الأمم المتحدة تطالب بحماية المدنيين في غزة في ظل أوامر الإخلاء الواسعة النطاق
أكد نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق مجددا على مناشدته لجميع الأطراف المشاركة في الصراع في غزة الالتزام بالقانون الإنساني الدولي. وشدد على أهمية حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والسماح لهم بالانتقال إلى مناطق أكثر أمنا والعودة عندما يكون ذلك ممكنا.
كما أكد فرحان حق على ضرورة حصول الناس على المساعدات الإنسانية بغض النظر عما إذا كانوا يقيمون في أماكنهم الحالية أو ينتقلون إلى أماكن أخرى. ويؤكد هذا البيان على ضرورة تقديم الدعم المستمر للمتضررين من الصراع.

أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن مدرسة التبين في غزة تعرضت لقصف من قبل الجيش الإسرائيلي يوم السبت الماضي. ويمثل هذا الحادث الهجوم الحادي والعشرين على المدارس المستخدمة كملاجئ منذ الرابع من يوليو/تموز، مما أسفر عن مقتل 274 شخصًا على الأقل، بما في ذلك النساء والأطفال.
تحولت مدرسة التبين إلى مأوى لمئات العائلات النازحة. وخلال الهجوم، كان العديد منهم يؤدون صلاة الفجر في مسجد المدرسة. وتم نقل الضحايا إلى مستشفى الأهلي، وهو أحد المستشفيات الستة عشر التي لا تزال تعمل جزئيًا في غزة. وواجه المستشفى تحديات بسبب الاكتظاظ ونقص الأدوية والمياه النظيفة والأسرة.
وقد قدم الشركاء الإنسانيون على الأرض الإمدادات الأساسية مثل مياه الشرب والطعام والوجبات الساخنة ومنتجات النظافة والملابس. كما قدموا أنشطة الإسعافات الأولية والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال وأولياء أمورهم.
أوامر الإخلاء والنزوح
أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أمرين بالإخلاء في خان يونس خلال نهاية الأسبوع الماضي. وقد طالت هذه الأوامر معظم المناطق التي كانت خاضعة لتوجيهات الإخلاء سابقًا. وتشير الخرائط الأولية إلى أن حوالي 23 موقعًا للنزوح، و14 منشأة لصرف المياه، وأربع مؤسسات تعليمية تأثرت.
وقد فرضت أوامر الإخلاء التي أصدرها الجيش الإسرائيلي على نحو 305 كيلومترات مربعة ـ أي ما يقرب من 84% من قطاع غزة ـ. وتسلط هذه المساحة الشاسعة الضوء على النزوح الكبير الذي تسببت فيه هذه التوجيهات.
لقد أدى الصراع المستمر إلى خلق احتياجات إنسانية حادة في غزة. ويظل ضمان الوصول إلى الضروريات الأساسية يشكل أولوية بالنسبة للمنظمات الإنسانية العاملة على الأرض.
With inputs from WAM