الجامعة العربية تدعو إلى استمرار دعم الأونروا في ظل أزمة اللاجئين الفلسطينيين المستمرة
حثت جامعة الدول العربية المجتمع الدولي على مواصلة الدعم السياسي والمالي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا). ويشكل هذا الدعم أهمية بالغة لتمكين الأونروا من مواصلة عملياتها إلى أن يتم إنشاء دولة فلسطينية ذات سيادة، كما هو منصوص عليه في مبادرة السلام العربية لعام 2002. وجاءت الدعوة خلال جلسة استثنائية ترأستها اليمن، بدعوة من الأردن، لمناقشة حظر إسرائيل لأنشطة الأونروا.
وأدان المجلس بشدة إقرار الكنيست الإسرائيلي لقوانين تحظر عمليات الأونروا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية. وتحرم هذه القوانين الامتيازات والحصانات الدبلوماسية الممنوحة عادة لوكالات الأمم المتحدة، مما يشكل انتهاكا للقانون الدولي والتزامات إسرائيل كقوة احتلال. ويعتبر المجلس هذه القوانين باطلة ولاغية، ويرى أنها جزء من حملة منهجية ضد الأونروا.

وقد كُلّف ممثلون عرب في نيويورك بتنسيق الجهود مع الدول الصديقة والأمانة العامة للأمم المتحدة، بهدف عقد جلسة خاصة للجمعية العامة لمناقشة تداعيات هذه القوانين وإصدار قرار يرفض الإجراءات الأحادية الجانب التي تقوم بها إسرائيل. كما يعملون مع الجزائر، العضو غير الدائم في مجلس الأمن، لطلب عقد جلسة طارئة لمطالبة إسرائيل بالتراجع عن قوانينها الباطلة.
وأكد المجلس أن هذه القوانين الإسرائيلية تتعارض مع اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، والتي تضمن استقلالية وكالات الأمم المتحدة وقدرتها على تقديم المساعدات الإنسانية دون تدخل، كما أن هذه الإجراءات تنتهك قرار مجلس الأمن رقم 2730 الذي يلزم إسرائيل باحترام وحماية مؤسسات الأمم المتحدة.
لقد أدى استهداف إسرائيل الممنهج لوكالة الأونروا إلى وقوع خسائر بشرية وأضرار جسيمة. فقد قُتل ما لا يقل عن 237 موظفاً في الوكالة، إلى جانب أكثر من 200 مبنى متضرر في غزة. كما عانى المدنيون الذين لجأوا إلى مرافق الأونروا من وفيات. ويرى المجلس أن هذه الأفعال تشكل جرائم حرب تتطلب محاسبة المسؤولين عنها.
وأشادت الجامعة بالدول والمنظمات التي عارضت التشريعات الإسرائيلية غير القانونية ودعمت الأونروا ككيان إنساني، وحثت البرلمانات العربية والهيئات الدولية مثل الاتحاد البرلماني الدولي على الضغط على إسرائيل للتراجع عن قراراتها ضد الأونروا.
حشد الدعم العالمي
وأصدرت الجامعة تعليماتها لبعثاتها في مختلف أنحاء العالم بحشد الدعم الدولي ضد إجراءات إسرائيل الرامية إلى تفكيك حقوق اللاجئين الفلسطينيين ووقف عمليات الأونروا في الأراضي المحتلة. ودعت الدول إلى إجبار إسرائيل على إلغاء هذه القوانين مع تحذيرها من العواقب المحتملة إذا استمرت في ذلك.
كما حث القرار أعضاء البرلمان العربي على ممارسة الضغط على الكنيست الإسرائيلي لوقف سن التشريعات التمييزية ضد الأونروا، واقترح دراسة خطوات تعليق عضوية الكنيست في الهيئات البرلمانية الدولية بسبب انتهاكها للمعايير الدولية.
ويؤكد هذا الجهد الجماعي على أهمية مواصلة الدعم للاجئين الفلسطينيين من خلال الأونروا حتى يتم حل قضاياهم في إطار حل الدولتين.
With inputs from SPA