المعرض السعودي الدولي للصقور والصيد 2025 يسلط الضوء على منطقة حمى الثقافية في نجران
يُقدّم المعرض السعودي الدولي للصقور والصيد 2025 لمحةً عن التراث الثقافي والبيئي الغني للمملكة العربية السعودية. يُقام هذا الحدث، من 2 إلى 11 أكتوبر في نادي الصقور السعودي بمنطقة ملهم، شمال الرياض، ويُسلّط الضوء على إنجازات المملكة ومواقعها الأثرية. يُمكن للزوار استكشاف مواقع التراث الوطني من خلال معارض مُتنوّعة، تُسلّط الضوء على الأهمية الثقافية للمملكة العربية السعودية على نطاق عالمي.
من أبرز معروضات المعرض جناح منطقة حمى الثقافية. هذا الموقع في نجران مُدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي. يُقدم الجناح صورة متكاملة للموقع الأثري، مُقدمًا للزوار تجربة فريدة تعكس العمق التاريخي والبيئي للمنطقة. ويُؤكد الجناح حرص المملكة على الحفاظ على تراثها الطبيعي والثقافي.

تشتهر منطقة حمى الثقافية بمجموعتها الواسعة من المنحوتات الحجرية. بأكثر من 550 نقشًا يعود تاريخها إلى آلاف السنين، تُعدّ هذه المنطقة أحد أكبر المتاحف المفتوحة في المملكة العربية السعودية. تمتد هذه المنحوتات الصخرية على مساحة تزيد عن 500 كيلومتر مربع، وتروي قصصًا من حياة الإنسان، موثّقةً العادات والتقاليد والحياة البرية في حقبة ما قبل الإسلام.
إلى جانب عرض القطع الأثرية التاريخية، يضم جناح حمى نجران عروضًا بصرية وموادًا إعلامية تُبرز المبادرات الهادفة إلى الحفاظ على الحياة البرية والتوازن البيئي في المنطقة. كما يُسلّط الضوء على جهود مختلف الجهات في حماية البيئة، مُعرّفًا زوار هذا الحدث الدولي المهم بمواقع التراث السعودي.
يواصل المعرض تقليده في تسليط الضوء على مواقع التراث العالمي في المملكة العربية السعودية سنويًا. في عام ٢٠٢٤، خصص جناح خاص لواحة الأحساء، المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي عام ٢٠١٨. تُعد هذه الواحة من بين ثمانية مواقع أدرجتها اليونسكو لأهميتها الثقافية.
تشمل مواقع التراث العالمي البارزة الأخرى موقع الحجر الأثري، وحي الطريف في الدرعية التاريخية، وجدة التاريخية، وموقع الفنون الصخرية في حائل، ومحمية عروق بني معارض، والمشهد الثقافي لمنطقة الفاو الأثرية. تُعزز هذه المواقع مجتمعةً المكانة الثقافية للمملكة العربية السعودية عالميًا.
يُمثّل المعرض منصةً لمشاركة المكاسب الوطنية وتسليط الضوء على الإنجازات في المحافل الدولية. ومن خلال التعريف بالمواقع الأثرية، مثل نجران حما، عبر أجنحة خاصة، يُقدّم المعرض للزوار تجربةً غامرةً تُجسّد جهود المملكة في الحفاظ على تراثها.
لا يحتفي هذا الحدث بتاريخ المملكة العربية السعودية العريق فحسب، بل يعزز أيضًا الوعي بالاستدامة البيئية والتراث الإنساني الطبيعي. من خلال سرد القصص عبر فنون الصخور ومعارض أخرى، يُعرّف المعرض الزوار على الحياة الاقتصادية والاجتماعية البشرية في الماضي، مع التركيز على جهود الحفاظ عليها.
With inputs from SPA