رؤية الإمارات 2031: بناء جسر نحو اقتصاد المعرفة العالمي من خلال الابتكار والاستدامة
أكد معالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي، رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، أن رؤية الإمارات 2031 أصبحت اليوم إطارًا ملموسًا مدفوعًا بعزيمة وطنية، تُمهد الطريق نحو اقتصاد معرفي عالمي، تدعمه مؤسسات الدولة. وفي كلمته خلال منتدى "ويتل" الاقتصادي العالمي بدبي، وصف معاليه هذه الرؤية بأنها رحلة وطنية قائمة على الابتكار والاستدامة.
حدّد الدكتور النعيمي خمسة محاور رئيسية للرؤية. يُركّز المحور الأول على إعادة تعريف الازدهار من خلال التنويع الاقتصادي ومرونة النمو. وشدّد على الانتقال من الاعتماد على الهيدروكربونات إلى اقتصاد قائم على المعرفة باستخدام التكنولوجيا الخضراء والذكاء الاصطناعي. وتهدف الرؤية إلى تحقيق ناتج محلي إجمالي قدره 3 تريليونات درهم إماراتي، وصادرات غير نفطية بقيمة 800 مليار درهم إماراتي بحلول عام 2031.

يركز الركيزة الثانية على التنمية الحضرية المستدامة باعتبارها أساسية للتقدم المستقبلي. وقد سلط الدكتور النعيمي الضوء على الحاجة إلى مدن ذكية تعتمد على الطاقة النظيفة وابتكارات التنقل، بما يتماشى مع أهداف "الحياد المناخي 2050". ويُعدّ دمج المعايير البيئية والاجتماعية والرقمية في قطاعي العقارات والخدمات اللوجستية أمرًا أساسيًا لتحقيق استدامة متوازنة.
يُشكل تمكين رأس المال البشري المحور الثالث للرؤية. وقد وصف الدكتور النعيمي الكفاءات البشرية بأنها الثروة الحقيقية لدولة الإمارات لبناء المستقبل. ويُعدّ إعداد قوى عاملة ماهرة من خلال التعلم مدى الحياة والانفتاح العالمي أمرًا بالغ الأهمية. والهدف هو الوصول إلى مرتبة متقدمة بين أفضل عشر دول عالميًا في مجال التنمية البشرية والاحتفاظ بالمواهب الرقمية.
المحور الرابع هو الابتكار والتنافسية العالمية. أشار الدكتور النعيمي إلى أن دولة الإمارات تسعى لأن تكون مركزًا للابتكار المؤسسي والتقني، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية. وتدعم مرونة الحوكمة الوطنية تصميم حلول مستقبلية، مع شراكات بين الجامعات والقطاعات لتعزيز التحول المعرفي.
يتناول الركيزة الخامسة الاستدامة البيئية والأمن الغذائي. وأوضح الدكتور النعيمي أن الاستدامة تُعتبر ميزة لا عبئًا، مستهدفًا الوصول إلى المراكز العشرة الأولى عالميًا في مجالات الأمن الغذائي، وكفاءة استخدام المياه، والتكيف مع تغير المناخ. وتُعدّ نماذج الاقتصاد الدائري، والزراعة الذكية مناخيًا، وإعادة استخدام الموارد، عوامل أساسية لتحقيق هذه الأهداف.
أكد الدكتور النعيمي على أهمية الاستثمار في مراكز الابتكار وتفعيل الشراكات القطاعية لقيادة مرحلة ما بعد النفط. ودعا إلى برامج شاملة لتطوير المهارات ودعم الكفاءات الوطنية وتمكين قادة المستقبل من مواجهة التحديات بفعالية.
تمثل رؤية الإمارات 2031 أكثر من مجرد تطلعات مستقبلية؛ فهي تجسد مسارًا استراتيجيًا نحو النمو القائم على الابتكار في مختلف القطاعات مع ضمان دمج ممارسات التنمية المستدامة في كل جانب من جوانب التقدم.
With inputs from WAM