الإمارات العربية المتحدة تعزز مكانتها كشريك رئيسي في قمة الذكاء الاصطناعي العالمية القادمة وتستضيف النسخة التالية
تؤكد السلطات الإماراتية أن الدولة ستستضيف "قمة الذكاء الاصطناعي" في عام 2028، مما يجعل الحدث بمثابة نقطة التقاء عالمية حول سياسة الذكاء الاصطناعي والسلامة والتكنولوجيا. ويأتي هذا الإعلان بينما تتقدم الاستعدادات لنسخة 2027 في جنيف، وأثناء محادثات التنسيق حول "قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026" التي ستستضيفها نيودلهي في الفترة من 16 إلى 20 فبراير.
يصف المسؤولون مؤتمر "قمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة" المزمع عقده عام 2028 بأنه منصة لتنسيق المناهج الدولية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي المتقدم المسؤول، مع التركيز على السلامة والأنظمة الموثوقة والنشر الذي يتمحور حول الإنسان. ومن المتوقع أن يجمع هذا المؤتمر الحكومات والهيئات متعددة الأطراف والباحثين والقطاع الصناعي لمناقشة الأدوات العملية لتنظيم نماذج الذكاء الاصطناعي المعقدة ودمجها في القطاعات الحيوية.

تبدأ دورة القمة متعددة السنوات في نيودلهي بقمة "الوصول إلى القمة 2026"، ثم تنتقل إلى جنيف في عام 2027 بقيادة سويسرية بالتعاون مع الإمارات العربية المتحدة، ثم تصل إلى الإمارات في عام 2028. وقد صُمم هذا التسلسل للحفاظ على الزخم وراء العمل على أطر حوكمة الذكاء الاصطناعي المشتركة وخطوط الأساس المشتركة للسلامة عبر الولايات القضائية ذات التقاليد التنظيمية المختلفة.
تشير وثائق التخطيط إلى أن اجتماع جنيف 2027 سيعزز التعاون بين سويسرا والإمارات العربية المتحدة في مجال المعايير التقنية ونماذج الحوكمة ومبادرات البحث العابرة للحدود. ومن خلال توليها مسؤولية استضافة الاجتماع في عام 2028، تسعى مؤسسات الإمارات العربية المتحدة إلى توسيع نطاق هذه البرامج، وربطها بالأولويات الإقليمية في الشرق الأوسط، وتسليط الضوء على التطبيقات ذات الصلة بالاقتصادات الناشئة.
بحسب الإعلان، سيركز "المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي التوليدي" في الإمارات العربية المتحدة على الأنظمة الموثوقة والشفافة التي تدعم النمو المستدام. ومن المرجح أن تشمل محاوره النشر الآمن للذكاء الاصطناعي التوليدي، وحماية البنية التحتية الرقمية، والأطر الأخلاقية، وآليات رصد المخاطر على نطاق واسع. كما يؤكد المنظمون على أهمية تمكين الجهات التنظيمية بالأدوات اللازمة للإشراف على التطورات السريعة في النماذج.
وأوضح المنظمون أن اختيار دولة الإمارات يعكس دورها كمركز للتكنولوجيا المتقدمة وحوار سياسات الذكاء الاصطناعي، معززة بالاستراتيجيات التي تم إطلاقها تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله". وتعطي هذه الاستراتيجيات الوطنية الأولوية للنشر العملي للذكاء الاصطناعي، وتنمية المهارات، والاستعداد التنظيمي.
معالي عمر سلطان العلماء، باحث دولة للذكاء الاصطناعي والكمبيوتر الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، يشير إلى أن استضافة "قمة الذكاء الاصطناعي" تواكب رؤية القيادة التي تجعل مساحة واسعة للحوار الدولي حول المهارات المتقدمة. وهذا التوجه يدعم تطوير السياسات التوازنية تحمى المجتمعات، ويتيح الوقت المناسب لهذه السياسات الاقتصادية والعلمية من الذكاء الاصطناعي.
مكاتب معالي عمر سلطان العلماء المشهورين بأن القمة المرتقبة في 2028 ستُبنى على مخرجات "قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026" ومداولات قمة جنيف 2027، بما في ذلك توصيات إلى متنوعة تنفيذية. وتشمل هذه المبادرات برامج تعاونية بحثت فيها، ومشروعات رقمية رقمية، ومنصات لتبادل المعرفة حول ضبط العديد من المهاجمين مثل الصحة، والتمويل.
محاور قمة الذكاء الاصطناعي ومعاير الأمان العالمية
تُسلط الأوراق التقنية المرتبطة بعملية "التوافقية الشاملة" الضوء على خطط تطوير معايير أمان الذكاء الاصطناعي القابلة للتشغيل البيني، والتي يمكن للهيئات التنظيمية والمطورين اعتمادها عالميًا. وتهدف هذه المعايير إلى معالجة قضايا مثل المتانة، وسلامة البيانات، والتحيز الخوارزمي، وشفافية النظام، والاستجابة للحوادث. كما تُولي اهتمامًا لهياكل الحوكمة التي تضمن مساءلة فعّالة للمطورين والمستخدمين.
