المجلس الوطني الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة يشارك في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي حول الحوار بين الأديان في روما
يشارك المجلس الوطني الاتحادي بفعالية في المؤتمر البرلماني الثاني للاتحاد البرلماني الدولي حول الحوار بين الأديان. يُركز هذا الحدث، الذي يستضيفه البرلمان الإيطالي في روما من 19 إلى 21 يونيو/حزيران، على "تعزيز الثقة واحتضان الأمل لمستقبلنا المشترك". ويهدف المؤتمر إلى معالجة القضايا الملحة المتعلقة بالكراهية الدينية وأثرها على السلم المجتمعي.
خلال جلسة ناقشت موضوع "مواجهة الكراهية القائمة على الدين أو المعتقد: الحد من الاستقطاب ومنع نزع الصفة الإنسانية عن الدين وتسييسه"، شدد عضو المجلس الوطني الاتحادي الدكتور علي راشد النعيمي على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات ضد الكراهية الدينية. وأكد أن الخطاب الإقصائي، وخاصةً عبر الإنترنت، يُشكل تهديدًا كبيرًا للوئام المجتمعي. وتُعد التدابير التشريعية والتعليمية، إلى جانب الشراكات المؤسسية الفعالة، أمرًا بالغ الأهمية لمواجهة هذا التهديد.

أكد الدكتور النعيمي على ضرورة اعتبار خطاب الكراهية جريمةً ضد الإنسانية، مشيرًا إلى أنه عدوٌّ مشترك يتطلب تضافر جهود البرلمانات والمؤسسات الدينية والمجتمع المدني. وشدد على أهمية بناء حوارٍ قائم على الثقة والاحترام المتبادل لتعزيز التعايش السلمي الدائم.
وأشار أيضًا إلى أن الأديان السماوية والمعتقدات الإنسانية تُعزز بطبيعتها قيمًا كالرحمة والعدل والتسامح. وينبغي أن تُوجّه هذه القيم الجهود المبذولة في مواجهة تحديات كالتطرف وتسييس الدين. ويُعدّ الإنصات المتبادل والمسؤولية المشتركة أمرًا أساسيًا في معالجة هذه القضايا العابرة للحدود.
حذّر الدكتور النعيمي من من يدّعون تمثيل الدين، لكنهم يسعون إلى إثارة صراعات دينية مصطنعة لخدمة أجندات متطرفة. وأكد أن هذه المعارك لا رابح فيها، بل خسائر للبشرية جمعاء. وعلى القادة السياسيين والدينيين التحرّك بمسؤولية لوقف هذا التوجه الخطير، والدفاع عن القيم الإنسانية العالمية.
يُمثّل المؤتمر منصةً دوليةً لتفعيل أدوات الدبلوماسية البرلمانية والدينية، ويُؤكد على المسؤولية الأخلاقية لجميع الأطراف في الحفاظ على السلام وتعزيز الاستقرار في جميع أنحاء العالم. ويُسهم الاستثمار في مثل هذه المنتديات في تعزيز التفاهم والثقة والاحترام والتعايش بين المجتمعات المتنوعة.
تُسلّط مناقشات المؤتمر الضوء على ضرورة تضافر الجهود لمواجهة خطاب الكراهية والكراهية الدينية بفعالية. فمن خلال تعزيز الحوار القائم على القيم المشتركة، يمكن للمجتمعات العمل على الحد من الاستقطاب ومنع نزع الصفة الإنسانية عن الدين.
With inputs from WAM