جمعية التكافل لرعاية الأيتام تفتتح مبنى إدارياً في المدينة المنورة
افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز المبنى الإداري الجديد لجمعية التكافل الخيرية لرعاية الأيتام في المدينة المنورة، حيث استعرض الأمير سلمان بن سلطان المشاريع الحالية والأنظمة الرقمية والخطط الاستراتيجية التي تهدف إلى تحسين الخدمات المقدمة للأيتام وأمهاتهم وعائلاتهم في جميع أنحاء المنطقة.
تم إطلاع الأمير سلمان بن سلطان، أمير منطقة المدينة المنورة ورئيس مجلس إدارة جمعية التكافل، على الخطة الاستراتيجية الثانية للجمعية للفترة 2026-2030، والتي تركز على تمكين الأيتام وأمهاتهم من العيش بكرامة من خلال مجموعة متكاملة من الخدمات والشراكات الاستراتيجية والخبرات المتخصصة.

خلال الزيارة، أوضح مسؤولون من جمعية التكافل أن الخطة الجديدة للفترة 2026-2030 تسعى إلى بناء نموذج مؤسسي أقوى، وتوسيع مسارات التمكين، وتعزيز التعاون مع الشركاء، بحيث يتجاوز دعم الأيتام المساعدة المالية ليشمل المهارات والتعليم والاستقرار الاجتماعي للأسر.
قام الأمير سلمان بن سلطان بجولة في مختلف أقسام المبنى الإداري الذي تم افتتاحه حديثاً، والذي يجمع بين الإدارات ووحدات الدعم ومرافق الخدمة في مكان واحد، مما يخلق بيئة عمل منظمة تدعم الموظفين، وتحسن التنسيق بين الفرق، وترفع من كفاءة الأداء المؤسسي داخل جمعية التكافل.
أبرز العرض التقديمي المقدم للأمير سلمان بن سلطان برنامج التحول الرقمي الذي اعتمدته جمعية التكافل كأداة رئيسية لدعم التميز والاستدامة، حيث صُمم البرنامج لتسريع الإجراءات الداخلية، وتحسين جودة الخدمة للمستفيدين والمانحين، وتعزيز الثقة من خلال عمليات رقمية شفافة وموثقة.
تمت مراجعة المؤشرات الرئيسية لعام 2025، والتي أظهرت توسعًا في الخدمات الإلكترونية، واستخدامًا عاليًا للمنصات الرقمية، وأوقات معالجة أقصر، مما يشير مجتمعة إلى اعتماد متزايد على الإجراءات الآلية داخل جمعية التكافل والتحول نحو الإدارة الرقمية الكاملة تقريبًا للعمليات والوثائق.
{TABLE_1}
وذكر التقرير الرقمي أنه من المتوقع إتمام 154970 معاملة إلكترونية مؤتمتة في عام 2025، مع وجود 17998 مستخدمًا نشطًا مسجلين في النظام، و153 تقريرًا إلكترونيًا مقررًا إصدارها، و25 خدمة عبر الإنترنت متاحة للمستفيدين والجهات الراعية، و17 خدمة مخصصة للموظفين، ونسبة رضا المستفيدين عن المنصة الإلكترونية تصل إلى 96%.
وفقًا لنفس المؤشرات الرقمية، فإن 90% من المعاملات مؤتمتة بالكامل، وانخفض متوسط الوقت اللازم لمعالجة كل معاملة إلى حوالي خمس دقائق، ويتم الآن تخزين 95% من المستندات والبيانات بتنسيق رقمي، مما يقلل من استخدام الورق ويساعد في الحفاظ على السجلات والمعلومات داخل جمعية التكافل.
وخلال الجولة، تفقد الأمير سلمان بن سلطان أيضاً نماذج لعدة مشاريع مرتبطة بمسارات الرعاية والتمكين التي تنفذها الجمعية، والتي تهدف إلى تطوير الهيكل المؤسسي، ورفع مستوى الاستعداد لتلبية احتياجات الأيتام وأسرهم، وخلق آثار تنموية طويلة الأجل تدعم الاستقرار الاجتماعي داخل المجتمع.
أكد الأمير سلمان بن سلطان أن التقدم الذي أحرزته جمعية تكافل الخيرية لرعاية الأيتام يعكس جهوداً كبيرة في خدمة الأيتام وأسرهم، مشيداً بالمستوى المتقدم الذي تم بلوغه في السنوات الأخيرة، واصفاً إنجازات الجمعية بأنها نتيجة عمل صادق وتعاون فعال، مدفوعاً بموظفين متفانين ودعم مستمر من المتبرعين.
وأشار محافظ منطقة المدينة المنورة إلى أن جمعية التكافل أصبحت منظمة رائدة في المملكة في مجال رعاية الأيتام، معرباً عن أمله في أن تحافظ الجمعية على مسارها المتميز والمتطور، وأن تعزز دورها في دعم الأيتام وأسرهم، وأن تحقق أثراً تنموياً مستداماً يعود بالنفع على المجتمع الأوسع في المدينة المنورة وخارجها.
قام الأمير سلمان بن سلطان بزيارة حاضنة الجمعيات الناشئة الموجودة داخل شركة تكافل، حيث اطلع الأمير سلمان بن سلطان على المبادرات والكيانات التي تستضيفها وتدعمها الحاضنة، والتي تعمل في العديد من المجالات الاجتماعية وتتلقى الدعم التنظيمي والتوجيه والخدمات لمساعدتها في بناء برامج أقوى للمستفيدين.
من جانبه، أعرب الدكتور عبد المحسن الحربي، الأمين العام لجمعية التكافل، عن شكره لصاحب السمو الملكي أمير المدينة المنورة على افتتاح المبنى الإداري ومراجعة العمل المؤسسي والتنموي للجمعية، مؤكداً أن هذا الدعم يشجع جمعية التكافل على مواصلة تحسين برامجها وتنويع خدماتها وتعزيز تأثيرها على رعاية الأيتام وأمهاتهم في المنطقة.
With inputs from SPA