اختتام تاريخي للمؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية بإعلان أبو ظبي
اختتم المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية أعماله مؤخراً في أبوظبي، ليبشر بعصر جديد في التجارة العالمية باعتماد إعلان أبوظبي الوزاري. تتضمن هذه الوثيقة الشاملة العديد من الاتفاقيات والقرارات التجارية المهمة، والتي تهدف إلى توسيع نطاق فوائد النظام التجاري العالمي لتشمل مجموعة واسعة من البلدان في جميع أنحاء العالم.
ووصف معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية رئيس المؤتمر، النتائج بأنها لحظة محورية لكل من أبوظبي والمشهد التجاري العالمي. لقد مهدت المفاوضات المكثفة التي استمرت لمدة أسبوع الطريق لإحراز تقدم كبير، ووضعت أساسًا قويًا للتجارة العالمية المستقبلية ومواءمتها مع أهداف التنمية العالمية.

وتمكن المؤتمر من معالجة وحل القضايا العالقة، على الرغم من بقاء بعض المجالات دون اتفاقات نهائية. وسلط معاليه الضوء على إعلان أبوظبي الوزاري باعتباره شهادة على الدور الحاسم الذي تلعبه منظمة التجارة العالمية في الحفاظ على نظام تجاري عالمي منسق. وأكد الإعلان مجددا التزام الأعضاء بدعم هذا النظام باعتباره محركا رئيسيا للنمو والتنمية على مستوى العالم.
وشددت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، معالي الدكتورة نجوزي أوكونجو إيويالا، على دور المنظمة في توفير الاستقرار والمرونة وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي. وشددت على أهمية التجارة في تحسين حياة الناس ومساعدة الشركات والبلدان على التكيف مع الصدمات الخارجية.
ويعكس الإعلان توافقاً في الآراء بشأن العديد من السياسات التجارية والإنمائية الحاسمة. تشمل النتائج البارزة ما يلي:
- تنفيذ المعاملة الخاصة والتفضيلية بشأن التدابير الصحية وتدابير الصحة النباتية والحواجز التقنية أمام التجارة، ومساعدة المنتجين في أقل البلدان نموا.
- قرار بمراجعة أحكام المعاملة الخاصة والتفضيلية للدول النامية والأقل نمواً، بهدف مزيد من الدقة والفعالية.
- إحراز تقدم في تسوية المنازعات، مع الاتفاق على تحقيق نظام فعال بالكامل بحلول نهاية عام 2024.
- تمديد الوقف الاختياري للرسوم الجمركية على الإرسال الإلكتروني للمنتجات الرقمية لمدة عامين إضافيين.
- تمديد الوقف الاختياري لشكاوى عدم الانتهاك المتعلقة باتفاقية الجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية (تريبس) حتى المؤتمر الوزاري الرابع عشر.
- انضمام جزر القمر وتيمور الشرقية إلى منظمة التجارة العالمية، مما يرفع عضويتها إلى 166 دولة، من بينها 37 دولة من الدول الأقل نمواً.
دور الإمارات ومساهماتها
وقبل المؤتمر، تعهدت دولة الإمارات العربية المتحدة بتقديم منحة بقيمة 10 ملايين دولار لثلاثة صناديق تنمية رئيسية تابعة لمنظمة التجارة العالمية. وتهدف هذه المنحة إلى دعم المرأة في الصادرات ضمن الاقتصاد الرقمي، وتعزيز الإطار المتكامل، وتمويل اتفاقية دعم مصايد الأسماك. وتؤكد هذه الخطوة إيمان دولة الإمارات العربية المتحدة بالتجارة كمحرك للنمو الاقتصادي.
كما سهّل المؤتمر التفاعل المكثف مع القطاع الخاص، واستكشاف فرص تعزيز التعاون مع الشركات والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني. غطت الأحداث الجانبية موضوعات مختلفة مثل تكنولوجيا التجارة، والتمويل، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، والخدمات اللوجستية العالمية، واتجاهات قطاع الشحن المستقبلي، والتجارة المستدامة في أفريقيا.
لقد شكل المؤتمر الوزاري الثالث عشر معلما هاما في إعادة تشكيل النظام التجاري العالمي. ومع اعتماد إعلان أبوظبي الوزاري، هناك التزام متجدد نحو خلق بيئة تجارية أكثر شمولاً وكفاءة وموجهة نحو التنمية. وترسم نتائج هذا المؤتمر طريقا واعدا لمواصلة التقدم والتعاون في التجارة العالمية، بما يعود بالنفع على البلدان والشعوب في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM