مفترق طرق غزة: مسؤول أممي يحذر من الأمل والخطر وسط وقف إطلاق النار وخطط إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة من أن قطاع غزة يواجه لحظة حاسمة، تنطوي على مخاطر جسيمة وفرص حقيقية لمستقبل أفضل. جاء هذا التقييم على لسان نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز ألكباروف، الذي تحدث عبر الفيديو من القدس إلى اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول التطورات الإقليمية، بما في ذلك القضية الفلسطينية ووضع وقف إطلاق النار.

أبلغ ألكباروف أعضاء المجلس أن المرحلة الثانية من الخطة الشاملة المكونة من 20 بنداً التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد بدأت. ووصف هذه المرحلة بأنها ضرورية لتعزيز وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وربطها بالهياكل الجديدة التابعة لمجلس السلام، بما في ذلك اللجنة الوطنية لإدارة غزة ومكتب الممثل السامي لقطاع غزة.

Gaza crossroads: UN cautions on hope and danger

قال مسؤول الأمم المتحدة إنه عاد لتوه من القاهرة، حيث التقى اللجنة الوطنية لإدارة غزة. وتركزت المناقشات على أفضل السبل التي يمكن للأمم المتحدة من خلالها المساعدة في استمرار الخدمات العامة الحيوية، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 1773. وأكد ألكباروف أن منظومة الأمم المتحدة على أتم الاستعداد لدعم اللجنة وعموم السكان.

أكد ألكباروف أن الأمم المتحدة على أتم الاستعداد لتقديم الدعم الكامل مع بدء مرحلة إعادة إعمار قطاع غزة. وشدد على ضرورة تنفيذ المرحلة التالية من الخطة الشاملة بحسن نية وتعاون. ورحب بإعلان إسرائيل في 25 يناير/كانون الثاني عن فتح معبر رفح أمام حركة المشاة في كلا الاتجاهين، وربط التقدم المستقبلي بالترتيبات الأمنية ونزع السلاح.

أكد ألكباروف أن نزع السلاح في جميع أنحاء قطاع غزة شرط أساسي، وقال إن هناك حاجة ماسة إلى ترتيبات أمنية واضحة. ومن شأن هذه الإجراءات أن تُمكّن اللجنة الوطنية من العمل بفعالية في جميع أنحاء القطاع. في الوقت نفسه، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته رغم وقف إطلاق النار، حيث وردت أنباء عن غارات جوية وقصف وإطلاق نار واشتباكات مع مسلحين فلسطينيين في عدة مناطق.

بحسب ألكباروف، لا يزال الوضع الإنساني حرجاً. وأوضح أن معظم سكان قطاع غزة ما زالوا يعتمدون على المساعدات. وتزيد الظروف الشتوية القاسية، بما فيها الأمطار الغزيرة وانخفاض درجات الحرارة، من معاناة نحو مليون ونصف المليون فلسطيني نازح. وحذر من أن هذه الضغوط، إلى جانب العمليات العسكرية المستمرة، قد تقوض الثقة في وقف إطلاق النار وتهدد التقدم المحرز في خطة النقاط العشرين.

الصمود الإنساني والأمل في قطاع غزة

وفي إشارة إلى زيارته الميدانية الأخيرة، قال ألكباروف إن الرحلة إلى قطاع غزة كشفت "حقيقة لا جدال فيها: أن سكان القطاع يمتلكون الإرادة والاستعداد لقيادة مسيرة التغيير نحو مستقبل أكثر استقراراً". وأوضح أنه على الرغم من الدمار الواسع النطاق والمعاناة الإنسانية العميقة، فقد لاحظ أمثلة عملية على العزيمة في الحياة اليومية في القطاع.

قال ألكباروف إنه "شهد أمثلة ملهمة على الصمود والأمل وسط دمار واسع النطاق ومعاناة إنسانية عميقة، بما في ذلك طلاب أكملوا امتحاناتهم بنجاح في ظل ظروف استثنائية، ومزارعون طوروا أساليب زراعية بديلة على الرغم من نقص البذور، وأصحاب مشاريع صغيرة تغلبوا على ندرة الموارد من خلال ابتكارات محلية". وأكد أن هذه التجارب تُظهر قدرة محلية قوية على المشاركة في جهود إعادة الإعمار المستقبلية إذا تحسنت الأوضاع.

التوترات في الضفة الغربية مرتبطة بآفاق السلام في قطاع غزة

وبالانتقال إلى الضفة الغربية المحتلة، حذر ألكباروف من تدهور الوضع الأمني ​​والإنساني، الأمر الذي قد يؤثر على استقرار قطاع غزة. وأفاد باستمرار العنف خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بما في ذلك عمليات عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق، وتوسع استيطاني متسارع، وتزايد هجمات المستوطنين، وعمليات الهدم، والاعتقالات الجماعية. وأكد أن سياسات الحكومة الإسرائيلية تُؤجج ديناميكيات مدمرة في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية.

أشار ألكباروف إلى النمو الاستيطاني السريع والبنية التحتية المرتبطة به، وإنشاء البؤر الاستيطانية وتقنينها، وعمليات الهدم والتهجير الواسعة النطاق، وإعلان المزيد من "أراضي الدولة"، وتشديد القيود على الحركة، وتوسيع حدود البلديات. وقال إن هجمات المستوطنين المتطرفين، التي غالباً ما تُنفذ بحماية أو دعم من قوات الأمن الإسرائيلية، تُفاقم التوترات وتتسبب في التهجير القسري. وحذر من أن هذه السياسات تُعمّق الاحتلال، وتُفتت الأراضي الفلسطينية، وتُضعف فرص السلام وحل الدولتين.

وأضاف ألكباروف أنه إذا استمرت هذه التوجهات دون اتخاذ إجراءات عاجلة، فقد تُعرّض للخطر التقدم المُحرز في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار المرتبط بقطاع غزة. وأكد أن التطورات في الضفة الغربية وقطاع غزة مترابطة ترابطاً وثيقاً، وأن تآكل الاستقرار في أحدهما يُقوّض الجهود المبذولة في الآخر. وحثّ أعضاء المجلس على مراعاة هذه الصورة الأوسع عند تقييم المخاطر الراهنة.

ضغوط الأونروا والمخاوف القانونية في سياق قطاع غزة

وفي سياق متصل من إحاطته، أعرب ألكباروف عن قلقه البالغ إزاء التصاعد الحاد في الجهود الرامية إلى إنهاء عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تشمل قطاع غزة. ووصف حملة متنامية، من وجهة نظره، تستهدف استمرار وجود الوكالة وعملياتها.

سلّط ​​الضوء على قرار اتخذه الكنيست الإسرائيلي في 29 ديسمبر/كانون الأول. ويُلزم هذا التشريع السلطات الإسرائيلية بالاستيلاء على مقرّات الأونروا في الشيخ جراح وكفر عقب، كما يُلزم شركات المرافق العامة وشركات الخدمات المالية بقطع تعاملاتها مع الوكالة. وقدّم ألكباروف تفاصيل إضافية حول الإجراءات التي اتخذتها القوات الإسرائيلية خلال شهر يناير/كانون الثاني ضدّ منشآت الأونروا في القدس الشرقية.

{TABLE_1}

أفاد بأن القوات الإسرائيلية داهمت في 12 يناير/كانون الثاني مركزاً صحياً تابعاً لوكالة الأونروا في القدس الشرقية المحتلة وأغلقته، ثم اقتحمت لاحقاً مقر الوكالة بالجرافات وهدمت مبانيها. وأضاف أن هذه التحركات تزامنت مع تحريض علني موجه ضد موظفي الأونروا، مما أثار مخاوف إضافية بشأن سلامة الموظفين واستمرارية الخدمات الأساسية للاجئين.

وصف مسؤول الأمم المتحدة هذه الخطوات الإسرائيلية بأنها انتهاك خطير للقانون الدولي واعتداء على الامتيازات والحصانات الممنوحة للأمم المتحدة. ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى احترام الفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في أكتوبر الماضي، والتي تلزم إسرائيل بتسهيل عمل وكالة الأونروا وعدم عرقلته أو منعه في أي مكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ربط ألكباروف، خلال إحاطته الإعلامية، الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية بالاستقرار الإقليمي الأوسع. وأكد أن ترسيخ وقف إطلاق النار، والمضي قدماً في المرحلة الثانية من خطة النقاط العشرين، وحماية عمليات الأونروا، ومعالجة التوترات المتعلقة بالمستوطنات، كلها أمور ضرورية للحفاظ على إمكانية السلام ودعم الفلسطينيين والإسرائيليين الذين يعيشون تحت وطأة الضغوط المستمرة.

With inputs from WAM

English summary
A United Nations briefing to the Security Council describes Gaza as a critical juncture with opportunities and risks. It covers the second phase of a 20-point plan, ceasefire enhancement, reconstruction foundations, and humanitarian needs, while underscoring the importance of security arrangements and UN support for sustainable progress.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from