رحلة قهوة شادا في الباحة تستعرض التراث في مهرجان الملك عبد العزيز للإبل
يُقدّم جناح منطقة الباحة في معرض واحة الأمن، المُقام ضمن فعاليات مهرجان الملك عبد العزيز للإبل، قهوة الشداوية في رحلة متكاملة من الشجرة إلى الفنجان. تُسلّط هذه التجربة الضوء على الدور الاقتصادي لهذه المحاصيل ورمزيتها الثقافية، مؤكدةً على ارتباط القهوة الوثيق بالهوية في مختلف المجتمعات الجبلية بمنطقة الباحة.
يتعرف الزوار على قهوة شادا كمنتج مُسوّق في نهاية الجولة، حيث تُقدّم على أنها صنف عضوي نادر يُزرع دون استخدام مواد كيميائية أو مبيدات حشرية. ويشرح الموظفون أن حبوب البن تُختار بعناية فائقة قبل بيعها، مما يعكس معايير صارمة تُسهم في الحفاظ على الجودة وتعزيز الثقة في هذا المنتج المحلي العريق.

يُبرز الجناح عمق التراث الزراعي لمنطقة الباحة من خلال تتبع أصول قهوة الشدوي إلى شتلة شجرة البن السلبي. ويصف العارضون كيف كانت هذه المحاصيل جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية لمئات السنين. تُعرض قهوة الشدوي كتقليد محلي معروف بجودتها العالية وسمعتها المرموقة.
تُشرح تفاصيل زراعة البن خطوة بخطوة، بدءًا من الزراعة والعناية وحتى الحصاد في المزارع المدرجة. ويتم عرض عملية فصل القشرة عن الحبوب، بالإضافة إلى شرح لثمار البن وطرق جمعها. بعد ذلك، يتذوق الضيوف المشروب، ليتعرفوا مباشرةً على النكهات التي تنبثق من هذه الدورة الزراعية الدقيقة.
يشير مقدمو العروض إلى أن مزارع البن في شادا تمتد عبر جبال شادا الأعلى وشادا الأسفل، حيث تقع المدرجات الزراعية على ارتفاع يتراوح بين 1500 و2200 متر فوق سطح البحر. وتوصف هذه المنحدرات بأنها تُصان بعناية فائقة، مما يضمن ظروف إنتاج مستقرة. ويُذكر أن شرب البن بقشره عادةٌ مفضلة لدى الأجيال الأكبر سناً، الذين يتناولونه في التجمعات التقليدية.
تُستخدم قشور البن نفسها الآن في إنتاج منتجات جديدة، كما يوضح العارضون دورها في مشروب "كاسكارا". يُصنع هذا المشروب من قشور البن المجففة ويُقدم حاليًا في المقاهي. ويُقدم هذا التحول كجزء من تنويع القطاع مع الاستمرار في الاعتماد على مزارع الجبال نفسها ومهارات الزراعة المتوارثة عبر الأجيال.
يربط المسؤولون المعرض بخطط أوسع نطاقاً لزراعة البن في منطقة الباحة ضمن رؤية المملكة 2030. ومن المبادرات الرئيسية مشروع تطوير مدينة البن في قرية معشوقة بمحافظة القرى، والذي يهدف إلى زراعة نحو 450 ألف شجرة بن على مساحة تزيد عن 1.6 مليون متر مربع، بدعم من برامج وزارة البيئة والمياه والزراعة الرامية إلى زيادة إنتاج بن الشدا. كما يحتفل مزارعو المنطقة باليوم العالمي للبن سنوياً، بدعم من الإمارة وهيئات أخرى، ما يعكس الاهتمام المؤسسي المستمر بمستقبل هذه الزراعة.
With inputs from SPA