منتدى الشارقة للاستثمار 2025 يسلط الضوء على دور الجيل الرقمي في الاقتصاد الأخضر والتمويل المستدام
أكد خبراء واقتصاديون في منتدى الشارقة للاستثمار ومؤتمر الاستثمار العالمي 2025 على ضرورة تبني سياسات متكاملة لبناء اقتصاد أخضر. وشددوا على أهمية فهم احتياجات القطاع الخاص وربطها بفرص العمل. وركزت الجلسة، التي حملت عنوان "الذهب الأخضر: ميزة تنافسية من خلال الاستثمار المستدام"، على السياسات والتمويل والفرص التي تُسهم في دفع عجلة النمو المستدام.
أكد البروفيسور راي كوون تشونغ على دور المستهلكين في الحد من انبعاثات الكربون. وأشار إلى أن 60% من الشباب مستعدون لدفع المزيد مقابل منتجات صديقة للبيئة. هذا الاستعداد يجعل الاقتصاد الأخضر محورًا للتنمية الاقتصادية المستقبلية. واستشهد تشونغ بأمثلة لأفراد حول العالم تبنوا الزراعة المستدامة، وحققوا عوائد مالية كبيرة.

استعرضت ري فيس كيلدغارد رؤىً حول مشروع البطاريات الكهربائية في عُمان، الذي يدعم المشاريع الصغيرة، ويخلق أكثر من 2700 وظيفة هندسية، 20% منها للنساء. كما أشارت إلى نجاح البرازيل في توفير أكثر من 90 ألف وظيفة في الزراعة المستدامة، مما عزز الاقتصادات المحلية، وعزز الاندماج الاجتماعي.
سلط هاني إدريس الضوء على أهمية التمويل المستدام في إدارة مخاطر الائتمان، لا سيما في الأسواق الهامشية. ودعا إلى أدوات مثل الصكوك الخضراء وضمانات تقاسم المخاطر لتعزيز تدفقات رأس المال نحو المشاريع الخضراء. وأكد إدريس أن الاستدامة أصبحت الآن معيارًا تنافسيًا في تقييمات البنوك.
دعت روزلين نجينو إلى تحويل الالتزامات البيئية إلى تشريعات فعّالة. وأشارت إلى أنه على الرغم من تصديق 55 دولة أفريقية على أطر قانونية تدعم الاستدامة، إلا أن التنشيط السياسي والمؤسسي ضروري لترجمة هذه الالتزامات إلى واقع ملموس.
التحديات في الوصول إلى الطاقة النظيفة
أشارت البروفيسورة ليزا ساكس إلى أن الوصول إلى البنية التحتية للطاقة النظيفة يُمثل عائقًا رئيسيًا أمام الاستثمارات المستدامة. وسلطت الضوء على المفارقة المتمثلة في أن أفريقيا تمتلك 60% من موارد الطاقة الشمسية في العالم، لكنها تفتقر إلى الوصول إلى الطاقة النظيفة بسبب العقبات البيروقراطية التي تؤثر على 80% من سكانها.
كما تضمن المنتدى جلسة بعنوان "من المحتوى إلى رأس المال: كيف يُشكّل الجيل الرقمي الاستثمارات العالمية"، أدارها رائد الأعمال الهندي راج تشاماني. وأوضح تشاماني أن المحتوى الرقمي قد تطوّر إلى ما هو أبعد من مجرد التواصل أو الترفيه ليصبح محركًا رئيسيًا لبناء العلامات التجارية وتحفيز رأس المال.
المبادرات الاستراتيجية للشارقة
استعرضت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) خلال المنتدى مبادراتها الداعمة لريادة الأعمال. وأشاد أحمد عبيد القصير، الرئيس التنفيذي للهيئة، باستضافة الشارقة لهذا الحدث بالتزامن مع منتدى الاستثمار العالمي، مما عزز أهميته العالمية بحضور نخبة من الشخصيات المرموقة.
ناقش القصير مشاريع مثل مشروع "أجوان" في خورفكان، والمتوقع إنجازه خلال عامين، ومشروع "رحال" في مدينة كلباء، المتوقع افتتاحه في نوفمبر المقبل. كما أشار إلى مشاريع جارية، مثل مشروع تجديد شاطئ كلباء والواجهة البحرية، والمقرر افتتاحه العام المقبل، بالإضافة إلى مشاريع تطوير فندقية في خورفكان ومنطقة البردي.
جهود التنمية الاقتصادية
شاركت دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة مع شركائها الاستراتيجيين في الملتقى. وصرح رئيس الدائرة، حمد علي عبد الله المحمود، بأن هذه المشاركة تهدف إلى تعريف المستثمرين بآليات عمل الدائرة والخدمات التي تقدمها لقطاع الأعمال. ويمثل الملتقى منصةً لاستعراض المبادرات الاقتصادية الهادفة إلى تحسين بيئة الأعمال.
أكد المحمود على تركيز دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة على تنظيم القطاعات الاقتصادية، وتشجيع الاستثمارات المحلية والدولية في المشاريع التجارية. واستعرضت الدائرة مبادراتها الداعمة لريادة الأعمال، وتمكين المشاريع الصغيرة، ونشر الوعي الاستثماري، وتعزيز ثقافة العمل الحر بين فئات المجتمع.
With inputs from WAM