قطع من المعجان قرب الكعبة تكشف عن أدلة معمارية نادرة من المطاف
تضم قاعدة الكعبة المشرفة ثمانية قطع من المعجن الحجري القديم، وهي ظاهرة للعيان بجوار الشداروان. تُبرز هذه العناصر المُرممة كيف حُفظ المسجد الحرام والمطاف على مر القرون، مُقدمةً للزوار دليلاً مادياً على التاريخ المعماري المتراكم حول بيت الله الحرام.
يؤكد المتخصصون في العمارة الإسلامية أن قطع المعجان تحمل قيمة تاريخية وتقنية عالية. تُظهر هذه الأحجار كيفية تشكيل المطاف في العصور السابقة، وتكشف عن بعض أساليب البناء وأنواع الأحجار والمعالجات الإنشائية التي شكلت المسجد الحرام خلال فترات مختلفة من التاريخ الإسلامي.

تم اكتشاف قطع الماجان أثناء أعمال التطوير في منطقة المتاف، عندما أزيلت طبقات الأرضية القديمة. عثرت فرق الترميم عليها تحت أحجار الرصف القديمة أثناء إعادة تأهيل وصيانة منطقة الطواف، ثم قامت بتثبيتها في موقعها الحالي لتكون بمثابة دليل معماري موثق.
تشير الروايات التاريخية إلى أن هذه الأحجار الثمانية أتت في الأصل من موقع يُدعى المعجان، والذي تربطه المصادر ببناء الكعبة المشرفة. وتصف التقارير المعجان بأنه ممر مرتبط بأعمال البناء حول البيت الحرام، ويرتبط بالمراحل الأولى من أعمال البناء المحيطة به.
يعزو بعض الباحثين قطع المعجان إلى المراحل الأولى من البناء الإسلامي في الجامع الكبير، ويربطونها بجهود التوسعة والتحسين في المطاف. بينما تربطها روايات أخرى بأعمال الترميم العباسية، بما في ذلك المشاريع التي أشرف عليها الخليفة أبو جعفر المنصور.
تشير هذه الروابط إلى اهتمام الدولة الإسلامية بالحرمين الشريفين خلال العصر العباسي. ولذلك، تُسجل أحجار المعجن كيف استثمرت الحكومات المتعاقبة في تعزيز محيط الكعبة المشرفة وتحسين وصول المصلين إلى منطقة الطواف عبر مراحل متكررة من العناية.
أجزاء من الكعبة المشرفة، وتراث المسجد الحرام، وتطوير المطاف
تربط المصادر الدينية والتاريخية أيضاً منطقة المعجان بأقدم مبنى في البيت الحرام، وتصفها بأنها المكان الذي خُلط فيه الطين للكعبة المشرفة عندما أقام النبي إبراهيم عليه السلام أساساتها مع النبي إسماعيل عليه السلام.
بوضع قطع المعجان حول الشداروان، حوّلها المخططون إلى علامة واضحة على ذلك التاريخ العريق. تُشكّل هذه الأحجار سجلاً مرئياً لحملات الترميم المتعاقبة في المسجد الحرام، وتُبرز كيف تعاملت العصور الإسلامية المختلفة مع الكعبة المشرفة باعتبارها أمانة مركزية.
تُواصل مشاريع التوسعة الحالية في الجامع الكبير هذا النهج، باستخدام الهندسة الحديثة مع احترام التراث. وتشمل برامج التطوير توثيقًا دقيقًا وحفظًا للعناصر التاريخية مثل قطع المعجن، اعترافًا بها كجزء من التراث الثقافي الإسلامي المرتبط بالكعبة المشرفة والمتحف.
With inputs from SPA