قادة الإمارات ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يناقشون تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير السياسات في باريس
أكد معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، على أن تعاون دولة الإمارات مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يُعدّ نموذجًا للشراكة الناجحة. ويمتد هذا التعاون لما يقارب عقدين من الزمن، مُركّزًا على النمو الاقتصادي المستدام والتنويع الاقتصادي. وجاءت تصريحاته خلال اجتماعه مع ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في باريس.
كان هذا الاجتماع جزءًا من فعالية نظمتها سفارة الإمارات العربية المتحدة في فرنسا لتعزيز الابتكار في القطاعات الاقتصادية الرئيسية. ووصفه معاليه بأنه بالغ الأهمية لمناقشة سبل تعزيز التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وبحث الجانبان فرص تحديث السياسات الاقتصادية وتعميق الروابط المؤسسية من خلال توسيع نطاق المشاركة في لجان المنظمة.

خلال المناقشات، استعرض معاليه آخر المستجدات حول التغييرات التشريعية في بيئة الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة. فقد تم إصدار أو تحديث أكثر من 35 تشريعًا خلال خمس سنوات، بما في ذلك قوانين الشركات العائلية، والتعاونيات، والوكالات التجارية، والتجارة الإلكترونية، والملكية الفكرية. والجدير بالذكر أن الملكية الأجنبية للشركات أصبحت الآن متاحة بنسبة 100%.
كما تم بحث إمكانية إنشاء مكتب خاص لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بما يُسهّل التواصل المستمر ويدعم الأولويات الاقتصادية لدولة الإمارات. واستعرض الاجتماع إنجازات المرحلة الأولى من مشروع تطوير السياسات الاقتصادية الذي أُطلق في يوليو الماضي.
يركز المشروع على مجالين رئيسيين: تعزيز الحوكمة في منظومة السياحة، وتوطيد الشراكات بين القطاعين العام والخاص. وسيستضيف إكسبو دبي هذا العام منتدىً لمجلس استشاري الأعمال لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في صنع السياسات، بهدف بناء اقتصادات أكثر تنافسية في المنطقة.
تشمل إنجازات المرحلة الأولى من المشروع تحديث أربع سياسات اقتصادية تتعلق بريادة الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، والمنافسة، وحوكمة الشركات. كما تطرقت المناقشات إلى مواءمة الاستراتيجيات الوطنية مع أفضل الممارسات الدولية لتحسين كفاءة التشريعات.
الاعتراف بالجهود المبذولة
كرّم الأمين العام معالي عبد الله بن طوق المري لجهوده في تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص. ويُعدّ دعمه للحوار المستمر بين هذين القطاعين أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
أكد الاجتماع على أهمية التنسيق بين المستويين الاتحادي والمحلي لضمان مواكبة المعايير العالمية. ويعزز هذا النهج مرونة الإطار التشريعي الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ويواصل هذا التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية دفع عجلة التقدم في مختلف القطاعات من خلال دمج الحلول المبتكرة وتعزيز الشراكات الدولية.
With inputs from WAM