جامعة الإمارات تتعاون مع شركة أبوظبي للطاقة لأكبر مبادرة للطاقة الشمسية في التعليم
بدأت شركة أبوظبي لخدمات الطاقة، إحدى الشركات التابعة لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة"، مشروع الطاقة الشمسية الكهروضوئية بالتعاون مع جامعة الإمارات العربية المتحدة. وتأتي هذه المبادرة ضمن المرحلة الثالثة لمشروع متكامل تهدف إلى تعزيز كفاءة الطاقة في مباني ومرافق الجامعة بمدينة العين. وستبلغ الطاقة الإنتاجية القصوى للمشروع 9000 كيلووات.
وتتضمن الخطة تركيب أكثر من 14 ألف لوح شمسي على الأرض، مزودة بنظام تتبع الطاقة الشمسية. وستغطي هذه الألواح مساحة تبلغ حوالي 190 ألف متر مربع في الحرم الجامعي. وتهدف الجامعة إلى توفير 25% من استهلاكها السنوي من الكهرباء من خلال هذا المشروع، مما يقلل من انبعاثات الكربون بنحو 8187 طنًا سنويًا. ويعادل هذا التخفيض إزالة أكثر من 1800 سيارة من الشوارع كل عام.

ومن المتوقع الانتهاء من أعمال البناء خلال 13 شهرًا من تاريخ البدء. ويتماشى هذا المشروع مع توصيات "اتفاقية الإمارات العربية المتحدة" التاريخية التي تم التوصل إليها خلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28). وتهدف الاتفاقية إلى مضاعفة القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة ثلاث مرات ومضاعفة كفاءة الطاقة بحلول عام 2030.
وأكد سعادة الأستاذ الدكتور أحمد علي الرئيسي مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة أن هذا المشروع يعد خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية الجامعة في تعزيز الاستدامة والابتكار في مجال الطاقة المتجددة. وقال: "نحن فخورون بالشراكة مع شركة أبوظبي لخدمات الطاقة لتنفيذ هذا المشروع الرائد الذي سيساهم بشكل كبير في تقليل الانبعاثات الكربونية وتحسين كفاءة الطاقة في الحرم الجامعي".
وأضاف الدكتور أحمد أن الجامعة ملتزمة بتسريع اعتماد الطاقة النظيفة وتعزيز الاستدامة. وسلط الضوء على العديد من المبادرات المتعلقة بالطاقة الشمسية والمشاريع البحثية الهادفة إلى مكافحة تغير المناخ. ويندرج هذا المشروع ضمن استراتيجية جامعة الإمارات لتعزيز الاستدامة، وهو ما تجلى في مشاركتها في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28).
دعم الجهود الوطنية
وأعرب خالد محمد القبيسي، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لخدمات الطاقة، عن حماسه لمواصلة الشراكة مع جامعة الإمارات. وقال: «شراكتنا مع جامعة الإمارات العربية المتحدة مستمرة، ونتطلع من خلال هذا المشروع إلى تزويد أكثر من 17 ألف طالب وموظف بمصادر الطاقة المتجددة والمستدامة والفعالة». كما نوه بالتزامهم بدعم المبادرات التي تعمل على ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز القيمة الاقتصادية.
وسيتم تنفيذ المشروع بأكمله وفق أعلى المعايير، بما في ذلك أعمال التمويل والمشتريات والبناء. وتمثل هذه المبادرة تحولا محوريا نحو تقليل الاعتماد على مصادر الكهرباء التقليدية في قطاع التعليم.
المراحل السابقة والأهداف المستقبلية
وأسفرت المرحلة الأولى من هذا المشروع المشترك بين شركة أبوظبي لخدمات الطاقة وجامعة الإمارات العربية المتحدة عن تحسين استهلاك الطاقة بنسبة 27 بالمائة من خلال إعادة تأهيل المباني والمرافق الجامعية المختلفة. وتوسعت المرحلة الثانية لتشمل مباني إضافية ضمن استراتيجية أبوظبي لإدارة جانب الطلب وترشيد استخدام الطاقة بحلول عام 2030.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى خفض استهلاك الكهرباء بنسبة 22% واستخدام المياه بنسبة 32% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات خط الأساس اعتباراً من عام 2013. وتعكس الجهود المستمرة التزام المؤسستين بدعم الجهود الوطنية نحو التحول المسؤول في قطاع الطاقة.
ويؤكد هذا الجهد التعاوني بين شركة أبوظبي لخدمات الطاقة وجامعة الإمارات العربية المتحدة التزامهما بتحقيق مستقبل مستدام لدولة الإمارات العربية المتحدة. ومن خلال تنفيذ مثل هذه المشاريع، فإنهم يساهمون بشكل كبير في تحقيق الأهداف الوطنية للطاقة النظيفة وحماية البيئة.
With inputs from WAM