من المتوقع أن تستعرض القمة التي تستضيفها الإمارات العربية المتحدة في عام 2028 أطر عمل لاختبار النماذج المعقدة قبل نشرها، بالإضافة إلى أدوات المراقبة بعد إطلاقها. ومن المرجح أن يقوم المشاركون بتقييم أساليب تقييم نماذج اللغة الكبيرة، والأنظمة متعددة الوسائط، وأدوات اتخاذ القرارات المستقلة، مع التركيز على استخدامها في البنية التحتية الحيوية والخدمات العامة ذات التأثير الكبير.
يقول المسؤولون إن أحد المحاور ذات الأولوية ضمن أجندة "التنمية المستدامة" سيتناول كيفية دعم أنظمة الذكاء الاصطناعي لأهداف التنمية المستدامة مع تقليل الأضرار إلى أدنى حد. ومن المتوقع إجراء مناقشات حول كفاءة الطاقة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومصادر البيانات المسؤولة، والوصول العادل إلى القدرات الرقمية. والهدف هو مساعدة الدول على دمج الذكاء الاصطناعي دون توسيع الفجوات الاقتصادية أو الاجتماعية القائمة.
الشراكات الدولية لقمة الذكاء الاصطناعي وتطوير القدرات
في إطار القمة الأوسع، يجري تشكيل فريق عمل متخصص لربط مراكز الأبحاث الرائدة والجامعات والمختبرات الخاصة والهيئات التنظيمية. وتتمثل مهمته في دعم التبني الآمن لتقنيات الذكاء الاصطناعي وتسريع الابتكار الذي يحترم المعايير الأخلاقية. وسيعتمد الفريق على دراسات حالة من مناطق مختلفة، بما في ذلك الخليج وجنوب آسيا وأوروبا.
تشير الوثائق المتعلقة بعملية إعداد "قمة الأثر الاقتصادي" إلى أن فريق العمل هذا سيصمم أدوات عملية لصناع السياسات. ومن شأن هذه الأدوات أن تساعد في تصنيف المخاطر، وتقييم الأثر، وإعداد تقارير الشفافية، والإشراف على الأنظمة عالية المخاطر. كما يُتوقع أن تقترح نماذج لاتفاقيات التعاون بين الحكومات والشركات بشأن تبادل البيانات وتقييم النماذج.
يركز جزء آخر من سلسلة القمم على وضع توجيهات تمكّن الدول الصغيرة والاقتصادات النامية من المشاركة بفعالية في أبحاث الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته. ويؤكد منظمو "قمة الذكاء الاصطناعي" على دور مبادرات بناء القدرات، بما في ذلك برامج تدريب المسؤولين، ودعم الشبكات الأكاديمية، والخطط التي تشجع الاستثمار الخاص المسؤول في مشاريع الذكاء الاصطناعي الجديدة.
الإطار المحلي لقمة الذكاء الاصطناعي ومستقبل التورم
بحسب مسؤولين، يجمع النموذج المؤسسي وراء "التحالف الاقتصادي العالمي" ممثلين عن الحكومات والمنظمات الدولية وشركات التكنولوجيا والمجتمع المدني والخبراء الأكاديميين. ويهدف هذا المزيج إلى تحقيق التوازن بين الفرص الاقتصادية وحماية الحقوق والاستقرار الاجتماعي. كما أنه يساعد على دمج الرؤى التقنية في المناقشات القانونية والتنظيمية.
توضح المعلومات الأساسية أن إطار عمل القمة مصمم لاستكمال الجهود العالمية القائمة بشأن مبادئ الذكاء الاصطناعي، مع تقديم إرشادات تفصيلية للتنفيذ. ويهدف إلى دعم المناهج التنظيمية المنسقة حيثما أمكن، مع إتاحة المرونة للسياقات الوطنية. وبالنسبة لدول الشرق الأوسط، بما فيها الإمارات العربية المتحدة، يوفر هذا الإطار قناةً لمواءمة التشريعات المحلية مع الممارسات الدولية المتطورة.
يؤكد المنظمون أن عملية "تحديد استراتيجية الذكاء الاصطناعي" ستواصل تحسين التوصيات المتعلقة بحوكمة البيانات، وتدفق البيانات عبر الحدود، وحماية الخصوصية. وتُعتبر هذه العناصر أساسية لبناء الثقة في الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بدءًا من التشخيصات الصحية وصولًا إلى منصات الحكومة الرقمية. كما تدعم أطر البيانات القوية التعاون البحثي بين مختلف الجهات القضائية.
بشكل عام، تؤكد استضافة الإمارات العربية المتحدة لقمة الذكاء الاصطناعي العالمية لعام 2028 عزم الدولة على مواصلة المشاركة الفعّالة في صياغة حوكمة الذكاء الاصطناعي العالمية. ومن خلال القمم المترابطة في نيودلهي وجنيف والإمارات، يتوقع أصحاب المصلحة الانتقال من المبادئ العامة إلى معايير وأدوات وشراكات ملموسة تدعم الاستخدام الآمن والأخلاقي والفعّال لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
With inputs from WAM