التصوير الفوتوغرافي كقوة تحويلية: لحظة حاسمة تشكل روايات المناخ والحياة البرية
تم تقديم التصوير الفوتوغرافي كشاهد وعامل في التغيير العالمي خلال مهرجان إكسبوجر الدولي العاشر للتصوير الفوتوغرافي 2026، حيث ناقش الفنان الإسباني ريتشارد لو مانز وصانع أفلام الحياة البرية سيمون كينج كيف يمكن للصور أن تشكل الوعي العام، وتؤثر على الخيارات الأخلاقية، وتكشف عن الروابط بين المجتمعات البشرية، وضغوط المناخ، والنظم البيئية الهشة التي تحيط بالمجتمعات عبر مختلف القارات.
أوضح لو مانز أن التصوير الفوتوغرافي تطور ليصبح مراقباً فاعلاً للتحولات العالمية، وليس مجرد سجل للأحداث. وأكد أن الصور المؤثرة قادرة على تحفيز التفكير النقدي والشعور بالمسؤولية الأخلاقية، مما يساعد المشاهدين على إعادة النظر في علاقتهم بالطبيعة والمجتمع والكوكب، ويشجع على تحمل مسؤولية أكبر في اتخاذ القرارات اليومية.

وتوسعاً في هذا الرأي، أوضح لو مانز أن الفكرة الكلاسيكية لـ "اللحظة الحاسمة" بالنسبة لعمله لا تتعلق كثيراً بمشهد جذاب أو عابر، بل تتعلق أكثر باستجابة واعية للظروف العالمية الحالية، حيث يصبح كل إطار أداة لفهم الواقع وحافزاً للاختيارات التي يجب اتخاذها في الوقت الحاضر.
سلطت الجلسة، التي حملت عنوان "اللحظة الحاسمة: التصوير الفوتوغرافي كقوة تحويلية"، الضوء على كيفية ربط لو مانز بين صناعة الصور والمسؤولية الفكرية. وأكد لو مانز على ضرورة أن يتناول المصورون قضايا ملحة مثل المناخ والاستدامة والتحولات الاجتماعية والاقتصادية، وأن يربطوا هذه القضايا مباشرة بالحياة اليومية، بدلاً من التعامل مع الصور الفوتوغرافية كأشياء جمالية منفصلة أو مجرد توثيق بسيط.
أشار المصور الإسباني إلى أن السرديات البصرية في بدايات مسيرته المهنية كانت تتمحور حول مشاهد الطبيعة فقط، لكن الرسالة اتسعت منذ ذلك الحين لتشمل تغير المناخ، والآثار الاجتماعية، والأبعاد الاقتصادية والبيئية للأزمات. وأكد لو مانز أن الأسلوب المستخدم في إيصال الصورة هو، عملياً، المدخل الرئيسي لإحداث تغيير ملموس على أرض الواقع.
في نقاش آخر استضافته "منصة الحضارة"، وصف المصور والمنتج وعالم الطبيعة سيمون كينغ، الحائز على وسام الإمبراطورية البريطانية، كيف أتاح الصبر العمل عن كثب مع الحياة البرية. وقال كينغ إن هذا النهج ساعد في تقليل الحواجز بين البشر والحيوانات، وكسب ثقة المخلوقات دون الإخلال بسلوكها الطبيعي.
التصوير الفوتوغرافي، ورواية قصص الحياة البرية، والمسيرة المهنية الطويلة
أشار كينغ إلى تجارب ميدانية مع الأيائل الحمراء في المرتفعات الاسكتلندية، والكلاب البرية الأسترالية في الصحراء الأسترالية، وسمك السلمون المرقط في جنوب إفريقيا، والفهود في بيئاتها الطبيعية. وباعتباره أحد أبرز صانعي أفلام الحياة البرية في العالم، والحائز على ثلاث جوائز إيمي وعدة جوائز بافتا، شارك كينغ أيضًا لحظات مهمة من أكثر من 45 عامًا قضاها في تصوير وإنتاج وإخراج أفلام تُقدّم سردًا تفصيليًا عن الحياة البرية.
With inputs from WAM