الحوار بين الثقافات يدفع سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال قيادة المجلس الوطني الاتحادي في الجلسة العامة لرابطة علماء النفس الأمريكية في البحرين

أكد معالي الدكتور طارق حميد الطاير أمام المشرعين الآسيويين أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر الحوار بين الثقافات سياسة أساسية للدولة، لا مجرد شعار. وفي كلمته أمام جلسة عامة إقليمية هامة، أوضح الطاير أن هذا النهج طويل الأمد يربط بين الاستقرار الوطني والسلم الاجتماعي والشراكات الدولية، وبين التسامح والتعايش واحترام جميع المجتمعات.

ألقى الطاير، النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، كلمةً أمام الجلسة العامة السادسة عشرة للجمعية البرلمانية الآسيوية في المنامة، عاصمة مملكة البحرين. وبحثت الجلسة سبل دعم البرلمانات في آسيا للحوار بين الثقافات والحضارات، وكيف يرتبط هذا العمل بالتنمية والأمن.

Intercultural Dialogue Becomes UAE Policy at APA

أوضح الطاير أن قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ تأسيسها، تنظر إلى التنوع الاجتماعي والثقافي باعتباره ميزة استراتيجية للدولة الحديثة. وأشار إلى أن هذه الرؤية لا تزال مبدأً توجيهياً يُشكّل التشريعات المحلية، ومواقف السياسة الخارجية، والمشاركة في المحافل متعددة الأطراف في آسيا وخارجها.

أشار إلى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ربط بناء الدولة بثقافة التعايش والانفتاح. وقال الطاير إن نهج الشيخ زايد ربط تقدم الدولة باحترام الإنسانية، بغض النظر عن الدين أو الجنسية أو الأصل العرقي، ولا يزال يؤثر في السياسات والمؤسسات الحالية.

أشار الطاير إلى إنشاء وزارة التسامح كدليل واضح على هذه الرؤية الوطنية للحوار بين الثقافات. وقال إن الوزارة تعمل على ترسيخ التسامح في السياسات العامة والبرامج التعليمية والمبادرات المجتمعية، مع توفير إطار مؤسسي للحوار بين مختلف الثقافات المقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

كما سلّط الضوء على وثيقة الأخوة الإنسانية، التي أُطلقت برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله. ووصف الطاير الوثيقة بأنها نداء دولي صادق يدعو إلى السلام والاحترام المتبادل والعدل والتضامن والإحسان، دون أي شكل من أشكال التمييز الديني أو الثقافي أو العرقي.

بحسب الطاير، تُظهر هذه الرؤية الشاملة قناعة دولة الإمارات العربية المتحدة بأن الحوار والتسامح يشكلان أساساً متيناً للوئام الاجتماعي. وأضاف أن هذه القيم تُسهم في بناء شراكات إنسانية قادرة على مواجهة التحديات المشتركة بمسؤولية وتفاهم، لا سيما في منطقة تتفاعل فيها ثقافات مختلفة يومياً في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

حملت الجلسة العامة عنوان "دور البرلمانات الآسيوية في تعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات في آسيا: الفرص والتحديات والمسارات المستقبلية"، وركزت على البُعد البرلماني لهذه القضايا. وأكد الطاير على ضرورة ربط البرلمانات النقاش حول القيم بإجراءات ملموسة تُحسّن حياة الناس.

"إن البرلمانات ليست مجرد مؤسسات تشريعية، بل تعمل أيضاً وفقاً لمبدأ الحوار بين الثقافات، وتبني جسور التفاهم والثقة بين الأمم، وتحول الحوار البرلماني إلى أدوات عملية تدعم التنمية والاستقرار." وأضاف أن هذا الدور يكتسب أهمية خاصة عندما تواجه القنوات التنفيذية الرسمية قيوداً أو حساسيات سياسية.

أكد الطاير أن دور آسيا كمركز اقتصادي عالمي رئيسي، إلى جانب تنوعها الثقافي الغني، يتيح فرصة استثنائية لابتكار نهج آسيوي متميز للحوار الحضاري. وأضاف أن هذا النموذج يمكن أن يستند إلى التجارب التاريخية، مع مراعاة طموحات المنطقة الاقتصادية والتكنولوجية طويلة الأمد.

حدد ثلاثة محاور استراتيجية لتعزيز التسامح والتعايش في آسيا من خلال العمل البرلماني والحوار بين الثقافات. يتمثل المحور الأول في دمج الحوار بين الثقافات في التشريعات الوطنية، باستخدام قوانين تحمي التعددية وتجرم التمييز وخطاب الكراهية والتحريض على أساس الهوية أو المعتقد.

وأوضح الطاير أن الركيزة الثانية تتمثل في تفعيل الدبلوماسية البرلمانية الآسيوية كقناة مرنة للتواصل. وأضاف أن هذه الدبلوماسية يمكن أن تساعد في بناء الثقة بشأن القضايا الحساسة التي قد يصعب معالجتها من خلال المحادثات الحكومية التقليدية، مما يوفر مساحة للحوار وبناء الثقة وحل المشكلات بشكل غير رسمي بين الدول.

أما الركيزة الثالثة فتتمثل في إنشاء منصات آسيوية مشتركة للحوار الثقافي تربط البرلمانات ومراكز البحوث والجامعات والمؤسسات الإعلامية. وأوضح الطاير أن لهذه الهيئات دوراً محورياً في نشر ثقافة التسامح وقبول الآخر، وفي رفع مستوى الوعي العام بفوائد التنوع والتعايش السلمي.

أكد الطاير أن هذه الركائز الثلاث مترابطة وتتطلب تعاوناً مستداماً بين البرلمانات الآسيوية. وأضاف أن التبادل المنتظم للخبرات، والمبادرات المنسقة، والبرامج المشتركة من شأنها أن تدعم رؤية مشتركة للحوار، مما يساعد المنطقة على الاستجابة بشكل أكثر فعالية للتحديات الاجتماعية والأمنية العابرة للحدود.

يضم وفد المجلس الوطني الاتحادي المشارك في اجتماعات الجمعية البرلمانية الآسيوية سعادة الدكتورة نضال محمد الطنيجي، نائبة رئيس المجموعة، إلى جانب الدكتورة سدرة رشيد المنصوري، وفاطمة علي المهيري، ومحمد عيسى الكشف. ويجري الوفد حواراً مع نظرائه من مختلف أنحاء آسيا حول هذه المواضيع.

قدّم الطاير في كلمته سياسات دولة الإمارات العربية المتحدة الراسخة في مجال التسامح والحوار بين الثقافات كمرجع عملي للشركاء الآسيويين. وربطت كلمته بين خيارات القيادة التاريخية والمؤسسات الحالية والتعاون البرلماني المستقبلي، مؤكدةً أن المجتمعات المستقرة والمتنوعة في آسيا تعتمد على القوانين والدبلوماسية والمنصات المشتركة التي تحمي الاحترام والتعايش.

With inputs from WAM

English summary
The UAE underscores intercultural dialogue as a national policy during the Asian Parliamentary Assembly's 16th plenary in Manama, Bahrain. Dr. Tariq Al Tayer outlines three strategic pillars to integrate dialogue into law, diplomacy, and joint cultural platforms, reinforcing a commitment to tolerance and inclusive development.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from