مجتمع حائل يتحد في الجهود التطوعية خلال شهر رمضان
مع حلول شهر رمضان المبارك، تجتاح موجة من الكرم والروح المجتمعية منطقة حائل، وتجمع المواطنين والمقيمين معًا في مهمة مشتركة من حسن النية. تتجلى روح شهر رمضان هذا العام بوضوح من خلال المشاركة النشطة لمختلف المجتمعات في البرامج والأنشطة التطوعية، مما يسلط الضوء على الجهد الجماعي لرد الجميل للمجتمع الذي احتضنهم.
كانت جمعية العمل التطوعي وخدمة المجتمع بمنطقة حائل المعروفة بـ "جود" في طليعة تنظيم مبادرة "بيئتنا مستقبلنا" التطوعية. والآن، في نسختها الثالثة، شهدت هذه المبادرة مشاركة كبيرة من المجتمعات المحلية والمغتربين، بما في ذلك أولئك من خلفيات سودانية وباكستانية والهندية والفلبينية والمصرية. وقد شرعوا، بالتعاون مع فريق متطوعي الهلال الأحمر ومجموعات تطوعية إقليمية أخرى، في تنفيذ مشاريع بيئية تهدف إلى تعزيز النظام البيئي المحلي.

تشمل الأنشطة التي يقوم بها المتطوعون تنظيف مخلفات السفر، وتقليم الأشجار، وإزالة الكتابة على الجدران من الصخور في المتنزهات الطبيعية. ولا تقتصر هذه الجهود على تجميل المنطقة فحسب، بل تهدف أيضًا إلى غرس الشعور بالمسؤولية تجاه البيئة بين المشاركين والمجتمع الأوسع.
وأعرب عاصم محمد الطيب، أحد أبناء الجالية السودانية المقيمة في حائل، عن امتنانه للمملكة على حسن الضيافة، وأكد على أهمية العمل التطوعي للحفاظ على جمالها الطبيعي. وبالمثل، فكر معتصم حسين، من الجالية الباكستانية، في مشاركته كوسيلة لرد الجميل لبلد أدى إلى تحسين حياة أسرته بشكل كبير.
وأعرب رفيق عبد الكريم من الجالية الهندية عن سعادته بالمشاركة إلى جانب زملائه من مختلف الجنسيات، مسلطًا الضوء على الوحدة والمحبة للمملكة التي تتجاوز الاختلافات الثقافية. وأكد عدي بن سعيد الهمزاني، نائب رئيس جود والمشرف العام على المبادرة، الاهتمام المتزايد والتوسع في العمل التطوعي البيئي، مستعرضاً تطوراً ملحوظاً في المشاركة المجتمعية.
إن هذا المسعى الجماعي خلال شهر رمضان لا يعزز الشعور بالأخوة بين سكان حائل المتنوعين فحسب، بل يساهم أيضًا بشكل كبير في جهود الحفاظ على البيئة. إنه بمثابة شهادة على التأثير الإيجابي الذي يمكن أن يحدثه العمل المجتمعي التعاوني على المجتمع والطبيعة.
With inputs from SPA