التسول يهدد أمن المجتمع: الوعي والتعاون الحكومي أمران أساسيان

تُعزز المملكة جهودها لمكافحة التسول، لا سيما خلال شهر رمضان، حفاظاً على أمن المجتمع ومكاسب التنمية. وتربط السلطات هذه الإجراءات بأهداف رؤية 2030 المتعلقة بجودة الحياة، وتحث المواطنين والمقيمين على الإبلاغ عن حالات التسول واستخدام منصات التبرعات المعتمدة لضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين عبر قنوات آمنة ومنظمة.

يؤكد المسؤولون أن التسول ليس مجرد مشكلة اجتماعية، بل قد يرتبط بجرائم خطيرة، منها الاتجار بالبشر، وعمالة الأطفال، والسرقة، وتهريب المخدرات، وغسل الأموال، وانتشار العمالة غير النظامية. ويُعتبر المواطنون والمقيمون شركاء أساسيين، لا سيما من خلال الإبلاغ عن التسول والانتهاكات ذات الصلة عبر الرقم 911 في الرياض ومكة المكرمة والمنطقة الشرقية والمدينة المنورة، والرقم 999 في المناطق الأخرى.

Begging Threat to Community Security

تعمل الهيئات الحكومية وفق نهج وطني قائم على التخطيط الاستراتيجي والتنسيق المؤسسي للحد من الظواهر السلبية التي تهدد النظام العام. ويدعم هذا العمل أهداف رؤية 2030، التي تعطي الأولوية لحماية المجتمع وتضمن توافق التدابير الأمنية مع سياسات التنمية الأوسع نطاقاً المصممة لتحسين الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.

يشتهر المجتمع السعودي بكرمه وتضامنه، لا سيما خلال شهر رمضان المبارك. إلا أن بعض الناس يستغلون هذه الروح من خلال التسول والتأثير على المشاعر بطرق مضللة. يستهدف المتسولون أماكن مثل إشارات المرور والمساجد ومحطات الوقود والأسواق والمراكز التجارية، غالباً خلال ساعات الذروة، ويستخدمون أساليب تقليدية وحديثة لاستدرار التعاطف.

تنص المادة الخامسة من قانون مكافحة التسول على أن كل من يمارس التسول، أو يشجع الآخرين على التسول، أو يشارك فيه، أو يساعد فيه بأي شكل من الأشكال، يُعاقب بالسجن لمدة تصل إلى ستة أشهر، أو بغرامة تصل إلى خمسين ألف ريال، أو بكليهما. وتشدد المادة نفسها العقوبات على العاملين ضمن جماعات منظمة متورطة في التسول.

تنص المادة الخامسة على عقوبة السجن لمدة تصل إلى سنة، أو غرامة لا تتجاوز مئة ألف ريال، أو كليهما، للأشخاص الذين يتسولون ضمن مجموعات منظمة أو يديرون مثل هذه المجموعات. وتهدف هذه الأحكام إلى ردع الشبكات غير الرسمية التي تستغل الأفراد المستضعفين وتستخدم التسول غطاءً لأنشطة غير قانونية أخرى في جميع أنحاء المملكة.

{TABLE_1}

{TABLE_1}

مكافحة مسؤوليات التسول للوزارات في المملكة العربية السعودية

تُحدد اللوائح التنفيذية لقانون مكافحة التسول أدوارًا تفصيلية لعدة وزارات. وتتولى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية قيادة جهود التوعية والتنسيق مع الجهات الأخرى. أما وزارة الخارجية، فتُكلف بإبلاغ الأجانب، قبل وصولهم، بحظر التسول داخل المملكة والعقوبات المترتبة على مخالفة هذه القواعد.

