فريق من معهد روتشستر للتكنولوجيا يطور تقنية الاتصال بالذكاء الاصطناعي لعلاج اضطرابات الكلام
ابتكرت مجموعة من طلاب معهد روتشستر للتكنولوجيا في دبي تقنية تساعد على التواصل لمن يعانون من اضطرابات النطق. يستخدم هذا الابتكار الذكاء الاصطناعي لتفسير إشارات الدماغ وحركات العين وتحويلها إلى رسائل عبر الصورة الرمزية الرقمية. استغرق المشروع، الذي قاده خريج الهندسة الكهربائية الإماراتي عبد الله السركال وزميله أحمد يوسف، عامين لإكماله.
وتستخدم هذه التقنية تخطيط كهربية الدماغ وتصوير العين لالتقاط الإشارات العقلية، ثم تُترجم هذه الإشارات إلى نصوص وتعبيرات بصرية بواسطة شخصية افتراضية تعكس أفكار المرضى. وقال السركال: "بدأ هذا المشروع كتجربة معملية بسيطة، ولكن بدعم من أساتذتنا، تطور إلى حل مبتكر يهدف إلى مساعدة المرضى المصابين بالشلل أو الناجين من السكتة الدماغية على تحسين تواصلهم اليومي".

خلال عملية التطوير، تم جمع البيانات من 50 مشاركًا من خلفيات مختلفة. وكان التركيز على الكلمات المتعلقة بالاحتياجات اليومية مثل طلب المساعدة أو التعبير عن الألم. وتم استخدام تقنيات التعلم الآلي لتحويل الاستجابات العصبية وحركات العين إلى كلمات بدقة تزيد عن 90%. وتهدف التجارب المستقبلية إلى تعزيز هذه الدقة بشكل أكبر.
وقد تم توثيق هذا الاختراق في ورقة علمية نشرت في مجلة IEEE تحت إشراف الدكتورة جنان منصف والدكتورة بثينة تليلي من قسم الهندسة الكهربائية، حيث أكدت الدكتورة جنان على أهمية المشاريع التي تعمل على تحسين جودة الحياة، مسلطة الضوء على كيفية استخدام هذا الابتكار للذكاء الاصطناعي لترجمة احتياجات المرضى إلى كلمات.
تلتزم جامعة روتشستر للتكنولوجيا في دبي بدعم مبادرات الصحة العامة، وتخطط لتقديم برنامج ماجستير مصغر في إدارة الصحة والمعلوماتية قريبًا. وصرح الدكتور يوسف العساف، رئيس الجامعة، أنهم يهدفون إلى توفير بيئة تمزج بين الابتكار الأكاديمي والدعم الصناعي، مما يسهل الانتشار العالمي بدءًا من دبي.
لقد أدى تفاني الفريق إلى ابتكار أداة واعدة لتحسين التواصل بين الأفراد الذين يعانون من إعاقات في النطق. ومن خلال الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مهدوا الطريق لإحراز تقدم كبير في رعاية المرضى والتفاعل معهم.
With inputs from WAM