يعزز التعاون بين الإمارات العربية المتحدة وإسبانيا مكافحة الجرائم المالية
أجرى وفد من دولة الإمارات العربية المتحدة محادثات مكثفة في إسبانيا لبحث توسيع التعاون في مكافحة الجرائم المالية. وركزت الزيارة على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار الأسلحة، في إطار تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وناقش الجانبان تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية وأجهزة إنفاذ القانون والاستخبارات المالية، لتحسين التحقيقات وتنفيذ العقوبات واسترداد الأصول المتعلقة بالأنشطة المالية العابرة للحدود.
ترأس الوفد الأمانة العامة للجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار الأسلحة. وضم الوفد ممثلين عن وزارة الخارجية، ووزارة الداخلية، ووزارة العدل، والنيابة العامة، والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، والجمارك وأمن الموانئ، والمكتب التنفيذي للرقابة ومنع الانتشار، مما يعكس نهجاً حكومياً شاملاً.

خلال الزيارة، التقى وفد الإمارات العربية المتحدة بمسؤولين رفيعي المستوى من عدة مؤسسات إسبانية، بما في ذلك وزارة الرئاسة ووزارة العدل والعلاقات مع البرلمان. وشملت المحادثات أيضاً وحدة الاستخبارات المالية الإسبانية (SEPBLAC)، والشرطة الوطنية، والحرس المدني، ووحدة التعاون الدولي التابعة للنيابة العامة، ومكتب المدعي العام الخاص بمكافحة المخدرات، مما يسلط الضوء على المشاركة المؤسسية الواسعة.
تناولت المناقشات الأولويات الاستراتيجية، مثل تحديث أطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومواءمة المناهج بين وحدتي الاستخبارات المالية. وبحث المسؤولون سبل تطبيق العقوبات المالية الموجهة بشكل أكثر فعالية، ومعالجة مخاطر غسل الأموال المرتبطة بالتجارة، وإدارة التدفقات النقدية العابرة للحدود، وتعزيز الآليات التي تُمكّن السلطات من تتبع الأصول الإجرامية وتجميدها واستردادها في مختلف الولايات القضائية.
استعرض الجانب الإماراتي التغييرات الأخيرة التي طرأت على النظام الوطني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وتشمل هذه التغييرات تحديثات تشريعية وتنظيمية، وخطوات لتعزيز الهياكل المؤسسية، وأدوات تنسيق جديدة. وأكد المسؤولون على إصدار التقييم الوطني المحدث للمخاطر والاستراتيجية الوطنية المرتبطة به، واللذان يحددان التهديدات ذات الأولوية ويوجهان استجابات الرقابة وإنفاذ القانون والسياسات على المستوى الاتحادي.
أكد المشاركون أن هذا الحوار الفني يدعم التعاون الدولي الأوسع، لا سيما في إطار المنظمات متعددة الأطراف. وأوضح وفد دولة الإمارات العربية المتحدة أن هذه المناقشات تعكس استعداد الدولة والتزامها المستمر بعملية التقييم المتبادل لفرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية. وأشار الجانبان إلى أن التبادلات المنتظمة تُسهم في تحسين فهم المخاطر والممارسات المتغيرة، وتدعم التوافق مع المعايير العالمية المتعلقة بالنزاهة المالية.
الشراكات الدولية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
إلى جانب المواضيع الاستراتيجية، عقد الوفد اجتماعات مُركّزة مع السلطات القضائية الإسبانية، ووكالات إنفاذ القانون، ومسؤولي الاستخبارات المالية، والمدعين العامين، وخبراء استرداد الأصول. وركزت هذه الجلسات على التعاون العملي، بما في ذلك تسريع تبادل المعلومات، وتنسيق التحقيقات المشتركة، وإجراءات تسليم المجرمين، والخطوات التشغيلية لمصادرة العائدات غير المشروعة، لا سيما في القضايا العابرة للحدود المعقدة التي تشمل جهات وأنظمة قانونية متعددة.
أعلنت الأمانة العامة أن الزيارة تستند إلى التعاون القائم بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة إسبانيا، والذي يشمل اتفاقية المساعدة القانونية المتبادلة السارية منذ عام 2010. واتفق المسؤولون على مواصلة التبادلات الفنية، وتعزيز قنوات التنسيق المشتركة، وإطلاق حوار استراتيجي منظم بشأن غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار الأسلحة، لدعم عمل أكثر فعالية عبر الحدود ضد الجرائم المالية.
تزامن توقيت زيارة الوفد مع اجتماعات دبلوماسية رفيعة المستوى بين الإمارات العربية المتحدة وإسبانيا، حيث أكد الجانبان مجدداً على متانة العلاقات الثنائية. ورحب المسؤولون بالتقدم المحرز في المفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، وشددوا على أهمية إتمام الاتفاقية وتحقيق نتائج تدعم المصالح الاقتصادية والاستراتيجية المشتركة للبلدين.
With inputs from WAM