معرض الباسيقات في إثراء يُبرز الأهمية الثقافية لأشجار النخيل
افتتح مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) معرض "الباسيقات". يُكرّم هذا الحدث شجرة النخيل كرمز ثقافي وتراث حي في شبه الجزيرة العربية. ويتماشى المعرض مع مبادرة "الخوص"، ضمن عام الحرف والصناعات، التي تهدف إلى إحياء حرفة نسج سعف النخيل بلمسة عصرية. ويُقام المعرض في القاعة الكبرى بإثراء.
أكدت فرح أبو صالح، مديرة متحف إثراء، أن "الباسيقات" تشجع الحرفيين والعائلات والمتعلمين الشباب على الانخراط في نسج سعف النخيل. هذا التقليد راسخ في التاريخ السعودي. ومن خلال الجهود الجماعية، يُحفظ إرث هذه الحرفة ويُنقل عبر الأجيال، مما يعزز الإبداع والمشاركة المجتمعية.

يعرض المعرض 15 عملاً فنياً لـ 25 فناناً من مختلف البلدان بإشراف خبراء. يتعمق المعرض في رمزية أشجار النخيل، جامعاً بين الفن والتراث. يدمج التصميم عناصر كالخشب والألياف لخلق تجربة بصرية غامرة تُذكّرنا بكوخٍ مظللٍ بذكريات الماضي.
ينقسم المعرض إلى ستة أقسام موضوعية: الواحة، الجذور، الجذع، السعف، التمر، ويتضمن مختبرًا للتجارب وورش عمل تفاعلية. يُعرض في مسرح الفيلم الوثائقي "النخلة الأمامية" إلى جانب جلسات حوارية. تُقدم هذه العناصر رؤىً حول دور شجرة النخيل في العمارة، والغذاء، والطب، والبيئة، والشعر.
يقدم فنانون من المملكة العربية السعودية وتونس والمكسيك والبحرين ومصر والمغرب وألمانيا وإسبانيا أعمالًا متنوعة، تتراوح بين المنحوتات والوسائط المعاصرة باستخدام مواد النخيل. يوازن السرد الفني بين التراث والابتكار، مستكشفًا تفسيرات جديدة لأشجار النخيل.
لا يحتفي المعرض بالحرف التقليدية فحسب، بل يُعيد تصورها للجمهور المعاصر. بمزجه بين الأهمية التاريخية والفن الحديث، يُقدم المعرض منظورًا جديدًا لرمز عريق متجذر في الثقافة الإقليمية.
تعكس هذه المبادرة التزام مركز إثراء بالحفاظ على التراث الثقافي وتشجيع الإبداع. ومن خلال هذه المعارض، يعزز المركز تقدير الحرف التقليدية، ويشجع الأجيال الجديدة على الانخراط في جذورها الثقافية.
With inputs from SPA