انطلاق مهرجان البشت بالأحساء برعاية ملكية سامية بالأحساء
انطلقت فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان البشت في الأحساء بقصر إبراهيم بمحافظة الأحساء، وتستمر لمدة 11 يوماً بمشاركة دولية. ويُعدّ هذا المهرجان أول فعالية وطنية مخصصة للبشت بعد قرار اليونسكو في ديسمبر 2025 بإدراجه ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.
تنظم هيئة التراث هذا المهرجان الذي يقام يومياً من الساعة الرابعة عصراً وحتى الساعة الحادية عشرة مساءً. ويمكن للزوار الاستمتاع بالعروض الثقافية والمعارض التفاعلية والأنشطة التدريبية التي تسلط الضوء على الحرفية والتاريخ والرمزية الخاصة بالبشت، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالهوية السعودية والمناسبات الاحتفالية.

يُقام هذا الحدث برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية. وقد افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبد العزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية، مهرجان الأحساء بشت رسمياً، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر، أمير الأحساء.
أكد نائب المحافظ أن مهرجان الأحساء بشت يعكس قيمة التراث الوطني باعتباره ركيزة أساسية للهوية الثقافية للمملكة. وشدد على أن دعم الحرف اليدوية التقليدية والحرفيين يساهم في الحفاظ على هذا التراث ويضمن نقل المهارات والمعارف إلى الأجيال القادمة في المملكة العربية السعودية وخارجها.
داخل قاعة "رحلة البشت"، يتتبع الزوار قصة هذا الثوب من مراحل إنتاجه الأولى إلى ارتدائه في المناسبات الرسمية. تشرح المعروضات الأنواع المختلفة من البشت، ومواد النسيج والخياطة المستخدمة، والألوان النادرة الأقل شيوعاً في الأسواق، بينما يوضح المرشدون كيفية ارتداء هذا الثوب في مناسبات مختلفة وفقاً لأسلوبه ولونه.
قام نائب المحافظ بجولة في القاعة وشاهد صوراً شخصية للملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود (رحمه الله) والملوك سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله (رحمهم الله) وهم يرتدون البشت. كما يضم المعرض صوراً لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس مجلس الوزراء (حفظهما الله)، وهما يرتديان البشت.
مهرجان الأحساء بشت: الحرف التراثية والتدريب والمشاركة الإقليمية
خلال حفل الافتتاح، تفقد نائب المحافظ براعة صناعة البشت المنسوب إلى الملك عبد العزيز (رحمه الله). وأبرزت الزيارة جودة الخياطة والتطريز التقليديين، وأكدت على ارتباط هذه القطع بشخصيات تاريخية بارزة في تاريخ المملكة العربية السعودية، مما يعزز أهميتها الاحتفالية والرمزية.
التقى سموه بتجار البشت من المملكة وسوريا والعراق والأردن والبحرين وقطر والكويت. وتركزت المناقشات على التجارة وأنماط الحرف اليدوية والطلب في السوق على الملابس التقليدية في المنطقة. ويؤكد هذا الحضور الإقليمي دور الأحساء كمركز للفعاليات الثقافية الراقية ذات التأثير المحلي والدولي.
يستضيف الموقع أيضًا ورش عمل تدريبية يقدمها المعهد الملكي للفنون التقليدية (ويرث)، حيث يتعلم المشاركون تقنيات النسيج والزخرفة. وبالقرب منه، يعرض "بيت دافا" العباءات النسائية التقليدية، بينما يُعرّف قسم "المعزّب الصغير" الأطفال على صناعة البشت من خلال أنشطة بسيطة، وعروض توضيحية لكيفية ارتدائه، وتجربة تفاعلية تناسب الزوار الصغار.
إلى جانب هذه الفعاليات، يقدم مهرجان الأحساء بشت عروضاً مسرحية وفنوناً شعبية تعكس تاريخ الفنون التراثية في المملكة. وتشمل العروض عروضاً للرقصات التقليدية مثل العرضة والخمري والسمري، بالإضافة إلى ورش عمل للأطفال في الفنون التقليدية. ويدعم هذا المزيج من التجارة والعروض والتعليم هدف هيئة التراث المتمثل في حماية الثروة الثقافية وتشجيع الاهتمام بالحرف اليدوية.
| عنصر المهرجان | تفاصيل |
|---|---|
| موقع | قصر ابراهيم محافظة الأحساء |
| مدة | 11 يومًا |
| ساعات العمل اليومية | من الساعة 4:00 مساءً إلى الساعة 11:00 مساءً |
| الدول المشاركة | السعودية، سوريا، العراق، الأردن، البحرين، قطر، الكويت |
تؤكد هيئة التراث أن مهرجان البشت في الأحساء يدعم الجهود المبذولة لحماية العناصر الثقافية السعودية المميزة، وإدارة الموارد التراثية، وتعزيز الاهتمام العام بالحرف اليدوية. ومن خلال تسليط الضوء على صناعة البشت الشهيرة في الأحساء عبر العروض وورش العمل والمعارض، يُسهم المهرجان في استدامة هذه الحرفة، وتعزيز الهوية الوطنية، وربط أفراد المجتمع والزوار بالتراث الثقافي للمملكة.
With inputs from SPA