الإمارات العربية المتحدة تطلق الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي 2026-2030 خلال قمة قادة الشمول المالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
انطلقت في أبوظبي، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، فعاليات "قمة قادة الشمول المالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا". وتُعدّ هذه الفعالية، التي يستضيفها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بالتعاون مع صندوق النقد العربي والبنك الدولي، الأولى من نوعها في دولة الإمارات. وقد افتتح معالي خالد محمد بلعمة، محافظ المصرف المركزي، القمة.
أكد معالي خالد محمد بلعمه على التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالشمول المالي كركيزة أساسية للتنمية المستدامة. وأشار إلى أن الشمول المالي يُعدّ عنصرًا أساسيًا في تعزيز المرونة الاقتصادية، وهو جزء من رؤية الإمارات الأوسع للابتكار والنمو الشامل. ويتماشى هذا مع الاستراتيجيات الوطنية، مثل رؤية الإمارات 2031 ومئوية الإمارات 2071.
تناولت القمة مواضيع استراتيجية تهدف إلى تعزيز النظم المالية الشاملة والمسؤولة. وتمحورت مناقشاتها الرئيسية حول الرقمنة، وحماية المستهلك، والمساواة بين الجنسين، والصحة المالية. وتُعد هذه المواضيع أساسيةً لبناء بيئة مالية مستدامة تُفيد جميع شرائح المجتمع.
في كلمته الافتتاحية، أكد معالي خالد محمد بلعمة أن تعزيز الشمول المالي يُعدّ أساس بناء نظام مالي متين، يُمكّن جميع أفراد المجتمع من الاستفادة من فرص النمو والمساهمة في التقدم الاقتصادي.
شهد اليوم الأول الكشف عن العديد من المبادرات الداعمة للشمول المالي. ومن أبرزها الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي لدولة الإمارات العربية المتحدة 2026-2030 التي أطلقها معالي خالد محمد بالعمى. وُضعت هذه الاستراتيجية بالتعاون مع شركاء دوليين، مثل البنك الدولي، بهدف توفير وصول عادل للخدمات المالية لجميع المقيمين.
تتضمن الاستراتيجية ١٢ مبادرة تستهدف مختلف فئات المجتمع. تركز هذه المبادرات على توفير حسابات مالية شاملة، وتطوير منتجات للنساء والشباب، ودعم رواد الأعمال والمشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في الوصول إلى الخدمات المالية. كما يتضمن هذا الإطار الشامل خطة وطنية للتثقيف المالي.
الالتزام بالصحة المالية
أكدت معالي فاطمة عبدالله الجابري أن الاستراتيجية تهدف بحلول عام 2030 إلى زيادة امتلاك الأفراد للحسابات المالية والاستفادة من تقنيات الدفع الرقمي. وتسعى إلى مواءمة الابتكار والأطر التنظيمية لتعزيز مرونة القطاع.
تضمنت القمة كلمات رئيسية ألقاها مسؤولون من البنك الدولي، وجلسات نقاش حول توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية. وأُعلنت نتائج مؤشر "فينديكس" الإقليمي، الذي يتتبع التقدم المحرز في بناء أنظمة شاملة في المنطقة العربية.
القيادة العالمية في الأنظمة المالية
تُركّز الاستراتيجية على حوكمة قوية واتخاذ قرارات مبنية على البيانات لتحقيق أثر مستدام. وتهدف إلى تعظيم الاستفادة من الموارد على المستويين الوطني والدولي، مع إنشاء مركز عالمي للصحة المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
تناولت جلسات القمة تمكين المرأة اقتصاديًا وعززت الثقافة المالية. كما أُعلن عن استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة لأسبوع الصحة المالية العالمي في عام ٢٠٢٦، مما يعزز دورها الريادي في تعزيز الشمول المالي عالميًا.
With inputs from WAM

