عمر العلماء يدعو إلى تعزيز استخدامات الذكاء الاصطناعي في مجالس المستقبل العالمية 2024
أكد عمر سلطان العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتمتع بمكانة فريدة كمركز عالمي لتطوير الذكاء الاصطناعي، وذلك بفضل موقعها الاستراتيجي وتنوع مواهبها، ما يساهم في بناء أنظمة ذكاء اصطناعي مسؤولة. جاء ذلك خلال اجتماع مجالس المستقبل العالمية 2024 في دبي، والذي حضره أكثر من 500 خبير من مختلف أنحاء العالم.
وأكد العلماء طموح دولة الإمارات العربية المتحدة لتحقيق ما يراه الآخرون مستحيلاً، مشيراً إلى رؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لمستقبل لا يعتمد على النفط بل على المواهب والتكنولوجيا. واستثمرت دولة الإمارات العربية المتحدة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ورأس المال البشري، حيث تم تدريب أكثر من 400 مسؤول في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته. ويهدف هذا الاستثمار إلى تحسين نوعية حياة الناس من خلال الذكاء الاصطناعي.

وتسعى دولة الإمارات إلى تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي يمكن توسيعها عالمياً. وقال العلماء: "في دولة الإمارات، يمكننا تصميم الذكاء الاصطناعي الذي يمكن توسيعه وتطويره وتطبيقه عبر الجغرافيات والثقافات". كما أشار إلى الاستعداد لإنشاء إطار دولي لحوكمة استخدام الذكاء الاصطناعي، مسلطاً الضوء على أهمية وجود خارطة طريق عالمية.
وأكدت جين بورستون، الرئيسة التنفيذية لصندوق الهواء النظيف في المملكة المتحدة، على العلاقة بين العمل المناخي والتوعية العامة. وسلطت الضوء على الحاجة إلى خيارات مستدامة متاحة للجميع، مع التركيز على الهواء النظيف والقدرة على التكيف مع المناخ. وأشارت بورستون إلى أن تلوث الهواء أصبح الآن أحد الأسباب الرئيسية لمخاطر الصحة التنفسية بعد التدخين.
تتخذ الحكومات إجراءات سريعة لمواجهة هذه الأزمة الصحية. وحثت بورستون الشركات على دعم النهج البيئي بسرعة لضمان مستقبل أفضل. وأكدت على أهمية زيادة الوعي بفوائد الاستدامة في حماية المكاسب البشرية من تأثيرات تغير المناخ.
الصحة العامة تتجاوز الرعاية الصحية
وناقشت البروفيسورة تولو أوني من جامعة كامبريدج النطاق الأوسع للصحة العامة بما يتجاوز الرعاية الصحية. وأشارت إلى أن 80% من التأثيرات الصحية تنطوي على عوامل بيئية ومجتمعية. واقترحت أوني أنه من الممكن إضافة 12 تريليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2040 من خلال أنظمة الصحة العامة المتكاملة.
ودعت أوني إلى توحيد المعايير المؤثرة على الصحة وإشراك القطاع الخاص في المبادرات المتعلقة بالصحة المهنية والعقلية. وسلطت الضوء على إمكانات التحول الرقمي في تعزيز الصحة العامة من خلال دمج البيانات عبر المجتمعات لتحقيق فوائد عادلة.
الاستثمار في المواهب البشرية
وأكد مسعود أحمد، رئيس مركز التنمية العالمية في الولايات المتحدة، على أهمية الاستثمار في مهارات الشباب لتحقيق النمو المستقبلي. ودعا إلى مواءمة استراتيجيات النمو مع أجندات الاستدامة وشدد على الجهود الجماعية في الأسواق الناضجة والناشئة.
وأشار أحمد إلى أن تكنولوجيا النمو الأخضر أصبحت اليوم فعالة من حيث التكلفة. ودعا إلى تعزيز التمويل الأخضر من خلال التعاون الدولي لتصميم البنية الأساسية المستدامة على مستوى العالم. واختتم كلمته بالتأكيد على دور السياسات الصناعية المخططة جيدًا في تعزيز القدرة التنافسية والإنتاجية.
واختتمت الجلسة بأفكار رئيسية: ستؤثر الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على النمو الاقتصادي والاجتماعي على مستوى العالم. وستقود التكنولوجيا الاتجاهات المستقبلية في قطاعات الابتكار والصحة العامة والاستدامة والتنمية. وتواصل مجالس المستقبل العالمية صياغة حلول استباقية باستخدام التكنولوجيا لصالح البشرية.
With inputs from WAM