وزارة الصحة تطلق الدليل المحدث للبرنامج الوطني لمكافحة السل 2025
أطلقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع دليلاً مُحدثاً للبرنامج الوطني لمكافحة السل 2025. تهدف هذه المبادرة، بالتعاون مع شركاء القطاع الصحي، إلى تبني الممارسات العالمية للوقاية من الأمراض المعدية. وينصب التركيز على تعزيز جاهزية النظام الصحي لمواجهة التحديات المستقبلية من خلال نهج استباقي.
خلال ورشة عمل عُقدت في دبي، حضرها شخصيات بارزة، مثل الدكتور حسين عبد الرحمن الرند والدكتورة ندى المرزوقي. كما شارك ممثلون عن مختلف الجهات الصحية وخبراء في الصحة العامة. يهدف الدليل المُحدّث إلى توحيد السياسات الوطنية لتشخيص وعلاج مرض السل، بهدف تحسين جودة الرعاية الصحية وخفض معدلات الإصابة.

يُقدّم الدليل أنظمة علاجية قصيرة الأمد لمرض السل المقاوم للأدوية، باستخدام تركيبات فموية فعّالة على مدى ستة أشهر. ويُحدّث الدليل بروتوكولات المتابعة، ويُوسّع نطاق العلاجات الوقائية لمرض السل الكامن، ويضمن الكشف المبكر عن طريق فحص المخالطين والأفراد المعرضين لخطر الإصابة. تتماشى هذه الإجراءات مع أهداف التنمية المستدامة واستراتيجية منظمة الصحة العالمية للقضاء على السل بحلول عام 2030.
تُعدّ تقنيات التشخيص المتقدمة، مثل الاختبارات الجزيئية، جزءًا من توصيات الدليل. كما يتضمن تطوير نماذج تسجيل تُلبي المعايير الدولية. وقد عُزّزت إجراءات مكافحة العدوى في مرافق الرعاية الصحية، إلى جانب تحديث بروتوكولات العزل لضمان تكافؤ فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية.
أكد الدكتور حسين الرند أن هذا الدليل المحدث يُعدّ بالغ الأهمية للقضاء على مرض السل كمشكلة صحية عالمية بحلول عام 2030. وأكد أنه يُشكل مرجعًا وطنيًا موحدًا لتشخيص وعلاج ومراقبة حالات السل في جميع مؤسسات الرعاية الصحية، مما يعكس التزام الدولة بتبني الممارسات القائمة على الأدلة.
أشارت الدكتورة ندى المرزوقي إلى أن تحديث الدليل يُمثل نقلة نوعية في الوقاية من الأمراض المعدية، مثل السل. ويهدف الدليل، من خلال تطبيق أفضل الممارسات الصحية القائمة على الأدلة العلمية، إلى تعزيز كفاءة الكوادر الطبية وتحسين جودة خدمات المرضى من خلال نهج مستدام يركز على الوقاية.
تعزيز المراقبة والعلاج
تضمنت الورشة عروضًا علمية حول السياسات الوطنية المتعلقة بتشخيص السل وآليات علاجه، سواءً للحالات النشطة أو الكامنة، بما في ذلك حالات السل لدى الأطفال. وشارك خبراء من مختلف الجهات الصحية في مناقشات تهدف إلى تحسين كفاءة المراقبة وتبادل أفضل الممارسات لتطبيق البروتوكولات الحديثة.
دعمت المناقشات الجهود المبذولة لتطوير استجابة وطنية لمكافحة السل، مع تحسين جودة الخدمات الصحية. ويؤكد هذا الجهد التعاوني بين مختلف الجهات الصحية الالتزام بتكامل الموارد لتحسين إدارة المرض.
يعكس هذا النهج الشامل التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بمكافحة السل بفعالية، بما يتماشى مع الأهداف الصحية العالمية. ومن خلال التركيز على الوقاية والكشف المبكر وبروتوكولات العلاج الفعالة، تهدف الدولة إلى خفض حالات السل بشكل ملحوظ بحلول عام 2030.
With inputs from WAM