التزام الشارقة بدعم ذوي الإعاقة من خلال خدمات مبتكرة
أكدت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، أهمية دعم ذوي الإعاقة، حيث تولي قيادة الإمارة أولوية قصوى لتوفير البيئة الداعمة لدمجهم في المجتمع، كما خصص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الموارد اللازمة لتعزيز الخدمات التعليمية والتنموية لهذه الفئة.
وخلال زيارتها الأخيرة لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، سلطت الشيخة جواهر الضوء على أهمية الرعاية والتعليم المبكر للأشخاص ذوي الإعاقة، وقالت: "زيارتي للمقر الجديد وضعتني أمام إنجاز عمره أكثر من أربعين عاماً، وظل ينمو حتى أصبح علامة وطنية تخدم الأشخاص ذوي الإعاقة منذ ولادتهم، وتصقل قدراتهم في بيئة محفزة وإبداعية، وتتيح لهم النمو في مجتمع يفهمهم، ويساعدهم على مواجهة التحديات التي تعترض طريقهم".
وتقدم المدينة برامج تعليمية متنوعة تتوافق مع المعايير العالمية، وتهدف هذه المبادرات إلى دعم الطلبة ذوي التحديات الذهنية من خلال توفير التعليم العلاجي، وقد أبدت سموها إعجابها بمنتجات مركز مسارات التي تبرز إبداعات ذوي الإعاقة، حيث تعكس العلامات التجارية مثل "تكوين" و"دانات" قدرتهم على التفوق في مجالات متنوعة.
كما زارت الشيخة جواهر مدرسة الوفاء لتنمية القدرات التي تأسست عام 1984 كأول مدرسة للإعاقة الذهنية في الدولة، وتوسعت خدماتها مع مرور الوقت لتشمل الإعاقات المتعددة واضطراب طيف التوحد باستخدام أساليب حديثة، كما يقدم مركز الشارقة للتوحد الذي تأسس عام 2002 خدمات متخصصة للطلاب المصابين بالتوحد وأسرهم.
وأكدت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي دعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي المتواصل للأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي تضمن إعطاء الأولوية لاحتياجات الأفراد، ويعكس تصميم المقر الرئيسي الجديد لمدينة الشارقة هذا الالتزام من خلال تسهيل التكامل المجتمعي من خلال تقنيات تعليمية مصممة خصيصًا.
وأكدت منى عبد الكريم اليافعي مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية حرص المدينة على تقديم خدمات عالية الجودة، حيث تخدم المدينة 1143 طالباً وطالبة من ذوي الإعاقة خلال العام الدراسي الحالي، ويعمل بها 714 موظفاً، منهم 72 موظفاً من ذوي الإعاقة.
الإنجازات والخطط المستقبلية
حصلت المدينة على اعتراف دولي من خلال اعتماد CARF لمدة ست سنوات متتالية، حيث يعترف هذا الاعتماد بالمؤسسات التي تقدم خدمات استثنائية للأشخاص ذوي الإعاقة. وعلى المستوى المحلي، فازت مدينة الشارقة بالمركز الأول في رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة في جائزة الشارقة للمبدعين من ذوي الإعاقة.
وتستمر المدينة في السعي لتحقيق إنجازات عالمية من خلال توقيع اتفاقيات مثل تلك التي وقعتها مع "بيلينا للإدماج الشامل" في مدريد. وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز الاستقلال بين ذوي الإعاقات الذهنية من خلال برامج التدريب التي يدعمها الاتحاد الأوروبي.
حصلت مدرسة الأمل للصم على جائزة مدرسة نموذجية من مايكروسوفت لاستخدامها المبتكر للتكنولوجيا في التعليم، وتستعد المدينة لاستضافة المؤتمر العالمي للدمج الشامل في سبتمبر 2025 بدعم من حكومة الشارقة.
ويؤكد هذا النهج الشامل التزام الشارقة بأن تكون إمارة صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة مع تعزيز فرص النمو الشامل في مختلف القطاعات.
With inputs from WAM


