السعودية والأمم المتحدة تتعاونان لتعزيز رصد تدهور الأراضي
انطلقت اليوم أعمال ورشة العمل بعنوان "رصد ديناميكيات إنتاجية الأراضي واتجاهات مخزون الكربون العضوي في التربة في المناطق شديدة الجفاف"، والتي ينظمها المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المملكة العربية السعودية. وتستمر الفعالية لمدة ثلاثة أيام، ويشارك فيها عدد كبير من الخبراء المحليين والدوليين.
أكد وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للبيئة الدكتور أسامة فقيها أن حماية البيئة واستعادة الأراضي من أهم الأولويات في رؤية 2030، والتي تتضمن إعادة هيكلة الإطار المؤسسي، وإنشاء مراكز بيئية متخصصة، وإنشاء صندوق البيئة، وإطلاق مبادرات مثل مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الخضراء.

كما أشار فقيها إلى أن استضافة مؤتمر الأطراف السادس عشر (COP 16) يهدف إلى تعزيز الوعي العالمي بأهمية الأراضي ومكافحة آثار التصحر والجفاف، والهدف هو تعزيز الشراكات بين البلدان والجهات والقطاعات ذات الصلة لاتخاذ قرارات مهمة تعزز الجهود الدولية للحد من تدهور الأراضي وآثارها البيئية والاقتصادية.
وناقش الدكتور خالد العبد القادر الرئيس التنفيذي لمركز الغطاء النباتي التحديات التي تواجه إعداد التقارير الوطنية حول تدهور الأراضي باستخدام أطر اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، مشيرا إلى أن مستويات الغطاء النباتي في المناطق شديدة الجفاف غالبا ما تكون أقل من المتوسطات العالمية، مما يؤدي إلى تقديرات غير دقيقة. وتهدف الورشة إلى تحديد الخطوات التي يجب على الخبراء اتباعها لتحسين منهجيات الرصد لمؤشرات تقييم تدهور الأراضي.
وأشار العبد القادر إلى أن الظروف المناخية القاسية مع ارتفاع مؤشرات الجفاف تجعل المعايير العالمية غير فعالة في البيئات شديدة الجفاف، وبالتالي هناك حاجة إلى تعزيز المنهجيات الحالية، وتناولت الورشة النهج العالمي لرصد تدهور الأراضي باستخدام مؤشرات مختلفة خاصة بالمناطق شديدة الجفاف.
كما ناقشت الورشة منهجيات بديلة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في هذه المناطق، وهدفت إلى تطوير مشروع لمراقبة هذه المناطق باستخدام الأساليب المناسبة، كما شملت المناقشات تحديد مسارات الحلول الملائمة للبيئات شديدة الجفاف.
أهداف الورشة
وتتضمن أهداف الحدث تطوير المسارات المناسبة والخطوات اللازمة للخبراء لتعزيز منهجيات الرصد لمؤشرات تقييم تدهور الأراضي. كما يركز على تحديد المعايير المهمة المستخدمة عالميًا والتي قد تكون غير فعالة في البيئات شديدة الجفاف بسبب الظروف المناخية القاسية.
ويعمل المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي على تنمية وحماية ومراقبة وإعادة تأهيل المواقع النباتية المتدهورة، بما في ذلك إدارة المراعي والغابات والمتنزهات الوطنية ورصد التعديات على الغطاء النباتي ومكافحة قطع الأشجار في أنحاء المملكة والحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي.
ومن المتوقع أن توفر نتائج الورشة مسارًا واضحًا للمضي قدمًا في تحسين منهجيات الرصد لتقييم مؤشرات تدهور الأراضي في المناطق القاحلة للغاية. وسيساعد هذا في معالجة التحديات التي تفرضها الظروف المناخية القاسية مع ارتفاع مؤشرات الجفاف.
وتعكس هذه المبادرة التزام المملكة العربية السعودية بحماية البيئة من خلال رؤية 2030 من خلال تعزيز الوعي العالمي بأهمية الأراضي ومكافحة آثار التصحر.
With inputs from SPA