المشاورات القنصلية بين الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان تعزز التعاون المشترك في مجال خدمات المواطنين وإدارة الأزمات
عقدت دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان أول جولة رسمية من المشاورات القنصلية في أبوظبي، بهدف تعزيز التنسيق في الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين. وتؤكد هذه المحادثات على العلاقات السياسية الوثيقة بين الدولتين الجارتين، وتسعى إلى تحسين التعاون العملي في عدد من الأولويات القنصلية المشتركة.
أكد مسؤولون من كلا البلدين أن المشاورات تهدف إلى تعزيز الآليات التي تحمي المصالح الوطنية وتدعم المواطنين خلال الأزمات. كما سعت الجلسة إلى توحيد الإجراءات المتعلقة بالدعم القنصلي، بما في ذلك المرافق والخدمات والعمليات الإدارية التي تُسهّل على مواطني الإمارات وسلطنة عُمان السفر والعمل والإقامة بسلاسة أكبر في أراضي كل منهما.
عُقد الاجتماع في مقر وزارة الخارجية بأبوظبي، بمشاركة جهات حكومية مختلفة من كلا الجانبين. وترأس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة سعادة عمر عبيد الحسن الشامسي، وكيل وزارة الخارجية، بينما ترأس وفد سلطنة عمان سعادة الشيخ خالد بن هاشل المصلحي، وكيل الوزارة للشؤون الإدارية والمالية.
خلال الجلسة الأولى من المشاورات القنصلية بين الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، تناولت المناقشات سبل تبادل الخبرات والمعارف وأفضل الممارسات في خدمة المواطنين والمقيمين الأجانب. وتم التركيز بشكل خاص على تنسيق عمليات البحث والإنقاذ التي تشارك فيها الدولتان، بالإضافة إلى إجراءات التعامل مع الرعايا الأجانب، والتحقق الرقمي من الوثائق الرسمية.
افتتح عمر عبيد الحسن الشامسي المحادثات بنقل تحيات صاحب السمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، متمنياً لهما اجتماعاً مثمراً. وأكد الشامسي أن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان تقوم على تاريخ مشترك طويل وتفاهم متبادل قوي.
وأشار الشامسي إلى أن الشراكة قد توسعت في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وجلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان سلطنة عمان. ولفت إلى العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والشراكات الاستراتيجية الموقعة بالفعل في قطاعات رئيسية تدعم مصالح وتطلعات الشعبين.
تركز المشاورات القنصلية بين الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان على خدمات المواطنين
نقل الشيخ خالد بن هاشل المصلحي، نيابةً عن سلطنة عُمان، تحيات معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية، معرباً عن أمله في إجراء مشاورات مثمرة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان. وأشاد المصلحي بالعلاقات الأخوية المتينة والتزام القيادتين بتعزيز التعاون والتنسيق المشترك في الشؤون القنصلية.
أوضح المصلحي أن الاجتماع قائم على فهم مشترك بأن العمل القنصلي عنصر أساسي في إدارة الأزمات وحماية مصالح الدولة. وأضاف أن هذا يتطلب تنسيقاً وتكاملاً مشتركين أكثر فعالية في الملفات ذات الاهتمام المشترك، لا سيما الدعم والخدمات والتسهيلات القنصلية المقدمة لمواطني البلدين لتلبية احتياجاتهم.
على هامش المشاورات القنصلية بين الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، زار الوفد العماني البعثة الذكية الإماراتية، التي تُوصف بأنها الأولى من نوعها على مستوى العالم. وتستخدم هذه البعثة نظاماً متكاملاً قائماً على التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي لتقديم الخدمات القنصلية، مما يعكس سعي الوزارة إلى تبسيط الإجراءات ورقمنتها في البعثات الإماراتية حول العالم.
With inputs from WAM


