الأسبستوس: وزارة الصحة السعودية تترأس أول اجتماع حول الاستراتيجية الوطنية الشاملة ومراقبة الحظر

تتخذ السلطات السعودية خطوات لتشديد الرقابة على مادة الأسبستوس، وهي معدن خطير كان شائع الاستخدام في الصناعة والبناء. وقد بدأت وزارة البيئة والمياه والزراعة العمل على استراتيجية وطنية لإدارة الأسبستوس الموجود ومتابعة الإجراءات التي تحظر استخدامه في جميع أنحاء المملكة.

يتكون الأسبستوس من ألياف معدنية كانت تُقدّر في الماضي لقوتها ومقاومتها للحرارة والاحتراق. وقد ربطت الأبحاث العلمية استنشاق هذه الألياف بأمراض خطيرة، بما في ذلك التليف الرئوي (داء الأسبستوس)، وورم المتوسطة الذي يصيب بطانة الصدر والبطن، والعديد من أنواع السرطان الأخرى، مما أدى إلى فرض قيود دولية وإثارة قلق وطني.

Asbestos Strategy: Saudi Chairs First Meeting

عقدت وزارة البيئة والمياه والزراعة الاجتماع الأول للجنة الوطنية المسؤولة عن صياغة الاستراتيجية الشاملة للأسبستوس والإشراف على حظره. وترأس الجلسة نائب وزير البيئة الدكتور أسامة بن إبراهيم فقيهة، والتي جمعت ممثلين عن الوزارات والهيئات الحكومية والمراكز البيئية الوطنية.

خلال الاجتماع، استعرض المشاركون قرار مجلس الوزراء رقم (615) بتاريخ 22/8/1447 هـ، الذي أنشأ لجنة دائمة لمعالجة القضايا المتعلقة بالأسبستوس ومراقبة الحظر الوطني. ويستند القرار إلى دراسة متخصصة حول الأسبستوس ومخاطره والتحديات التنظيمية المرتبطة باستمرار وجوده في المنشآت والمنتجات.

ناقش أعضاء اللجنة نطاق العمل الخاص بالخطة الاستراتيجية القادمة للأسبستوس، بهدف بناء إطار وطني متكامل لإدارة هذه المادة. وسيتناول هذا الإطار التحكم في الأسبستوس الموجود، ودعم التخلص الآمن منه، وتعزيز الرقابة على أي استخدامات متبقية، بما يتماشى مع القرارات التنظيمية السعودية السابقة.

تهدف الاستراتيجية المقترحة إلى تحديد المهام والمسؤوليات التنفيذية لكل جهة معنية. وستضع جدولاً زمنياً واضحاً للتنفيذ، وتطور مؤشرات أداء قابلة للقياس، وتحدد أدوات الرصد والتقييم. كما ستحدد الخطة الاحتياجات التقنية والبشرية والمالية اللازمة للتنفيذ الفعال والمستدام.

الأدوار المؤسسية في إدارة الأسبستوس

أكدت الوزارة أن اللجنة الوطنية لن تقتصر مهمتها على إعداد استراتيجية الأسبستوس فحسب، بل ستشرف أيضاً على تنفيذها بعد اعتمادها. وستتابع اللجنة أداء كل جهة في المهام الموكلة إليها، وستصدر تقريراً سنوياً يصف التقدم المحرز، والعقبات الرئيسية التي وُوجهت، والحلول العملية المقترحة لصناع القرار.

بحسب الوزارة، يجب تقديم الاستراتيجية في غضون 180 يوماً. وسيراعي العمل على الوثيقة الخطوات السابقة التي اتخذتها المملكة العربية السعودية لحظر الأسبستوس، فضلاً عن الصعوبات التي أبلغت عنها السلطات المختصة أثناء تطبيق القانون، لا سيما في المباني القديمة والمنشآت الصناعية التي تعمل منذ فترة طويلة.

الهيئات الحكومية المشاركة في لجنة الأسبستوس

تترأس وزارة البيئة والمياه والزراعة اللجنة، التي تضم مجموعة واسعة من الوزارات والهيئات المتخصصة. ويمثل أعضاؤها قطاعات مثل الصحة والتجارة والاستثمار والنقل والشؤون البلدية والإسكان والمالية والعمل والصناعة والمعادن والمعايير وسلامة الأغذية وإدارة المياه والنفايات، مما يعكس الطبيعة الشاملة لقضايا الأسبستوس.

{TABLE_1}

أعلنت الوزارة أن تشكيل اللجنة يهدف إلى ضمان معالجة جميع مراحل إدارة الأسبستوس. ويشمل ذلك ضوابط الاستيراد، والاستخدام الصناعي، والسلامة في مكان العمل، ومعايير البناء، وممارسات الهدم، ومعالجة النفايات، ومراقبة المنتجات التي قد لا تزال تحتوي على الأسبستوس، وذلك لمواءمة الممارسات مع اللوائح الوطنية والالتزامات الدولية.

السياق الصحي والبيئي والدولي للأسبستوس

اطلع المسؤولون في الاجتماع على عرض تقديمي مفصل يشرح الأشكال الرئيسية للأسبستوس واستخداماته التقليدية في مواد البناء والعزل والمعدات الصناعية وبعض المنتجات الاستهلاكية. وأوضح العرض كيفية انتشار الألياف في الهواء، وطرق التعرض لها، والمخاطر المتزايدة التي يتعرض لها العمال في أعمال الهدم والصيانة وبعض الأنشطة الصناعية.

استعرض العرض التقديمي نفسه الاتفاقيات الدولية والتدابير المعتمدة عالميًا للحد من مخاطر الأسبستوس. ودرس المشاركون الجداول الزمنية لحظر الأسبستوس في عدة دول، وقارنوا بين المناهج التنظيمية، بهدف مواءمة استراتيجية المملكة العربية السعودية بشأن الأسبستوس مع أفضل الممارسات العالمية، مع مراعاة الأطر القانونية المحلية والقدرات التقنية.

أكدت السلطات على ضرورة اتباع إجراءات فنية وتنظيمية صارمة عند التعامل مع المواد المحتوية على الأسبستوس، لا سيما في المباني القديمة والمواقع الصناعية. وتهدف هذه الإجراءات إلى حماية العمال والمجتمعات المجاورة والبيئة بشكل عام، وستشكل جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية الوطنية للأسبستوس التي يجري إعدادها حاليًا تحت إشراف اللجنة الوطنية.

With inputs from SPA

English summary
Saudi Arabia's Ministry of Environment chairs the first meeting of the National Committee to craft a comprehensive asbestos strategy and oversee the ban. The plan outlines roles, timelines, performance indicators, and monitoring mechanisms, ensuring effective implementation across multiple ministries and agencies.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from