رمضان عجمان: التقوى والإيمان، الطبعة العشرون، توسع البرامج الروحية والمبادرات المجتمعية
تحتفل عجمان بالدورة العشرين لبرنامجها السنوي "رمضان عجمان: التقوى والإيمان"، وهي مبادرة مجتمعية واسعة النطاق تجمع بين الأنشطة الروحية والثقافية والاجتماعية طوال الشهر الفضيل. تدعم هذه الفعاليات العبادة والتعلم والعمل الخيري، وهي مصممة للمواطنين والمقيمين من جميع الأعمار في مختلف أحياء الإمارة وأماكنها العامة الرئيسية.
تُقام هذه الدورة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، وبرعاية صاحب السمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي. وتعكس هذه المبادرة نهج عجمان في تنظيم الفعاليات الدينية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

يُعدّ برنامج "المسجد المزدهر" محور هذه الفعاليات، حيث يستضيف نخبة من قراء القرآن الكريم من الإمارات العربية المتحدة وخارجها في عجمان. ويؤمّ هؤلاء القراء صلاة التراويح وصلاة الليل في عدد من المساجد، مما يُعزز الأجواء الروحانية ويشجع على زيادة الحضور خلال ليالي رمضان.
تُقام الصلوات في "المسجد العامر" في ستة مساجد رئيسية: آمنة الغرير، والشيخ زايد، وراشد بن حميد، وشهداء الوطن، والرقاب، ورحمة الشويهي. ويستضيف كل مسجد برامج تربط العبادة بالتواصل المجتمعي، مما يتيح للمقيمين والزوار خيارات متعددة لأداء صلاة الليل.
{TABLE_1}تتضمن الفعاليات برنامجاً حافلاً بالمحاضرات والندوات التي تُنظم بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة. وتتناول هذه الجلسات قضايا الدين والتعليم والقضايا الاجتماعية، وهي مصممة بما يتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية ورؤية دولة الإمارات العربية المتحدة المؤسسية للتوعية الدينية المنظمة.
تُولي المحاضرات اهتماماً خاصاً بالعلاقات الأسرية، وقيم المجتمع، والسلوك الأخلاقي في الحياة اليومية. ويهدف المنظمون إلى تعزيز الفهم الديني، بالإضافة إلى ترسيخ المسؤولية الاجتماعية. ويتم مراجعة المحتوى لضمان وضوحه، واعتداله، وسهولة فهمه لجمهور واسع، بما في ذلك المشاركين الأصغر سناً والمقيمين الجدد.
رمضان عجمان: التواصل المجتمعي والتقوى والإيمان و"الوصاية"
إلى جانب برامج المساجد، تُعدّ مبادرة "الوصل" مبادرة رئيسية، حيث تنظم أنشطة ميدانية بمشاركة متطوعين مدربين. تستهدف هذه الزيارات المستشفيات، ومراكز رعاية المسنين، ومرافق ذوي الاحتياجات الخاصة، ودور الأيتام، لتنقل فعاليات رمضان مباشرة إلى الأفراد الذين قد لا يتمكنون من حضور التجمعات العامة.
تسعى أنشطة "التواصل" إلى تعزيز روح الأخوة والرحمة والتماسك الاجتماعي بين أفراد مجتمع عجمان المتنوع. ويشارك المتطوعون رسائل روحية، ويوزعون الهدايا أو الوجبات عند الحاجة، ويتفاعلون مع مختلف الفئات. والهدف هو بناء جسور المودة والحفاظ على روابط مستمرة بين أفراد المجتمع في مختلف الظروف.
رمضان عجمان: حملات خيرية ووجبات مشتركة من التقوى والإيمان
يشمل البرنامج أيضاً حملات إفطار واسعة النطاق وتوزيع سلال غذائية رمضانية على الأسر والأفراد المحتاجين. وتساهم هذه الجهود في دعم الاستقرار الاجتماعي وتخفيف الأعباء المالية خلال الشهر، لا سيما على العمال ذوي الدخل المحدود والفئات الأكثر ضعفاً في الإمارة.
