أبوظبي تستضيف المؤتمر البرلماني الرئيسي لمنظمة التجارة العالمية لمناقشة التجارة العالمية والإصلاح
شكلت جلسة أبوظبي الافتتاحية للمؤتمر البرلماني لمنظمة التجارة العالمية، التي عقدت بالتزامن مع الدورة الثالثة عشرة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، لحظة مهمة لمناقشات التجارة العالمية. وقد جمع هذا الحدث، الذي نظمه المجلس الوطني الاتحادي بالشراكة مع الاتحاد البرلماني الدولي والبرلمان الأوروبي، مجموعة متنوعة من الوزراء والبرلمانيين وخبراء التجارة للتداول حول القضايا الملحة التي تواجه النظام التجاري العالمي اليوم.
وأعرب المشاركون عن تقديرهم لدولة الإمارات العربية المتحدة والمجلس الوطني الاتحادي على حسن ضيافتهم وتنظيمهم. وقد تمت الإشارة بشكل خاص إلى استئناف المؤتمر بعد توقف دام ست سنوات، مما سلط الضوء على دوره الحاسم في معالجة التحديات التجارية الحديثة. وتم التأكيد على أن مشاركة المؤسسات البرلمانية والبرلمانيين أمر ضروري لدعم تنفيذ قرارات منظمة التجارة العالمية.

وشدد سعادة جواو أغيار ما تشادو، السفير والممثل الدائم للاتحاد الأوروبي لدى منظمة التجارة العالمية، على الدور الحاسم للمؤسسات البرلمانية في دعم نظام منظمة التجارة العالمية. وأشار إلى ضرورة ضمان التزام الأعضاء بالقواعد ومنع التجزئة في سياق عالمي متزايد التعقيد. وشدد ما تشادو أيضًا على أهمية الحفاظ على نظام منظمة التجارة العالمية وسط التوترات الجيوسياسية.
وركز جدول أعمال المؤتمر على ثلاث وظائف أساسية لمنظمة التجارة العالمية: المفاوضات، والتعددية، والهيكل التنظيمي. وتطرقت المناقشات إلى توسيع نطاق المنظمة ليشمل الجمارك والرسوم الجمركية، مما ينعكس على رقمنة التجارة. وأعرب الاتحاد الأوروبي، من بين أعضاء آخرين، عن عزمهم إطلاق حوارات حول القضايا العالمية المحورية مثل الاستدامة البيئية في التجارة، وتأثير سياسات القطاع الصناعي على التجارة والاستثمار، والحاجة إلى نظام فعال لتسوية المنازعات.
وسلط سعادة دجاتميكو ويكاكسونو، المدير العام لوزارة التجارة في إندونيسيا، الضوء على التعاون بين الاتحاد البرلماني الدولي ومنظمة التجارة العالمية باعتباره مفتاحًا لتنفيذ نتائج المؤتمر الوزاري الثالث عشر. ودعا إلى إعادة النظر في السياسات لمعالجة الاختلالات بين اهتمامات أعضاء منظمة التجارة العالمية، ودعا إلى إصلاحات لمعالجة قضايا مثل الأمن الغذائي ودعم مصايد الأسماك مع سد الفجوة الرقمية.
وناقش معالي خوان أنطونيو كولوما كوريا، رئيس مجلس الشيوخ التشيلي، دور الاتفاقيات التجارية في مكافحة الفقر والتحديات العالمية الأخرى. واعترف بالعديد من القضايا التي تحتاج إلى حل لتعزيز الثقة في النظام التجاري العالمي وشدد على الآليات الفعالة لحل النزاعات لتجنب الاضطرابات التجارية.
كما تناول المؤتمر التعريفات الجمركية والجريمة المنظمة، والتأكيد على المعايير المناسبة لمواجهة التحديات الجديدة ودعم المسؤوليات المتبادلة في الرقابة الجمركية. ونوقشت أهمية المعايير الجمركية في حماية التجارة إلى جانب الدور التكميلي للبرلمانيين في دعم عمليات صنع القرار الحكومي.
وقد أثيرت العديد من الأسئلة والتحديات الرئيسية خلال المؤتمر، بما في ذلك دور منظمة التجارة العالمية في تعزيز عالم أكثر سلما، وموقفها وسط التوترات العالمية، والأدوار الاستباقية في التعددية، والآليات البديلة لحل النزاعات، ووضع قائمة داعمة لعمل المنظمة، وتحقيق توافق في الآراء حول قضايا التنمية، ومعالجة الأزمات والتحديات التي تواجه العالم، وتعزيز التعاون بين الدول، وضمان تمثيل البرلمانيين لمصالح الشعوب داخل المنظمة.
وكانت دورة أبو ظبي للمؤتمر البرلماني لمنظمة التجارة العالمية بمثابة منصة حيوية للحوار البناء والتعاون بين أصحاب المصلحة الرئيسيين في النظام التجاري العالمي. ومن خلال معالجة القضايا الحاسمة والبحث عن الحلول وتعزيز روح التعاون، ساهم هذا المؤتمر بشكل كبير في تعزيز منظمة التجارة العالمية وضمان استمرار أهميتها في تعزيز التجارة العالمية العادلة والمستدامة.
With inputs from WAM