صندوق إحسان الوقفي يعزز العطاء الخيري المستدام في المملكة العربية السعودية
أفاد صندوق إحسان الوقفي بنمو قوي في دعم المجتمع خلال عام 2025، حيث تجاوزت التبرعات ملياري ريال من خلال أكثر من 3.8 مليون مساهمة. ويمثل هذا زيادة بنسبة 20%، ما يعني أن الصندوق يمثل الآن أكثر من 47% من إجمالي حجم صناديق الوقف، وهو رقم يُعتبر دليلاً على تزايد ثقة المتبرعين في عمله.
يوجّه الصندوق هذه الموارد إلى أكثر من 2400 مؤسسة خيرية في المملكة العربية السعودية من خلال استراتيجية استثمارية متوازنة. تهدف هذه السياسة إلى تحسين العوائد مع حماية رأس المال، وقد حققت أرباحًا استثمارية بلغت 40 مليون ريال، مما ساهم في توفير دعم مستمر لمشاريع التنمية والبرامج الاجتماعية التي تدعمها هذه المؤسسات.

يُعدّ صندوق إحسان الوقفي جزءًا من منصة "إحسان" الوطنية للأعمال الخيرية، ويُوصف بأنه مبادرة رئيسية في قطاع العطاء المنظم بالمملكة. ويُقدّم نموذجًا مُهيكلًا يُحوّل التبرعات الفردية والمؤسسية إلى مشاريع خيرية متنوعة، على أمل أن يستمر ثوابها ونفعها، بإذن الله، على مرّ السنين.
يعتمد الصندوق على قنوات رقمية آمنة مصممة وفق أعلى معايير الحوكمة والشفافية. وتهدف هذه الأنظمة إلى ضمان إدارة صناديق الوقف بما يتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية، وحماية الغرض الأصلي لكل وقف، مع خدمة مجالات العمل الخيري المعتمدة في المجتمع السعودي.
تحتل الأوقاف مكانة هامة في الشريعة الإسلامية، كما تؤكد ذلك آيات عديدة من القرآن الكريم ونصوص من السنة النبوية المنقحة. وقد دأب الصحابة رضي الله عنهم على إقامة الأوقاف كسبيل للتقرب إلى الله تعالى من خلال تبرعات تستمر ثمارها بعد وفاة صاحبها في الدنيا.
يتجلى هذا الفهم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له». ويطبق صندوق إحسان الوقفي هذا المبدأ بالتركيز على المجالات التي يمكن أن يستمر فيها النفع مع مرور الزمن.
يحظى دعم الأوقاف في المملكة باهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله. ويشمل هذا الاهتمام جهوداً لتنظيم قطاع الأوقاف، وتعزيز الأطر المؤسسية، وتمكين الأوقاف من أن تصبح مصدراً مالياً فاعلاً للأعمال الخيرية بمختلف أشكالها.
يرتبط هذا الدعم الرسمي بأهداف أوسع، مثل نشر ثقافة العطاء، وتعزيز قيم التضامن والتكافل بين أفراد المجتمع السعودي. ويساهم صندوق إحسان الوقفي في تحقيق هذه الأهداف من خلال توجيه عائدات الوقف إلى مشاريع اجتماعية وصحية وتعليمية ودينية، وفقًا لأولويات وشروط كل متبرع.
يستطيع المتبرعون عبر صندوق إحسان الوقفي تحديد المجال الذي تُنفق فيه تبرعاتهم، كخدمات المساجد، أو رعاية الأيتام، أو الرعاية الصحية، أو مساعدة المحتاجين. كما يمكنهم حصر دعمهم في منطقة معينة أو لمنظمة خيرية محددة، مما يتيح توجيه التبرعات بدقة، بينما تتولى المنصة المركزية إدارة التوزيع والإشراف.
تُقدّم منصة إحسان شهادات تبرع للأفراد والمؤسسات التي تُساهم من خلال صندوق إحسان للتبرعات. تُمنح هذه الشهادات تقديراً لدورهم في تعزيز القطاع الخيري ودعم استمراريته، بينما تعمل الأنظمة التقنية للمنصة على ضمان وصول الأموال إلى المستفيدين بطريقة موثوقة وشفافة على المدى الطويل.
With inputs from SPA