سوق السمك المركزي بجدة يزدهر بالزوار في شهر رمضان
في قلب مدينة جدة، مع حلول شهر رمضان، تستمر تقاليد الطهي في الازدهار، حيث تهيمن وجبات الأسماك على طاولات الطعام. يستمتع سكان المدينة، المعروفون بولعهم العميق بالمأكولات البحرية خلال هذا الشهر الفضيل، بتناول مجموعة متنوعة من أطباق الأسماك. يعد سمك الكنعد، والهامور، والشعار، والبياض، والعرقم، والنجل، والحريد من بين الاختيارات المفضلة، وكل منها مصحوبة بطريقة إعداد فريدة من نوعها.
يتزايد الطلب على الأسماك بشكل ملحوظ في شهر رمضان، خاصة بين سكان جدة. ويقابل هذا الارتفاع إمدادات وفيرة ومتنوعة من المأكولات البحرية. وتلعب الأمانة دوراً حاسماً خلال هذه الفترة، حيث تضمن الإشراف الصارم على معايير النظافة والالتزام بالإجراءات الاحترازية من قبل القوى العاملة في الأسواق.

يقع سوق البنقالة في مركز تجارة الأسماك في جدة، وهو موقع تاريخي أصبح علامة بارزة لكل من السكان المحليين والزوار. ويمتد على مساحة 30 ألف متر مربع، ويتميز بأنه أكبر سوق من نوعه. وينقل سنويًا ما يقرب من 2600 طن من الأسماك والمنتجات البحرية المحلية والمستوردة إلى مشهد الطهي بالمدينة.
اسم "البنقلة"، الذي صاغه أصحاب السوق الأصليون، يدل على تراثه الطويل. تقع في المنطقة الجنوبية الغربية لشاطئ جدة، ولا تزال تشكل مركزًا ترسو فيه قوارب الصيادين عند الفجر بصيدهم الطازج من البحر الأحمر.
وبالنظر إلى المستقبل، فإن سوق البنقالة مهيأ لتحول طموح. تماشيًا مع التنمية الحضرية الواسعة في جدة وأهداف رؤية 2030، هناك خطط جارية لتحويل سوق السمك التقليدي هذا إلى وجهة سياحية نابضة بالحياة على طول الواجهة البحرية. يتضمن المشروع المتصور ربطه بالمنطقة التاريخية بجدة وإدخال مجموعة من وسائل الراحة مثل المطاعم والمحلات التجارية التي تواجه النوافير التفاعلية ومنافذ بيع الأسماك بالتجزئة والجملة ومرسى القوارب. لا تهدف عملية إعادة التطوير هذه إلى الحفاظ على تراث البنقالة فحسب، بل إلى تعزيزه أيضًا كجزء لا يتجزأ من المشهد الثقافي والاقتصادي في جدة.
With inputs from SPA