الدعم اللوجستي والتنظيمي حركة مرور المركبات. يقدم مرشدون سياحيون مدربون معلومات تاريخية وثقافية، يشرحون فيها الأساليب المعمارية الحجازية وتطور الحي عبر الزمن.
تتجلى عادات رمضان في أرجاء جدة التاريخية، حيث تتزين الأزقة بأضواء رمضان والفوانيس التقليدية. وتُقام موائد الإفطار والسحور في العديد من الساحات التاريخية، بينما يعرض الحرفيون الحرف اليدوية التقليدية، وتُعرّف ورش العمل الزوار بالتراث المحلي. كما تُقدم برامج تفاعلية للأطفال والعائلات، مما يُضفي بُعدًا اجتماعيًا على الأمسيات.
تراث جدة التاريخي في رمضان ورؤية 2030
يُعدّ هذا النشاط الحالي جزءاً من مبادرة ثقافية أوسع نطاقاً تقودها وزارة الثقافة لإعادة إحياء منطقة جدة التاريخية. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز مكانتها كموقع للتراث العالمي، ودعم السياحة الثقافية، ودمج المنطقة بشكل أقوى في المشهد الثقافي للمملكة، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030.
تُظهر ليالي رمضان في جدة التاريخية كيف يمتزج الماضي بالحاضر في مكان واحد، حيث تتحول البيوت التراثية والأزقة القديمة إلى فضاءات ثقافية واجتماعية مفتوحة. ويختبر الزوار أجواء رمضان التي تربط روحانية الشهر بعراقة الموقع التاريخي، مع تسليط الضوء في الوقت نفسه على الذاكرة الحجازية الراسخة للمنطقة.
With inputs from SPA