تحمي المحميات الطبيعية في الإمارات العربية المتحدة من آثار تغير المناخ في جميع أنحاء الإمارات

تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على توسيع نطاق المحميات الطبيعية كاستجابة أساسية لتغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي. وبحلول نهاية عام 2024، سجل المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء 50 محمية برية وبحرية على مستوى الدولة. وتدعم هذه المناطق المحمية الدراسات العلمية والسياحة البيئية والتوعية العامة، فضلاً عن مساهمتها في الحفاظ على الأنواع النادرة. كما أنها تعكس نهجاً وطنياً أوسع نطاقاً لحماية الصحاري والسواحل والجبال في جميع الإمارات.

تُسهم توجيهات القيادة في دفع هذا التوسع. ففي أكتوبر 2024، أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، توجيهاً يقضي بأن تغطي المناطق المحمية في أبوظبي 20% من مساحة الإمارة. وبذلك، يرتفع عدد المواقع ضمن شبكة زايد للمناطق المحمية إلى 26 موقعاً، لتصل مساحتها الإجمالية إلى أكثر من 22 ألف كيلومتر مربع.

UAE Nature Reserves Shield Climate Change Impacts

تُضفي المناظر الطبيعية المتنوعة في دولة الإمارات العربية المتحدة على محمياتها الطبيعية نطاقاً بيئياً واسعاً. فبينما تمتد الصحاري الشاسعة على طول السواحل والجزر البحرية، تضم المناطق الجبلية العالية موائل فريدة. ويدعم هذا التنوع البيئي العديد من الكائنات النادرة والمهددة بالانقراض. ولذلك، تُعدّ المواقع المحمية ملاذاً أساسياً للأنواع المعرضة للخطر، فضلاً عن كونها بمثابة فصول دراسية خارجية للمدارس والجامعات في جميع أنحاء الدولة.

تُجسّد شبكة زايد للمناطق المحمية في أبوظبي هذا التنوع بوضوح، إذ تضمّ أنظمة بيئية صحراوية وساحلية وبحرية، لكل منها دورٌ محدد في مجال الحفاظ على البيئة. وتُعدّ محمية الوثبة للأراضي الرطبة ذات أهمية بالغة للطيور المائية، بينما تحمي جزيرتا بو تينة وصير بني ياس الحياة البحرية الحساسة. أما محمية أشجار المانغروف الشرقية وجبل حفيت، فتُؤمّنان الغابات الساحلية والبيئات الجبلية التي تُؤوي بعضًا من أندر الكائنات الحية في المنطقة.

تُلبي العديد من المحميات الطبيعية في الإمارات العربية المتحدة معايير الحفاظ على البيئة الدولية. ففي دبي، تحظى ثلاث مناطق محمية باعتراف اتفاقية رامسار باعتبارها أراضي رطبة ذات أهمية عالمية، وهي: محمية رأس الخور للحياة البرية، ومحمية جبل علي للحياة البرية، ومحمية جبل حتا. يدعم كل موقع منها سلاسل غذائية معقدة ومسارات هجرة، وتُبرز هذه المواقع مجتمعةً دور الإمارة في جهود الحفاظ على الأراضي الرطبة.

أظهرت الدراسات العلمية في محميات دبي تنوعاً بيولوجياً غنياً. فقد حدد الباحثون 342 نوعاً من الطيور، العديد منها مهاجر، بالإضافة إلى 46 نوعاً من الثدييات و51 نوعاً من الزواحف. ويشمل التنوع النباتي 315 نوعاً مسجلاً. أما المياه البحرية والساحلية فتضم 188 نوعاً من الأسماك و582 نوعاً من اللافقاريات، مما يعكس إنتاجية هذه الموائل المحمية.

إمارة أهم المحميات الطبيعية في الإمارات العربية المتحدة الميزات البارزة
أبوظبي الوثبة، بوطينة، صير بني ياس، القرم الشرقي، جبل حفيت النظم البيئية الصحراوية والساحلية والبحرية، والأنواع الإقليمية النادرة
دبي رأس الخور، جبل علي، محمية جبل حتا أراضي رامسار الرطبة، و342 نوعًا من الطيور، والحياة البحرية الغنية
الفجيرة منتزه وادي الوريعة الوطني، محمية الفقايت محمية جبلية، 360 نوعًا مسجلاً و129 نوعًا من الأسماك
عجمان محمية الزوراء أشجار المانغروف التي تزيد مساحتها عن مليون متر مربع، وأكثر من 100 نوع من الطيور
أم القيوين محمية أم القيوين لأشجار المانغروف مشاريع متكاملة لحماية السواحل والسياحة المستدامة
رأس الخيمة محمية خور المزهمي موطن لطيور الفلامنجو، والرفراف، والسلاحف الخضراء المهددة بالانقراض
الشارقة محمية جزيرة سير بو نو إير محمية جزيرة رئيسية، وموقع تعشيش للسلاحف البحرية النادرة

المحميات الطبيعية والنظم البيئية الساحلية في الإمارات العربية المتحدة

في عجمان، تُبرز محمية الزوراء كيف تحافظ المحميات الطبيعية في الإمارات العربية المتحدة على النظم البيئية لأشجار المانغروف. وقد استضافت المحمية إطلاق النسخة الثالثة من حملة "أجمل شتاء في العالم"، مُسلطةً الضوء على قيمتها السياحية والبيئية. تمتد غابات المانغروف فيها على مساحة مليون متر مربع، وتُعد موطناً لتنوع بيولوجي غني من الكائنات البحرية والبرية، كما تدعم أكثر من 100 نوع من الطيور المحلية والمهاجرة، بما في ذلك طيور الفلامنجو والبلشون.