تُوجّه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد أئمة المساجد إلى نصح المتسولين، ومنع التسول داخل المساجد، وشرح التبعات القانونية المترتبة عليه. وتعمل وزارة الإعلام على حملات توعية مكثفة تُسلّط الضوء على الأضرار النفسية والاجتماعية والاقتصادية للتسول عبر التلفزيون والإذاعة والصحف والمنصات الرقمية. وتُدرج وزارة التربية والتعليم هذا الموضوع في المناهج الدراسية، وتُوضّح آثاره على الأفراد والمجتمع.

حملات التوعية بمكافحة التسول في المملكة العربية السعودية

تُدير المديرية العامة لمكافحة التسول بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية حملات توعية على مدار العام بالتعاون مع الأجهزة الأمنية. وتكثف هذه الحملات في المواسم التي يزداد فيها عدد المتسولين، لا سيما خلال شهر رمضان، امتثالاً لتوجيهات القيادة الرشيدة - نسأل الله أن يوفقها - التي تدعو إلى مكافحة التسول ومعاقبة من ينظمه أو يدعمه أو يمارسه.

تنسق الوزارة مع القطاعات الحكومية الأخرى من خلال شراكات واتفاقيات رسمية. فعلى سبيل المثال، تستخدم اتفاقية مع وزارة الرياضة المرافق والفعاليات الرياضية لنشر رسائل توعوية حول أضرار التسول. كما يتعاون مع وزارة البلديات والإسكان لتوجيه عمال النظافة بشأن العقوبات، بينما تشارك وزارة الصحة معلومات حول المخاطر الصحية والنفسية المرتبطة بهذه الممارسة.

كما تقوم وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بتوجيه المتسولين السعوديين نحو الدعم المتاح، وإرشادهم إلى الخدمات والبرامج التي تقدمها الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة والمنظمات غير الربحية. إلى جانب ذلك، تعمل الوزارة على التوعية بالمخاطر النفسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية المرتبطة بالتسول، حتى يتمكن الأفراد من طلب الدعم المنظم بدلاً من اللجوء إلى أساليب غير مشروعة.

مكافحة التسول وقنوات التبرع الرسمية في المملكة العربية السعودية

للحد من ظاهرة التسول في الشوارع، تشجع السلطات التبرعات عبر منصات وطنية معتمدة تضمن وصول الأموال إلى مستحقيها. وتشمل هذه المنصات: منصة إحسان، ومنصة التبرعات الوطنية، ومنصة فراجت، ومنصة جود للإسكان، ومنصة سهام، ومنصة ترحوم. توفر هذه القنوات طرقًا منظمة وموثوقة لأفراد المجتمع لدعم المحتاجين في المملكة العربية السعودية.

يتحمل المواطنون والمقيمون مسؤولية الإبلاغ عن أي مشاركة في التسول، أو إيواء المخالفين، أو توظيفهم بشكل غير قانوني، أو السماح بالباعة المتجولين غير النظاميين عند التقاطعات. وتعتمد الوزارة وشركاؤها على تعاون المجتمع، إلى جانب الرسائل الإعلامية المستمرة، لتذكير الجمهور بآليات التبرع الصحيحة وتوجيه التبرعات نحو القنوات الرسمية بدلاً من تقديمها لأفراد غير موثوق بهم في الشوارع.

يجمع نهج المملكة في مكافحة التسول بين العقوبات القانونية والتنسيق الحكومي الشامل ومشاركة المجتمع، وكلها مرتبطة بأهداف رؤية 2030. وتهدف السلطات إلى حماية الأمن، والحد من الجرائم المرتبطة بالتسول، وضمان وصول التبرعات الخيرية إلى مستحقيها عبر أنظمة منظمة، في حين تسعى جهود التوعية المستمرة إلى الحفاظ على ثقة الجمهور وحماية جودة الحياة للجميع.

With inputs from SPA

English summary
The Saudi authorities are intensifying efforts to combat begging as a threat to community security, aligning with Vision 2030. Through inter-ministerial cooperation, public awareness campaigns, and clear penalties, the campaign seeks to reduce beggar activity and associated risks while guiding vulnerable individuals to official support channels.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from