الشباب: ركيزة أساسية لمجلس حكماء المسلمين
يخطو مجلس حكماء المسلمين، بقيادة فضيلة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، خطوات كبيرة في تمكين الشباب لمواجهة التحديات العالمية. وإدراكًا للدور المحوري للشباب في تعزيز السلام والتعايش الإنساني، أطلق المجلس العديد من المبادرات التي تهدف إلى رعاية مهاراتهم ودعم جهودهم في صنع السلام.
إحدى المبادرات الرائدة هي منتدى صانعي السلام الشباب، الذي انطلق لأول مرة في لندن في عام 2018. وقد جمع هذا الحدث، وهو تعاون بين المجلس والأزهر الشريف وأبرشية كانتربري، 50 شابًا وشابّة من جميع أنحاء العالم. الكرة الأرضية. عُقدت نسخته الثانية في جنيف، سويسرا، في يوليو 2023، حيث لعب مجلس الكنائس العالمي ومؤسسة روز كاسيل أدوارًا رئيسية في تنظيمه. ويعد المنتدى بمثابة منصة حيوية للحوار بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 30 عاما، وتشجيعهم على ابتكار حلول مبتكرة للسلام المجتمعي.

وبالإضافة إلى المنتدى، عقد المجلس شراكة مع جامعة جورج تاون لإطلاق برنامج الحوارات الطلابية العالمية حول الأخوة الإنسانية. وتهدف هذه المبادرة إلى تعريف طلاب الجامعات بمبادئ الأخوة الإنسانية وتعزيز شبكة دولية لتبادل الأفكار الإبداعية التي تعزز التضامن بين الأديان والثقافات. وأقيمت المرحلة الثانية من البرنامج في أبوظبي، واستقطبت طلاباً وخريجين من أفضل الجامعات في العالم، يمثلون ثماني دول وخمس ديانات.
ويمتد التزام المجلس بتمكين الشباب إلى ما هو أبعد من هذه البرامج. وقد سهلت مشاركة الشباب في مختلف الفعاليات، بما في ذلك جلسات الحوار في جناح الأديان لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين والمبادرات في معارض الكتاب الدولية. علاوة على ذلك، تعاونت مع كيانات مثل بيت العائلة الإبراهيمية ووزارة التسامح والتعايش في الإمارات العربية المتحدة لاستضافة فعاليات مثل مجلس الأخوة الإنسانية ومؤتمرات حول الإسلام والغرب.
وتأكيدًا على التزامه بتعزيز السلام والابتكار بين الشباب، أطلق المجلس برنامجًا رمضانيًا لعامي 2023 و2024. وتهدف هذه المبادرة إلى تسليط الضوء على جهود الشباب في صنع السلام وإلهام المشاركة الإيجابية من خلال المسابقات التي تتناول التحديات المعاصرة مثل تغير المناخ. وتماشيًا مع ذلك، تم تنظيم مسابقة عالمية في جناح الأديان في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28) لتشجيع المبتكرين الشباب على تطوير مشاريع مستدامة تتناول قضايا المناخ. ومن بين 50 مشروعًا من 11 دولة، تم اختيار أربعة منها كفائزين في مجالات تشمل العدالة في مجال تغير المناخ والتثقيف في مجال بناء القدرات المتعلقة بالمناخ.
وتؤكد الجهود المستمرة التي يبذلها مجلس حكماء المسلمين التزامه بدعم الشباب وهم يعملون من أجل التعايش السلمي بين الثقافات والأديان. ومن خلال دعم النماذج الملهمة والأفكار البناءة، يواصل المجلس القيام بدور حاسم في تنشئة جيل قادر على القيادة بالتسامح والتفاهم.
With inputs from WAM