بيئة مكة تستضيف ورش عمل حول الاستدامة وحماية النظم البيئية الساحلية
استضاف فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة مؤخرًا ورشتي عمل بالتعاون مع جمعية بيئة المستقبل. هدفت هاتان الورشتان، اللتان حملتا عنوان "إعادة التفكير في النفايات كمورد" و"أشجار المانجروف والأعشاب البحرية للأراضي الرطبة"، إلى تعزيز الاستدامة والممارسات البيئية المسؤولة. حضر الورشتين متخصصون وطلاب وممثلون من قطاعات مختلفة لاستكشاف أساليب مبتكرة لمواجهة التحديات البيئية.
تناولت ورشة عمل "إعادة التفكير في النفايات كمورد" استراتيجيات وتقنيات إعادة التدوير الحديثة، وركزت على تحويل النفايات إلى موارد قيّمة كالطاقة المتجددة والمواد الخام الثانوية. ويتماشى ذلك مع أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في الاقتصاد الدائري والتنمية المستدامة. وناقش المشاركون حلولاً متكاملة لإدارة النفايات للحد من الأثر البيئي.

سلطت ورشة العمل الثانية، بعنوان "أشجار المانغروف والأعشاب البحرية للأراضي الرطبة"، الضوء على الدور الحيوي لهذه النباتات في النظم البيئية الساحلية. فهي تساعد على مكافحة التعرية، وامتصاص الكربون، وتوفير موائل للحياة البحرية. وتضمنت الجلسات معارف نظرية وأنشطة عملية حول زراعة النباتات الساحلية في منطقة مكة المكرمة.
تُعدّ أشجار المانغروف والأعشاب البحرية أساسيةً للحفاظ على التوازن البيئي، فهي تُحسّن جودة المياه وتدعم السلاسل الغذائية البحرية. وقد ركّزت ورش العمل على أهميتها في معالجة آثار تغيّر المناخ، كما ناقشت أفضل الممارسات للحفاظ على هذه النظم البيئية الحيوية.
أكد المهندس وليد الدغيس، مدير عام فرع الوزارة بمكة المكرمة، على أهمية هذه البرامج التدريبية، مشيرًا إلى أنها تُجسّد التعاون بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني. وتتطلب الموارد البيئية الغنية في المنطقة حمايتها من خلال مبادئ الاقتصاد الدائري.
الالتزام برؤية 2030
أكد الداغيس حرص الوزارة على تحقيق أهداف رؤية 2030 من خلال بناء مستقبل مستدام. وتركز الجهود على الحفاظ على النظم البيئية للأراضي الرطبة مع تعزيز النمو الاقتصادي. وتهدف هذه المبادرات إلى بناء إطار بيئي متوازن للأجيال القادمة.
نجحت ورش العمل في جمع خبراء من مختلف المجالات لتبادل الرؤى حول ممارسات الاستدامة. ومن خلال إعادة النظر في إدارة النفايات وحماية النظم البيئية الساحلية، ساهم المشاركون في بناء مستقبل أكثر استدامة، بما يتماشى مع الأهداف الوطنية.
With inputs from SPA