تشير مؤشرات نمو السياحة في حائل إلى توسع مطرد في التنمية الإقليمية بحلول عام 2025
يشهد قطاع السياحة في منطقة حائل نمواً مطرداً، حيث تمت مناقشة مشاريع جديدة وبرامج تدريبية واتفاقيات فندقية خلال اجتماع بين صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعد بن عبد العزيز ومعالي وزير السياحة السيد أحمد بن عقيل الخطيب في مقر محافظة حائل بتاريخ 4 رجب 1447 هـ.
استقبلت منطقة حائل، بنهاية الربع الثالث من هذا العام، نحو 1.8 مليون سائح محلي ودولي، مسجلةً بذلك ارتفاعاً بنسبة 10% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024. وبلغ إنفاق السياح خلال تلك الفترة قرابة 2.5 مليار ريال، مما يؤكد الدور المتنامي لهذا القطاع في اقتصاد المنطقة.

استعرض الاجتماع أداء قطاع السياحة في منطقة حائل بالتفصيل. وأفاد المسؤولون بأن حوالي 100 منشأة ضيافة سياحية مرخصة تعمل حالياً في المنطقة، وتوفر هذه المنشآت ما يقارب 3600 غرفة مرخصة. كما بحث المشاركون مؤشرات التوطين لمهن السياحة والجهود المبذولة حالياً لبناء رأس المال البشري في مختلف الأنشطة المتعلقة بالسياحة.
ناقش الحضور أهداف برنامج شتاء السعودية 2025 ودوره في الترويج لحائل كوجهة سياحية موسمية. وتناول النقاش خطط التسويق للمنطقة والنتائج الإيجابية التي تحققت بالفعل في تعزيز حضور حائل السياحي خلال فصل الشتاء. كما بحث المسؤولون سبل الحفاظ على هذا الزخم في السنوات المقبلة.
أوضح وزير السياحة أن منطقة حائل تشهد نمواً ملحوظاً في المشاريع السياحية، حيث يجري العمل حالياً على أربعة عشر مشروعاً سياحياً جديداً، تشمل فنادق ومنتجعات ومجمعات متعددة الاستخدامات. ويُقدّر إجمالي الاستثمار في هذه المشاريع بنحو 2.4 مليار ريال. ومن المتوقع أن تُضيف هذه المشاريع ما يقارب 2000 غرفة فندقية بحلول عام 2030.
إلى جانب المشاريع الخاصة، تضم المنطقة تسعة مشاريع سياحية مدعومة من وزارة السياحة، باستثمارات تبلغ حوالي 1.4 مليار ريال. ومن المخطط أن تضيف هذه المشاريع المدعومة نحو 1100 غرفة فندقية بحلول عام 2030. وأكد المسؤولون أن هذه المساهمات تتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 وتدعمها.
تضمنت المؤشرات الرقمية الرئيسية التي تم عرضها خلال الاجتماع الزوار والإنفاق والمرافق واستثمارات المشاريع، كما هو موضح أدناه.
{TABLE_1}اطلع صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعد بن عبد العزيز، والوزير أحمد بن عقيل الخطيب، على عرضٍ قدمته هيئة تنمية منطقة حائل. استعرض العرض الوضع الراهن للسياحة والاستثمارات السياحية، بالإضافة إلى مشاريع البنية التحتية للنقل. كما سلط الضوء على مبادرات الهيئة الرامية إلى تعزيز الخدمات السياحية، وإنجازات مكتب إدارة الوجهات السياحية.
كما تناولت إحاطة هيئة تنمية منطقة حائل الخطط المستقبلية بالتنسيق مع الجهات المعنية. وتهدف هذه الخطط إلى تحسين البنية التحتية، ودعم المستثمرين في قطاع السياحة، ورفع مستوى الخدمات المقدمة. وركزت هذه الخطط على تحسين الربط بين المناطق، وتطوير مرافق الزوار، وتوضيح إجراءات الاستثمار لتشجيع النمو السياحي المستدام في المنطقة.
أكد صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعد بن عبد العزيز على ضرورة الاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية والثقافية للمنطقة. ودعا الأمير إلى تسخير كافة الإمكانيات المتاحة لتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة - ونسأل الله التوفيق لها. كما حثّ الأمير على تعزيز التعاون لجذب الاستثمارات السياحية، والاستفادة من المواقع السياحية العديدة، وإزالة العوائق التي تعيق نمو القطاع.
كما أشاد الأمير بوزارة السياحة لدورها في تمكين السعوديين والسعوديات من العمل في قطاع السياحة. وأكد الوزير أحمد بن عقيل الخطيب التزام الوزارة بتطوير قطاع السياحة في منطقة حائل وإبراز معالمها الطبيعية والسياحية، مشيراً إلى أن هذه المعالم تجعل من حائل إحدى أبرز الوجهات السياحية في المملكة.
أشار الوزير أحمد بن عقيل الخطيب إلى جهود الوزارة لدعم الكفاءات الوطنية من خلال برامج التوطين والتدريب. ووفقًا للوزير، تجاوز عدد فرص التدريب المُتاحة في منطقة حائل خلال الفترة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2025، 700 فرصة. وقد تم تقديم هذه الفرص من خلال 61 برنامجًا تدريبيًا، استفاد منها أكثر من 300 متدرب في مختلف مجالات السياحة.
خلال الاجتماع، شهد صاحب السمو الملكي أمير حائل، بحضور وزير السياحة، توقيع اتفاقيتين هامتين. تم توقيع اتفاقية تشغيل فندق سينترو روتانا بين صندوق تنمية السياحة وشركة الخريف للاستثمار والتطوير. كما تم توقيع اتفاقية تمويل فندق بيريرا بين صندوق تنمية السياحة وشركة بودل للفنادق والمنتجعات.
عكست المناقشات والاتفاقيات في محافظة حائل تركيزاً مشتركاً على تعزيز قطاع السياحة في منطقة حائل من خلال الاستثمار، وتطوير البنية التحتية، وتنمية المهارات، والتنسيق بين الجهات الحكومية. وأشار المسؤولون إلى أن الجمع بين ارتفاع أعداد الزوار، والمشاريع الجارية، والتدريب الموجه، من شأنه أن يدعم نمو السياحة المستدامة ويسهم في تحقيق أهداف رؤية 2030.
With inputs from SPA