منتدى المرأة العالمي يسلط الضوء على إنجازات النساء ذوات الإعاقة في مكان العمل
استضاف منتدى المرأة العالمي دبي 2024 جلسة بعنوان "تحويل التحديات إلى إنجازات: النساء ذوات الهمم في مكان العمل". سلط هذا الحدث الضوء على نقاط القوة الفريدة للنساء ذوات الإعاقة والتغييرات النظامية المطلوبة لأماكن العمل الشاملة. شاركت آنا كامينسكي، أخصائية التنوع العصبي، أن 15٪ من سكان العالم يعيشون مع إعاقات، وأن 80٪ منهم غير مرئيين.
وأوضحت كامينسكي أن الإعاقات تشمل مجموعة واسعة من الحالات، بما في ذلك الجسدية والحسية والطبية والفكرية والنفسية والعصبية. وسلطت الضوء على أن معظم الإعاقات تُكتسب أثناء حياة الشخص. وعلى الرغم من هذه الإحصائيات، لا تزال التحيزات قائمة، وغالبًا ما تحد من النساء ذوات الإعاقة في أدوار أدنى مستوى بسبب الافتراضات حول قدراتهن.

وأكدت كامينسكي أن التكامل يمكن تحقيقه من خلال ترتيبات بسيطة. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي توفير منحدرات للكراسي المتحركة أو مكاتب مخصصة للموظفين المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة إلى تحسين إمكانية الوصول إلى مكان العمل بشكل كبير. وأشارت إلى أن الأمر لا يتعلق بإصلاح الأنظمة بل بتلبية الاحتياجات المتنوعة لضمان المساواة والمعاملة العادلة.
تكشف إحصائيات الأمم المتحدة أن واحدة من كل خمس نساء تعاني من إعاقة مقارنة بواحد من كل ثمانية رجال. والنساء أكثر عرضة للتمييز بسبب التبعية المالية والقانونية والمجتمعية. وتناولت كامينسكي التحديات الأوسع نطاقًا مثل التمييز المجتمعي والقدرة المحدودة على الوصول التي تواجهها النساء ذوات الإعاقة.
غالبًا ما تواجه النساء ذوات الإعاقة مشاكل تتعلق بالصحة العقلية مثل الاكتئاب والقلق بسبب الإقصاء والوصمة. وشددت كامينسكي على ضرورة تغيير المفاهيم وخلق بيئات شاملة حيث يتم قبول الاختلافات. وينبغي للمنظمات تنفيذ سياسات قوية ومحاسبة القادة على تعزيز المساواة.
وأشارت إلى أن الإدماج لا يتعلق فقط بالعدالة، بل بتهيئة الظروف التي تمكن الجميع من النجاح. وسلطت كامينسكي الضوء على الفوائد الملموسة للإدماج، مشيرة إلى أن أصحاب الهمم يجلبون وجهات نظر فريدة من نوعها تدفع التنوع الفكري إلى الأمام. ومن خلال دمج هذه وجهات النظر، يمكن للشركات تعزيز الابتكار.
الأدوار القيادية والتأثير المجتمعي
إن النساء من ذوات الهمم لسن مجرد مشاركات في مكان العمل؛ بل إنهن قائدات يجلبن المرونة والخبرة. ودعت كامينسكي إلى اتخاذ إجراءات جماعية لإنشاء أماكن عمل شاملة حقًا تتجاوز التغييرات السياسية لتشمل التحولات الثقافية. وأكدت على القوة التحويلية للإدماج في تعزيز البيئات التي ينتمي إليها الجميع.
عندما تتفوق النساء ذوات الإعاقة كمهنيات وأمهات وأعضاء في المجتمع، فإن هذا يوضح كيف يعمل الإدماج على رفع مستوى الأفراد وتعزيز المجتمعات. وحثت كامينسكي المنظمات على خلق مساحات حيث يشعر الجميع بالتقدير والدعم، مما يعود بالنفع في نهاية المطاف على الأفراد والمجتمع ككل.
With inputs from WAM