إضافةً إلى ذلك، يُنظّم القائمون على الفعالية سحورًا جماعيًا في مسجد آمنة الغرير للمصلّين والمشاركين. تُعزّز هذه الوجبة المشتركة قبل الفجر الروابط بين روّاد المسجد والمتطوعين والقائمين على الفعالية، وتُهيّئ بيئةً تُقام فيها الأنشطة الروحية والتفاعل المجتمعي والعطاء الخيري في مكان واحد.
رمضان عجمان: منظمة التقوى والإيمان، والمتطوعون والشركاء
صرحت سعادة مريم المعمري، رئيسة اللجنة العليا للفعاليات، خلال مؤتمر صحفي، بأن بلوغ الدورة العشرين يعكس رؤية طويلة الأمد للعمل الديني والمجتمعي في عجمان. وأشارت إلى أن كل عام شهد تحسينات في التخطيط والتنسيق وتنوع البرامج.
أكد المعمري أن مبادرة "رمضان عجمان: التقوى والإيمان" قد تطورت لتصبح منصة شاملة تخدم جميع شرائح المجتمع. وتجمع المبادرة الآن بين العبادة والمعرفة والعمل التطوعي والمشاريع الإنسانية، مقدمةً نموذجاً متكاملاً يلبي تطلعات المجتمع مع الحفاظ على الهوية الثقافية والدينية للإمارة.
أكد المعمري أن استمرار نجاح الفعاليات على مدى عقدين من الزمن يرتبط ارتباطاً وثيقاً بدعم الشركاء والجهات الراعية. فقد ساهمت إسهاماتهم في توسيع نطاق البرنامج، وتعزيز القدرات اللوجستية، ورفع معايير التنفيذ. كما أتاح الدعم المالي والعيني إمكانية تنظيم المزيد من الفعاليات المتزامنة في مناطق مختلفة من عجمان.
يشارك نحو 120 متطوعاً بنشاط في مختلف المواقع والبرامج الميدانية. ويتولون إدارة الحضور، واستقبال الزوار، وإرشاد المشاركين، ودعم فرق التواصل. وأشاد المعمري بدورهم، مشيراً إلى أن التزامهم يعكس قيماً راسخة من خدمة المجتمع والعطاء، وهي قيم ترتبط بشهر رمضان في دولة الإمارات العربية المتحدة.
رمضان عجمان: التقوى والإيمان، التكنولوجيا، دور الإعلام وتأثيره طويل الأمد
بحسب المعمري، تمثل الدورة الحالية مرحلة متقدمة في تطوير الفعاليات. ويولي المنظمون اهتماماً أكبر بالكفاءة التشغيلية، مع الاعتماد أيضاً على التقنيات الحديثة للتنسيق وتبادل المعلومات والتفاعل مع الجمهور عبر المنصات الرقمية.
وأشارت إلى تعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية والمؤسسات المجتمعية كأولوية أخرى. وتهدف هذه الروابط إلى ضمان استمرار التأثير الاجتماعي والروحي لفعالية "رمضان عجمان: التقوى والإيمان" لما بعد الشهر الفضيل، ودعم المشاركة المجتمعية المستدامة على مدار العام.
كما أشادت المعمري بدور وسائل الإعلام في شرح أهداف المبادرة والترويج لبرامجها. وقالت إن التغطية الإعلامية ساهمت في توسيع نطاق المستفيدين، ورفعت مستوى الوعي بالفعاليات بشكل مطرد بين مختلف الفئات، سواء داخل عجمان أو في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن فعاليات "رمضان عجمان: التقوى والإيمان" خير دليل على هذا الالتزام. فهي تواصل مسيرتها انطلاقاً من إرثها الحافل بالنجاح والتفاعل المجتمعي، مؤكدةً أن الإمارة تمضي قدماً في ترسيخ مكانتها كنموذج متميز في تنظيم الفعاليات الدينية الهادفة.
With inputs from WAM