تلسكوب FlyEye الأوروبي يبدأ بمراقبة الكويكبات القريبة من الأرض لتعزيز اكتشاف المخاطر الفضائية
بدأت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) تشغيل تلسكوبها "فلاي آي" (FlyEye)، المستوحى تصميمه من عيون الحشرات. وخلافًا للتلسكوبات التقليدية، يستخدم هذا التلسكوب 16 قناة بصرية، كل منها مزودة بكاميرا مخصصة. يتيح هذا التصميم تغطية مساحة سماوية أكبر بحوالي 200 مرة من مساحة البدر، مما يتيح رصد المزيد من الأجرام السماوية في آنٍ واحد.
في كل ليلة، يرصد التلسكوب تلقائيًا الكويكبات والمذنبات الجديدة القريبة من الأرض والتي قد تُشكل تهديدًا. ويُرسل هذه البيانات إلى مركز التنسيق التابع لوكالة الفضاء الأوروبية لحساب مساراتها. وعند الحاجة، تُرسل المعلومات إلى مركز الكواكب الصغيرة، وهو قاعدة بيانات دولية لتتبع الأجسام التي تقترب من الأرض.

سيتم نقل تلسكوب FlyEye قريبًا إلى مرصد مونتي موفارا في صقلية. وسينضم إلى شبكة عالمية من المراصد الفلكية، بما في ذلك تلسكوب ATLAS ومنشأة Zwicky Transiting. يهدف هذا النظام إلى مراقبة الأجرام السماوية وحماية الأرض من المخاطر المحتملة.
يتميز هذا التلسكوب بمرآة رئيسية قطرها متر واحد، ويمكنه رصد الأجسام الخافتة أو سريعة الحركة بفضل حساسيته العالية ومجال رؤيته الواسع. ويلعب دورًا محوريًا في نظام الإنذار المبكر بالمخاطر الفضائية.
يجري العمل على إنشاء شبكة من أربعة تلسكوبات من هذا النوع موزعة على نصفي الكرة الأرضية. سيُحسّن هذا التوسع دقة الرصد وتواترها، مع تقليل الاعتماد على الأحوال الجوية. يتيح الكشف المبكر عن التهديدات المحتملة إجراء تحليلات أكثر دقة واتخاذ إجراءات وقائية.
يُعد تلسكوب فلاي آي جزءًا من نظام فلكي متكامل يضم مرافق أخرى مثل تلسكوب فيرا روبين العملاق، الذي يجري تجهيزه للإطلاق. وتهدف هذه المراصد معًا إلى حماية الأرض من خلال مراقبة الأجرام السماوية بفعالية.
ومن خلال تعزيز قدرات التعرف المبكر، توفر هذه الشبكة المزيد من الوقت للتحليل الدقيق واتخاذ التدابير الوقائية المناسبة ضد مخاطر الفضاء.
With inputs from WAM