رؤية 2030: محفز للعمل التطوعي والمشاركة المجتمعية في المملكة العربية السعودية
التقى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة الحدود الشمالية، في لقاء كبير بمدينة عرعر، مع شخصيات بارزة من الدوائر الحكومية المدنية والعسكرية وشيوخ القبائل والمواطنين. وشكل اللقاء، الذي انعقد في مكتب الإمارة، منتدى نقاشيا حيويا ركز على العمل التطوعي داخل منطقة الحدود الشمالية ودوره المحوري في تحقيق أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
وشددت الجلسة على الأثر التحويلي للعمل التطوعي باعتباره عنصرا حاسما في التنمية المجتمعية والثقافية. وشدد سموه على الأهمية الاستراتيجية للعمل التطوعي في تجهيز الشباب لفرص العمل المستقبلية، مما يعكس كيف ساهمت رؤية 2030 في تسهيل وتنظيم الأنشطة التطوعية والمشاركة المجتمعية في جميع أنحاء المملكة بشكل فعال.

وتأكيداً على القيم الأصيلة للشباب السعودي، المستلهمين مبادئ الشريعة الإسلامية، أشاد سموه باستعدادهم لتحمل المسؤوليات من خلال المشاركة الفعالة في العمل التطوعي. وقد تم الإشادة بشكل خاص بالمتطوعين في ميناء عرعر الجديد لخدماتهم الإنسانية الاستثنائية ومشاركتهم النشطة في الأحداث الإقليمية.
قدم الدكتور أحمد الرميح رئيس جامعة الحدود الشمالية مبادرة تهدف إلى تنشئة قادة في العمل التطوعي. ويهدف هذا البرنامج إلى إكسابهم المعارف والمهارات الأساسية، وبالتالي تعزيز مساهماتهم المجتمعية وكفاءتهم في القطاعات التطوعية لتحقيق التطلعات الوطنية.
وقدم خالد الرميخاني، مدير عام فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة، إحصائيات مشجعة حول العمل التطوعي لعام 2023. وشهدت المنطقة زيادة كبيرة في عدد المتطوعين، حيث وصل عددهم إلى 27,328 فرداً، فيما بلغت فرص التطوع المتاحة 7,062 وإجمالي ساعات تطوعية تبلغ 494,657.50.
استعرض الدكتور فرحان العنزي، عميد كلية شؤون الطلاب بجامعة الحدود الشمالية، مختلف فرص التطوع المتاحة للطلاب طوال العام الدراسي، والتي تستهدف الفئات الديموغرافية الرئيسية.
وتحدثت ابتسام العنزي رئيسة جمعية لياقة بالمنطقة عن أهداف الجمعية في تعزيز مجتمع صحي ونشط من خلال الأنشطة الرياضية والاجتماعية والثقافية والترفيهية من خلال إشراك متطوعين ذوي خبرة.
واختتم اللقاء بتفاعل سموه مع اقتراحات ومداخلات المواطنين والمتطوعين، أعقبه حفل عشاء مشترك أقامه سموه. ولم يسلط هذا التجمع الضوء على الجهود الجماعية نحو تعزيز ثقافة العمل التطوعي فحسب، بل عزز أيضًا الالتزام بتحقيق أهداف رؤية 2030 من خلال المشاركة المجتمعية.
With inputs from SPA