الذكاء الاصطناعي يُحدث تحولاً في سوق العمل: رؤى الخبراء حول تطوير المهارات
أكد خبراء وأكاديميون من مختلف المجالات، بما في ذلك التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد، على ضرورة تطوير المهارات أثناء التعليم الجامعي وفي أماكن العمل. وهذا أمر بالغ الأهمية للتكيف مع التطورات السريعة في الذكاء الاصطناعي دون الخوف من فقدان الوظائف. يعمل الذكاء الاصطناعي على تحويل سوق العمل بشكل كبير. تمت مشاركة هذه الأفكار في جلسة "المهارات في عصر الذكاء الاصطناعي" خلال اجتماع مجالس المستقبل العالمية 2024 في دبي.
تم تنظيم الحدث من قبل حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بالتزامن مع المنتدى الاقتصادي العالمي في الفترة من 15 إلى 17 أكتوبر 2024. وجمع الحدث أكثر من 500 من قادة القطاعين الحكومي والخاص والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية والمستقبليين. وركز الحدث على تشخيص التحديات وإيجاد الحلول المتعلقة بتأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف.

أكد الرئيس التنفيذي لشركة أسترا تيك، عبدالله أبو الشيخ، أن الابتكارات الرقمية تتطور باستمرار، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي من شأنه أن يغير المهام المتكررة بدلا من التسبب في فقدان الوظائف على نطاق واسع، وهناك حاجة إلى استراتيجية للتكيف مع هذه التغييرات من خلال تطوير مهارات العمال والتركيز على المواهب.
وأكدت جو كيرني من ماجد الفطيم القابضة على الدور المزدوج للذكاء الاصطناعي في تدريب الموارد البشرية، وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي يساعد في الحفاظ على الدور المركزي للإنسان من خلال ربط التكنولوجيا بالقدرات البشرية، حيث يوجه البشر الذكاء الاصطناعي ويطورونه باستمرار.
أكدت نيلا ريتشاردسون من ADP على تعزيز القدرات في وقت مبكر من خلال التعليم لمواكبة التغيرات السريعة. ونصحت بعدم الخوف من الذكاء الاصطناعي والتركيز بدلاً من ذلك على تطوير المهارات للتكيف مع المتطلبات الجديدة.
وأشار ستيوارت راسل من جامعة كاليفورنيا في بيركلي إلى أن الذكاء الاصطناعي سيغير الوظائف الحالية والمستقبلية. وذكر أن كل شخص قد يكون لديه توأم في مجال الذكاء الاصطناعي، مسلطًا الضوء على الحاجة إلى الدعم البشري في تعزيز الرابط بين التكنولوجيا والبشر من أجل التنمية المستقبلية.
دور المجالس العالمية للمستقبل
تساهم مجالس المستقبل العالمية في صياغة جدول أعمال اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في يناير/كانون الثاني 2025. ومنذ إنشائها في عام 2008، شاركت هذه المجالس 12 ألف مشارك عبر 900 مجلس لمناقشة الاتجاهات الرئيسية التي تؤثر على البشرية.
وتضم مجالس المستقبل العالمية 2024 أكثر من 500 فرد من 80 دولة، بما في ذلك الخبراء وقادة الفكر وكبار المسؤولين وقادة الأعمال والأكاديميين وممثلي مؤسسات البحث والمنظمات الدولية.
يؤكد هذا التجمع على أهمية الاستعداد لمستقبل حيث تعمل التكنولوجيا والمهارات البشرية جنبًا إلى جنب. ومن خلال تعزيز تنمية المهارات والتكيف الاستراتيجي، يمكن للمجتمعات الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي مع التخفيف من تحدياته.
With inputs from WAM