تُجسّد محمية أم القيوين لأشجار المانغروف نموذجًا للإدارة المتكاملة للموارد الساحلية. إذ تُوازن المحمية بين حماية الموائل الطبيعية والسياحة والترفيه المنظمين، وتُعدّ جزءًا من خطط التنمية المستدامة. وقد صرّح سعادة هيثم سلطان العلي، مدير دائرة السياحة والآثار في أم القيوين، بأن الدائرة لا تزال ملتزمة بالحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها، واستخدامها الأمثل في قطاع السياحة. وأشار إلى أن المحمية شهدت تنفيذ العديد من المشاريع عالية الجودة في السنوات الأخيرة، أبرزها مشروع كازا ميكوكو، ومشروع شاطئ المانغروف، ومشروع لوكس غلامب، والتي تُقدّم نظامًا سياحيًا متنوعًا وتجارب غامرة تُحافظ على الطابع البيئي للمحمية.

حماية المحميات الطبيعية والجزر في الإمارات العربية المتحدة

تُضفي شبكة المناطق المحمية في الشارقة مزيداً من العمق على المحميات الطبيعية في دولة الإمارات العربية المتحدة. تُسهم هذه المواقع في الحفاظ على الاستقرار البيئي في جميع أنحاء الإمارة من خلال حماية الموائل التي تدعم الحياة البرية النادرة والمهددة بالانقراض. ومن بينها، تبرز محمية جزيرة صير بو نئير. ​​تمتد الجزيرة لمسافة 4 كيلومترات تقريباً، وتتميز بشكلها الذي يُشبه ذيل الحصان، مما يمنحها مظهراً طبيعياً فريداً.

تزخر محمية جزيرة سير بو نوير بتنوع بيولوجي غني. تُشكل شواطئها ومياهها المحيطة بها مناطق تعشيش وتغذية آمنة للعديد من الأنواع المهددة بالانقراض. وتُعد السلاحف البحرية النادرة ذات أهمية خاصة هنا، حيث تخرج سلاحف منقار الصقر والسلاحف الخضراء النادرة إلى الشاطئ بين شهري مارس ويونيو من كل عام. وخلال هذه الفترة، تضع الإناث بيضها على شواطئ الجزيرة الرملية في ظروف محمية.

المحميات الطبيعية والموائل الجبلية في الإمارات العربية المتحدة

في إمارة الفجيرة، تُعدّ محمية وادي الوريعة الوطنية الموقع الجبلي الأبرز ضمن محميات دولة الإمارات العربية المتحدة الطبيعية. وهي أول محمية جبلية وطنية في الدولة، وتغطي حوالي 20% من مساحة الفجيرة الإجمالية. وتدعم الوديان شديدة الانحدار ومصادر المياه العذبة داخل المحمية أنواعاً متخصصة من النباتات والحيوانات، يتكيف الكثير منها مع التضاريس الوعرة ومحدودية المياه.

تستخدم هيئة البيئة بالفجيرة التكنولوجيا لإدارة هذه المحميات الطبيعية. وتساعد الطائرات المسيّرة في رصد الموائل النائية، وتتبع وجود الحياة البرية، والكشف عن أي انتهاكات بيئية محتملة. يقلل هذا النهج من الإزعاج على أرض الواقع، ويتيح إجراء عمليات تفتيش دورية على مساحات واسعة. وتتميز محمية الفقايط المجاورة بتنوعها البيولوجي الغني، حيث سُجلت فيها 360 نوعًا من 12 مجموعة تصنيفية، بما في ذلك شقائق النعمان البحرية والكائنات اللاسعة، و129 نوعًا من الأسماك.

المحميات الطبيعية في الإمارات العربية المتحدة والحياة البرية في الإمارات الشمالية

وإلى الشمال، تمتد محمية خور المزهمي في رأس الخيمة على مساحة تقارب 3 كيلومترات. وتُعدّ هذه المحمية ذات أهمية بالغة للطيور، مثل طيور الفلامنجو والرفراف، التي تعتمد على المياه الضحلة والنباتات المحيطة بها. كما تدعم مروج الأعشاب البحرية داخل الخور مجتمعات سمكية متنوعة، بالإضافة إلى اللافقاريات التي تُشكّل قاعدة السلسلة الغذائية المحلية.

تُعدّ خور المزهمي منطقة تعشيش وتغذية للسلاحف الخضراء المهددة بالانقراض، والمدرجة على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة. ولتعزيز أعدادها المحلية، أطلقت هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة مشروعًا لإعادة توطين طائر الرفراف في أوائل عام 2019. وشمل المشروع بناء أعمدة خشبية تُستخدم كحضانات لصغار النسور، بهدف إعادة تهيئة ظروف مشابهة لمواقع التعشيش الطبيعية في أربعة مواقع داخل المحمية.

في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، تُساهم المحميات الطبيعية في كل إمارة في بناء نظام وطني متنامٍ للمناطق المحمية. تُساعد هذه المواقع الدولة على مواجهة تحديات المناخ، ودعم البحث العلمي، والحفاظ على موائل الأنواع النادرة. وتؤكد الجهود المبذولة في أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة مجتمعةً على سياسة طويلة الأمد لحماية التراث الطبيعي للأجيال القادمة. [صديقة، محمد الشرجي، سعيد محبوب، إحسان]

With inputs from WAM

English summary
The UAE's expanding network of nature reserves, including the Zayed Network, serves as a crucial tool for climate adaptation, biodiversity conservation, ecotourism, and public education. With 50 reserves by 2024 and targeted area increases, these spaces protect habitats from desert to coastal ecosystems and support research and sustainable development.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from