مركز الملك سلمان للإغاثة والمساعدات الإنسانية يُظهر ريادة المملكة العربية السعودية في الجهود الإنسانية العالمية
تتجلى الجهود الإنسانية السعودية في الوقت الذي يحتفل فيه العالم باليوم الدولي للأخوة الإنسانية في 4 فبراير من كل عام، حيث تقدم المملكة العربية السعودية نفسها كمثال عالمي للتضامن والدعم واحترام كرامة الإنسان من خلال المساعدات والتنمية والأعمال الخيرية الواسعة النطاق التي تصل إلى العديد من المناطق والمجتمعات الضعيفة في جميع أنحاء العالم.
وعلى الصعيد الدولي، احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الثانية عالمياً والأولى بين الدول العربية المانحة في مجال المساعدات الإنسانية والإغاثية لعام 2025، وفقاً لخدمة الأمم المتحدة لتتبع التمويل (FTS)، مما يؤكد حجم التمويل والانتشار الجغرافي الواسع للمشاريع التي تدعم الأشخاص المتضررين من الأزمات والكوارث.

أنشأت المملكة مركز الملك سلمان للإغاثة والمساعدات الإنسانية ليكون الهيئة الإنسانية الرئيسية فيها، والمكلفة بمساعدة ملايين المحتاجين، بغض النظر عن جنسيتهم أو دينهم أو عرقهم. ومنذ انطلاقه عام ٢٠١٥، نفّذ المركز ٤١٨٣ مشروعاً في ١١٣ دولة، شملت قطاعاتٍ كالصحة والأمن الغذائي والمأوى والتعليم وبرامج الحماية.
تشمل هذه المشاريع عملياتٍ رئيسية في فلسطين وسوريا واليمن والسودان والصومال، وتتجاوز قيمتها المالية الإجمالية 8 مليارات و325 مليون دولار أمريكي. ويعكس عمل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية التزام المملكة العربية السعودية المعلن بدعم الاستقرار وتخفيف معاناة السكان الذين يواجهون النزاعات أو النزوح أو الفقر أو الكوارث الطبيعية.
إلى جانب المركز، نفّذت المملكة 8749 مبادرة إنسانية وتنموية وخيرية في 175 دولة، بإجمالي إنفاق تجاوز 145 مليار دولار أمريكي. تهدف هذه التدخلات إلى تعزيز الخدمات الأساسية، وتحسين الظروف المعيشية، ودعم جهود إعادة الإعمار، كما أنها تؤكد على مبادئ المملكة العربية السعودية المعلنة في خدمة الإنسانية وحماية كرامة الإنسان في مختلف المجتمعات.
يمكن ملاحظة حجم الجهود الإنسانية السعودية في الأرقام التالية.
{TABLE_1}حصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية على العديد من الجوائز الإقليمية والدولية تقديراً لجهوده في هذا المجال. ومن بين هذه الجوائز جائزة المؤسسات الصديقة للأسرة والطفل لعام 2024 من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، تقديراً لدعمه للأطفال والأسر الفلسطينية التي تعيش تحت الاحتلال، وجائزة الإنجاز الإنساني العالمي من المجلس الوطني للعلاقات العربية الأمريكية لمساهماته في الأنشطة الإنسانية والإغاثية حول العالم.
الجهود الإنسانية السعودية والمبادرات الطبية المتخصصة
في مجال الرعاية الطبية عالية الجودة، يعمل البرنامج السعودي لعلاج التوائم الملتصقة تحت مظلة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. ومنذ عام 1990، فحص البرنامج 155 حالة من 28 دولة في خمس قارات، وأجرى بنجاح 67 عملية فصل، موفراً بذلك علاجاً متطوراً لأطفال غالباً ما يتعذر علاج حالاتهم في بلدانهم الأصلية.
كما حصل المركز على شهادة ISO الدولية (SO 8000-1:2022) لجودة البيانات على منصة المساعدات السعودية، ليصبح بذلك أحد أوائل المؤسسات السعودية التي تحصل على هذه الشهادة في هذا المجال، كما أكدت منظمة ISO، مما يسلط الضوء على التركيز على دقة التقارير، وشفافية التوثيق، والمعايير الفنية العالية في إدارة معلومات المساعدات.
بمبادرة من المملكة العربية السعودية، أعلنت الأمم المتحدة يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني يوماً دولياً للتوائم الملتصقة، لتسليط الضوء على الجوانب الطبية والاجتماعية والأخلاقية التي يواجهها هؤلاء الأطفال وعائلاتهم. "يذكرنا هذا اليوم الدولي للأخوة الإنسانية بانتمائنا إلى أسرة إنسانية واحدة، متنوعة الثقافات، متساوية في الكرامة والحقوق، وملتزمة بالتعايش السلمي."
With inputs from SPA