رؤية السعودية 2030 تدفع بالتنويع من خلال السياحة، مما يخلق فرص عمل ويحقق النمو
صرح وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب بأن رؤية 2030 قد أعادت تشكيل البنية الاقتصادية للمملكة العربية السعودية من خلال دفع عجلة النمو القوي في قطاعات السياحة والثقافة والترفيه، وتقليل الاعتماد على النفط والغاز والبتروكيماويات. وأكد الخطيب أن هذا التحول يعزز أيضاً خلق فرص العمل ويدعم الجهود المبذولة لخفض معدلات البطالة في سوق العمل بالمملكة.
أوضح الخطيب أن السياحة تلعب بالفعل دورًا محوريًا في الاقتصاد العالمي، إذ يساهم قطاع السياحة بنحو 10% من فرص العمل على مستوى العالم، وبنسبة مماثلة في الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ووفقًا لمنظمة السياحة التابعة للأمم المتحدة، فإن السياحة توفر فرص عمل أكثر من أي قطاع اقتصادي آخر.

تحدث الوزير خلال جلسة حوارية بعنوان "القطاعات ذات الأثر الكبير كمحرك لخلق فرص العمل" في المؤتمر الدولي الثالث لسوق العمل في الرياض. وقد جمع هذا الحدث أكثر من 40 وزير عمل، واستضاف أكثر من 200 متحدث، وسجل حضوراً تجاوز 10,000 مشارك يمثلون 100 دولة مختلفة.
وصف الخطيب قطاع السياحة بأنه قطاع شامل يستقطب فئات متنوعة من العاملين والمهارات. وقال: "السياحة قطاع متكامل بطبيعته، حيث تشكل النساء نحو 45% من القوى العاملة فيه. كما أنه قطاع يجذب الشباب ويعتمد بشكل كبير على المهارات الشخصية مثل التواصل والخدمة والضيافة والتفاعل الإنساني". وأشار إلى أن هذه الخصائص تجعل السياحة مناسبة للتوسع السريع في فرص العمل.
ربط الوزير هذا التوجه في القوى العاملة بمشاريع السياحة الكبرى في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الوجهات الجديدة على البحر الأحمر وفي القدية. وأكد أن هذه المشاريع الضخمة تتطلب كوادر مؤهلة تأهيلاً عالياً لتشغيل المرافق وخدمة الزوار. ولذلك، تركز وزارة السياحة، بصفتها الجهة المنظمة، على سدّ فجوات المهارات ومواءمة الكفاءات الوطنية مع نمو القطاع.
أفاد الخطيب بأن فرص العمل في قطاع السياحة بالمملكة شهدت نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد العاملين من 750 ألفاً إلى أكثر من مليون بنهاية العام الماضي، ما يعني توفير نحو 250 ألف وظيفة إضافية. وأكد أن هذا التوسع يجعل السياحة من أكثر القطاعات تأثيراً في خفض معدلات البطالة.
التدريب في قطاع السياحة والتركيز الثقافي
أكد الوزير أن المملكة العربية السعودية تولي أولوية قصوى لنهج يُعرّف الزوار الدوليين بالثقافة المحلية بشكل أصيل، الأمر الذي يتطلب وجود كوادر سعودية مؤهلة في مناصب رئيسية. وشدد على التزام الوزارة بتخصيص ميزانية لبرامج التدريب والتطوير، بما يضمن تقديم الخدمات السياحية في جميع أنحاء المملكة بشكل متزايد من قبل مواطنين سعوديين شباب ذوي مهارات عالية، مؤهلين لنمو القطاع على المدى الطويل.
With inputs from SPA