الإمارات ونيوزيلندا تختتمان محادثات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة لتعزيز العلاقات التجارية
اختتمت دولة الإمارات العربية المتحدة ونيوزيلندا بنجاح المناقشات حول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، وأصبحت البنود النهائية للاتفاقية جاهزة للتوقيع الرسمي. تم الإعلان عن هذا التطور خلال زيارة رسمية إلى نيوزيلندا قام بها معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير الدولة للتجارة الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث وقع معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي بياناً مشتركاً مع معالي تود ماكلاي، وزير التجارة والزراعة والغابات النيوزيلندي.
وبمجرد التوقيع والتصديق على الاتفاقية رسميًا، فإنها ستعزز التجارة والاستثمار بين البلدين. وتهدف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة إلى خفض أو إلغاء التعريفات الجمركية، وإزالة الحواجز التجارية، وتحسين الوصول إلى الأسواق. كما تسعى إلى إنشاء منصات جديدة للاستثمار والتعاون مع القطاع الخاص في أحد أكثر الاقتصادات انفتاحًا في العالم.

وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أن نيوزيلندا شريك حيوي لدولة الإمارات، وتوفر فرصاً واعدة للتكامل الاقتصادي، وتشترك الدولتان في التركيز على الانفتاح التجاري والاستثماري، ومن المتوقع أن تساهم الاتفاقية في تعزيز التجارة الثنائية وتقوية العلاقات بين دولة الإمارات ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ التي تشهد نمواً كبيراً.
وقال معالي تود ماكلاي: "إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة ستمكن المصدرين النيوزيلنديين من الانطلاق إلى أسواق جديدة عبر دولة الإمارات، في ظل الفرص الواعدة للتعاون وبناء الشراكات"، وهو ما يعكس طموح استراتيجية التجارة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة لتوسيع الفرص أمام القطاع الخاص من خلال تعزيز الوصول إلى الأسواق في الاقتصادات الكبرى مثل نيوزيلندا.
وتحتل دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثانية بين أكبر الشركاء التجاريين لنيوزيلندا في الشرق الأوسط والعشرين على مستوى العالم وفقًا لبيانات عام 2023. ومن شأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة أن تعزز العلاقات التجارية بين البلدين، والتي تشهد نموًا مطردًا. ففي النصف الأول من عام 2024، بلغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية 460.3 مليون دولار، بزيادة قدرها 11.5% مقارنة بالنصف الأول من عام 2023.
ومن المتوقع أن يعزز الاتفاق بشكل كبير تدفقات الاستثمار بين البلدين، حيث توجد فرص واعدة للتعاون عبر مختلف القطاعات داخل مجتمعي الأعمال في البلدين. وفي عام 2021، تجاوز إجمالي الاستثمارات الإماراتية في نيوزيلندا 170.2 مليون دولار، بينما ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر من نيوزيلندا إلى الإمارات إلى 74.2 مليون دولار.
استراتيجية النمو الاقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة
وتتمتع دولة الإمارات ببيئة أعمال مشجعة تجعلها وجهة جذابة للمستثمرين النيوزيلنديين، كما تشكل اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي وقعتها الدولة أهمية بالغة في استراتيجيتها للنمو الاقتصادي. وفي النصف الأول من عام 2024، شهدت التجارة غير النفطية في السلع نمواً قياسياً، حيث بلغت 1.395 تريليون درهم إماراتي، بزيادة قدرها 11.2% مقارنة بالنصف الأول من عام 2023.
ويمثل هذا نمواً في التجارة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة لستة أشواط متتالية، مما يؤكد التزامها بتوسيع علاقاتها التجارية الدولية وتعزيز التنمية الاقتصادية من خلال شراكات استراتيجية مثل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع نيوزيلندا.
With inputs from WAM