اليونسكو توسع قائمة التراث العالمي بالمواقع الأثرية الرئيسية على مستوى العالم
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عن إدراج عدة مواقع أثرية في مختلف البلدان. تم اتخاذ هذا القرار خلال الدورة السادسة والأربعين للجنة التراث العالمي التي عقدت في نيودلهي، الهند، في الفترة من 21 إلى 31 يوليو/تموز. وحضر هذه الدورة ممثلون عن 195 دولة عضو، والتي صادقت على اتفاقية التراث العالمي لعام 1972.
أضافت لجنة التراث العالمي المشهد الثقافي لمنطقة الفاو الأثرية في السعودية إلى قائمة التراث العالمي. كانت الفاو عاصمة مملكة كندة الأولى، وهي مملكة عربية قديمة في نجد. وهي واحدة من أهم المواقع الأثرية في شبه الجزيرة العربية، حيث تعرض تمثيلاً شاملاً للمدن العربية قبل الإسلام. تقع على مشارف الربع الخالي، على بعد حوالي 700 كيلومتر جنوب غرب الرياض، وهي من أكبر المواقع الأثرية في المملكة العربية السعودية وأكثرها شهرة.

بالإضافة إلى ذلك، أدرجت اليونسكو مناجم الذهب والفضة السابقة في جزيرة سادو قبالة الساحل الشمالي الغربي لليابان في قائمتها. ويعود تاريخ هذه المناجم إلى القرن الثاني عشر واستمرت عملياتها حتى ما بعد الحرب العالمية الثانية. واليوم، أصبحت منطقة جذب سياحي رئيسية تجذب الزوار على مستوى العالم.
كما اعترفت اللجنة بطريق العبياوي الإيطالي كموقع للتراث الثقافي العالمي. كان هذا الطريق الروماني القديم، المعروف باسم "ريجينا فيلاروم" أو "ملك الطرق"، يربط بين روما وبرينديزي في جنوب شرق إيطاليا. ولا تزال وجهة سياحية بارزة اليوم.
وفي الصين، أضافت اليونسكو "المحور المركزي" لبكين (Zhongchuxian) إلى قائمتها. يمتد هذا الامتداد الذي يبلغ طوله 7.8 كيلومترًا من بوابة يونغدينغ إلى برج الطبل وبرج الجرس. تم بناؤه خلال عهد أسرة يوان المنغولية (1271 - 1368)، ويضم العديد من القصور والمباني الرئيسية التي توضح المخطط التاريخي لبكين.
مراجعات اللجنة وقراراتها
واستعرضت اللجنة خلال هذه الجلسة المقترحات الخاصة بإدراج 27 موقعاً جديداً على مستوى العالم على قائمة التراث العالمي. وقاموا أيضًا بفحص حالة الحفاظ على 124 موقعًا مدرجًا، بما في ذلك 56 موقعًا مدرجًا على أنها معرضة للخطر.
وفي قرار مهم آخر، قامت اليونسكو بإزالة منتزه نيوكولو كوبا الوطني في السنغال من قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر. استند هذا القرار إلى جهود الحفظ والتحسينات الجديرة بالثناء التي بذلتها السنغال في هذا الموقع الطبيعي.
لجنة التراث العالمي مسؤولة عن مراقبة الامتثال لاتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي. وتضم ممثلين عن 21 دولة تنتخبهم الدول الأطراف في الاتفاقية البالغ عددها 195 دولة.
سلطت هذه الجلسة الضوء على الجهود العالمية للحفاظ على مواقع التراث الثقافي والطبيعي للأجيال القادمة مع الاعتراف بالإضافات الجديدة التي تعكس تاريخ البشرية الغني وتنوعها.
With inputs from WAM