تجذب الحدائق والمزارع الريفية في القصيم خلال شهر رمضان السكان المحليين والشباب.
تستقطب الحدائق والنُزُل الريفية والمزارع المحيطة بمدينة بريدة في منطقة القصيم أعداداً كبيرة من الزوار خلال شهر رمضان. وتختار العائلات والشباب هذه الأماكن المفتوحة لتناول الإفطار والسحور، بحثاً عن مزيج من التأمل الروحي واللقاءات الاجتماعية المنظمة والطقس المسائي اللطيف في بيئة طبيعية.
تُجهّز السلطات المحلية وأصحاب المزارع هذه المواقع الريفية مسبقاً لاستقبال شهر رمضان المبارك. ويتم ترتيب أماكن الجلوس بحيث تفصل بين العائلات ومجموعات الشباب، كما تُنظّم خدمات الطعام للإفطار والسحور. ويهدف هذا التخطيط إلى توفير الراحة والخصوصية وسهولة الحركة لجميع الزوار.

يربط فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة في منطقة القصيم هذا النشاط بخطط السياحة الريفية الأوسع نطاقاً. ويشير الفرع إلى أن المزارع الريفية تحظى باهتمام متزايد من السكان والزوار خلال شهر رمضان، مما يحول العديد من المزارع إلى وجهات سياحية منظمة إلى جانب دورها الزراعي.
صرح المهندس سلمان بن جار الله السويني، المدير العام للفرع، لوكالة الأنباء السعودية (واس) بأن المزارع الريفية في القصيم تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الزوار خلال شهر رمضان. وأوضح السويني أن هذا الارتفاع يعكس الجهود المبذولة لتمكين المزارع الريفية وتوجيهها نحو مشاريع سياحية وزراعية جاذبة.
أوضح السويني أن الفرع يعمل مع المزارعين في المناطق الريفية من خلال تسهيل إجراءات الترخيص وتطوير الخدمات الإلكترونية، بهدف تسريع معالجة الطلبات وتحسين جودة المشاريع. وقد استقبل الفرع عبر منصة "نماء" أكثر من 126 طلبًا للحصول على تراخيص زراعية، تم إصدار 84 ترخيصًا تشغيليًا منها.
يشير الفرع إلى أن هذا الاهتمام بالمزارع الريفية مرتبط بالدعم الرسمي الذي يقوده صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز، أمير منطقة القصيم. ويدعم الأمير برامج التنمية الزراعية والسياحية التي تشجع أنشطة السياحة الريفية المنظمة.
أشاد المسؤولون برعاية صاحب السمو للمنتدى الوطني الأول للسياحة الريفية وإطلاق جائزة الريف. وتشجع هذه المبادرات المزارعين على تطوير مزارعهم، واستقبال الزوار وفق لوائح واضحة، وحماية الموارد الطبيعية، وتعزيز الاقتصاد الريفي في منطقة القصيم.
يقول الزوار إن قضاء الإفطار في الحدائق والمزارع خلال شهر رمضان يمثل تغييراً مرحباً به عن الروتين اليومي. ويشير الناس إلى أجواء رمضان المميزة، والتواصل الاجتماعي الأوسع، وأجواء المساء اللطيفة، فضلاً عن تنوع المواقع الريفية والخدمات المتاحة للمجموعات والعائلات.
يُظهر الإقبال الكبير على المزارع الريفية والنُزُل والحدائق في القصيم خلال شهر رمضان كيف باتت المواقع الزراعية تؤدي أدوارًا اجتماعية وسياحية. وبفضل استمرار التنظيم ودعم التراخيص والمساندة الرسمية، تُوفر هذه المواقع خيارات مُنظمة للسكان والزوار الراغبين في خوض تجارب رمضانية في الهواء الطلق.
With inputs from SPA